الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حمد وفورد وماكرون .. في سورية انتهت اللعبة

حمد وفورد وماكرون .. في سورية انتهت اللعبة

تاريخ النشر: 2017-06-24 | 16:25

سنوات سبعة من الحرب على سورية بهدف تدميرها وإسقاط الدولة ونظام الحكم فيها بمال البترول العربي الذي كان في يومٍ من الأيام " بترول العرب للعرب " ، وذلك كرمى لعيون الأمريكي و" الإسرائيلي " ومشروعهما النقيض لمشروعها التحرري المقاوم . حرب لم تُترك فيها وسيلة من الوسائل ، ولا درب من الدروب ، ولا خطة من الخطط التكتيكية والإستراتيجية ، إلاّ وسلكتها تلك المسميات من دول ومحميات وإمارات ومملوك ومشيخات ومجموعات إرهابية على تضنيفاتها ، بهدف تدمير ذاك البلد العربي المقاوم ، ولم يفلحوا في إسقاط دولته ومؤسساته وجيشه العقائدي ، وفي المقدمة منهم ذاك الشعب الصامد ، صمود دمشق وقاسيونها ، وحلب وقلعتها ، وتدمر وزنوبيا التي آثرت عدم الخضوع ، وحمص خالد بن الوليد ، وحماة بنواعيرها وصوتها الهادر .

اليوم وبعد تلك السنوات السبعة ، تخرج علينا رموز تلك الحرب القذرة من ممولين ومشغلين ليقروا وبتلك الوقاحة المعهودة فيهم ، أنهم قد ارتكبوا أخطاءً جسيمة في سورية ، وبأن الحرب قد انتهت وانتصرت سورية ، وانتصر رئيسها بشار الأسد . شهادتان خرجتا إلى العلن بعد أن ظلت حبيسة الهمس في كواليس دوائر أصحاب تلك الشهادتين وغيرهم والحبل قد جرّ في طريقه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الحديث صراحة أن استقرار سورية والمنطقة بل وعلى ما يبدو العالم رهنُ ببقاء الرئيس الأسد على رأس الحكم في سورية .

جاءت الشهادة الأولى على لسان حمد بن جاسم بن جابر آل ثاني رئيس الوزراء القطري السابق ، وأما الثانية فجاءت على لسان روبرت فورد السفير الأمريكي السابق في سورية حتى مغادرتها في العام 2012 . وصحيح أن السفير روبرت فورد كان كلامه الأوضح والأكثر دلالة على عمق المأزق الذي وصل إليه أصحاب مشروع إسقاط المنطقة عبر البوابة السورية ، وفي المقدمة منهم الإدارة الأمريكية ، حيث خاطب فورد الرئيس الأمريكي ترامب جازماً القول : " الأسد ربح ، إنه منتصر ، وسوف يبسط نفوذه على كل البلاد عاجلاً أم أجلاً ، فالقضية أصبحت مسألة وقت " ، مضيفاً " تريد تقليص النفوذ الإيراني ، وأنت تعرف أن اللعبة انتهت " . ولكن ما جاء على لسان حمد بن جاسم من كلام حول سوريا والأخطاء التي ارتكبتها إمارته والسعودية وتركيا والإمارات وحتى الولايات المتحدة في دعمهم لمجموعات اتضح أن لديها أجندات أخرى غير إسقاط الدولة والنظام في سوريا ، كلامه هذا كمن يقص شريطاً من الاعترافات التي ستتالى ، وها هو روبرت فورد أول المعترفين ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أنه أي الحمد وإمارته لم تسمع الكلام السوري والإيراني أن الإرهاب الذي صنعوه سيأتي إليهم . مضيفاً بن جاسم القول : " لو نجح الإرهابيون في سوريا لأتوا إلى دول الخليج ، التي لم تكن خارج خطر الإرهابيين أبدا " .

من اللافت أن كلام الحمد وفورد قد أنى بالتزامن مع احتدام الخلاف السعودي وحلفائه من جهة ، وقطر من جهة أخرى ، وعنوان الخلاف أن قطر متهمة بدعم الإرهاب ، متناسية المملكة السعودية أنها تقع من بين المُصدرين الأوائل للإرهاب وإلى جانبها الكيان الصهيوني . فالخلاف السعودي القطري قد كشف بما يدعو للشك أن تلك الدولتين وإلى جانبهما الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا جميعهم متورطون في تصدير الإرهاب والإرهابيين إلى سورية بهدف إسقاطها وتحويلها إلى دولة فاشلة على النسق الليبي والصومالي . الكلام الذي تحدث به بطل ما سمي ب" الربيع العربي " حمد بن جاسم ليفي ، ومن ثم السفير فورد والرئيس ماكرون أهميته تأتي في كشف الفضائح التي حاول الكثيرون من دوليين وإقليميين التستر عليها ، وقلب حقائقها البادية للعيان بفضل الإعلام المأجور ومؤسساته المرتبطة . وأهميته أيضاً لتقول لمن أغمض عينيه وأقفل عقله وغيبه في لحظة خلط غير موضوعي أو أخلاقي لها بأنكم بعتم أنفسكم لهؤلاء المارقين ، وها هم اليوم يتذابحون فيما بينهم لأن اللعبة كما قال عنها السفير فورد قد انتهت ، وخسروا رهاناتهم على مدار ما يزيد عن السنوات الستة .

وبعد الذي قيل على لسان حمد ليفي والسفير فورد والرئيس الفرنسي ماكرون الذي كانت بلاده تحمل لواء إسقاط سورية بثالوثها الشعب والجيش والرئيس ، لربما ما سيقال في الأيام المقبلة . ماذا بقي لكم يا من تاجرتم بدماء الأبرياء من الشعب السوري العزيز ، ويا من دمرتم من حضارات عمرها من عمر البشرية على أرض هذا البلد الطهور . ويا من أشعبتم غزائر توحشكم قبل وحشيتكم في جسد وطن هو الأرفع والأسمى على مد الزمان والحضارات وتعاقبها . فاستقدمتم تلك الوحوش التي لا تعرف طريقاً إلاّ القتل والذبح والحرق والسحل وجهاد النكاح وبيع الأطراف الآدمية . وماذا بعد كل تلك الاعترافات المهولة ، هل بقي مكان للشك أن إسقاط المنطقة وتقسيمها ومذهبتها ، ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية ، لا يمر إلاّ إذا أسقطوا سورية ، وهؤلاء المشغلين والممولين لكم ، يعترفون الواحد تلو الآخر ، لم يعد في الإمكان أكثر مما كان ، وسقوط سورية بالنسبة إليهم لم يعد أولوية لأنهم يستجدون الإبقاء على الرئيس الأسد ، لأنه يمثل والجيش والشعب السوري الركيزة الأساسية بل والحقيقية في مكافحة الإرهاب الآخذ بالتهاوي كما الأنظمة والدول الداعمة والراعية له .

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط