في تلك الأرض الشريفة، البريئة ، الجريحة (غزة المنكوبة ) ، وفى كل يوم يكون مصبحا بالألم و الأسى و الحزن ، نعم تلك الأرض لا راحة فيها و لا نوم ، يعيش أطفالها فى قمة الخوف و الرعب ، فهم لا يلعبون و لا يدرسون ، فهؤلاء الأطفال عايشوا الحرب و الذل على صغر سنهم ، ففي كل يوم تزداد المعاناة و تتلون أصنافها عل مرأى عيونهم وعلى مسمع أذانهم و على إحساس طفولتهم البريئة .
فى كل يوم يجد الأطفال الغزيون بارقة للأمل علهم يعيشوا مثل أطفال العالم ، ينتظرون و مازالوا ينتظرون بعيون حانية الى كل مناسبة من الممكن أن تأتى برياح الخير و الأمان المفقود ، و ها هو النصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة ، فيتطلع أطفال غزة له لتمد لهم يد الحنان و تشعرهم بنوع من الأمل لمستقبل قادم مليء بالزهو فى الحياة ، و ذلك بعد الحرب البشعة التي دارت فى قطاع غزة و استمرت واحد وخمسون يوماً استخدمت فيها جميع إشكال الاضطهاد و الأسلحة المحرمة دوليا جوا و بحرا وبراً ، و ما خلفته هذه الحرب من استشهاد أكثر من سبعمائة طفلا اى ما يمثل 40 % من جملة شهداء الحرب فهؤلاء الورود التي لم تتفتح بعد وقطفت فى غير أوانها ،و قد كان هناك اكثر من 5.000 جريح من الأطفال أصبحوا الآن فى عداد المعاقين حركيا ، و كم هي الآثار النفسية التي خلفتها الحرب على الأطفال و الكبار و التي ما زالت تعصف بهذا الشعب .
و مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد وافتتاح رياض الاطفال ادعوا اخوتي بجميع المؤسسات الاهلية والدولية الى تكريس جانب من عملهم لتقديم اساليب الدعم النفسي مصحوبة بالعاب رمزية لهؤلاء الطلاب والاطفال سيما ونحن نعرف بان الدعم النفسي لن يكون مؤثرا كثيرا بنفوس الاطفال جراء ما واجهوا من تلك الترسانة العسكرية الاسرائلية من رعب وخوفإ ز
مناشدكم جنود العمل الاهلي الى تقديم الدعم المعنوي و النفسي لاطفال غزة الذين عايشوا الحرب.
واتمنى ان اكون وجهت رسالتي هذه لكم لاطلاق هذه الحملة كي نضمد جراح الأحبة الصغار بأيدي مسلمة و أخوة عربية و دم ممزوج بالدم الفلسطيني .