تاريخ النشر: 2018-10-17 | 15:53
تاريخ النشر: 2018-10-17 | 15:53
أمد/ غزة: نظم المركزالوطني لإدارة الأزمات التابع للمجلس الفلسطيني للتمكين الوطني، ورشة تحت عنوان
" الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.. فكر آخر وإستراتيجية جديدة"، في مقره الرئيس بمدينة غزة، بمشاركة لفيف من الشخصيات الاعتبارية والكتاب والمُحللين والمُختصين في الشأن الإسرائيلي والباحثين والإعلاميين.
ورحب رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس النائب أشرف جمعة، الذي قدّ شرحًا مقتضبًا للسياسات والاتفاقيات التي وقعت مع الفلسطينيين منذ مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية، خاصة مراحل ما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، والفجوات التي تعتري الاتفاقيات وخطورتها، والخطط الإسرائيلية للالتفاف على القضية الفلسطينية.
وشدد جمعة على أن ما يجري حاليًا فوق وتحت الطاولة هو تمرير لصفقة القرن، وأمريكا و"إسرائيل" يريدون الانتهاء من غزة للتفرغ للضفة الغربية، بغية السيطرة على بقية الأرض الفلسطينية، ومحاولة تكريس الفصل بينهما، بالتالي يجب أن نبحث بأسرع وقت كفلسطينيين ونتفرغ لمواجهة الصفقة على كل الأرض الفلسطينية.
وقال" أن هذه الصفقة قد خططت لها إسرائيل منذ أكثر من عقود، وهذا ما أثبتته حتى الدراسات الإسرائيلية، وقراءات كتبهم عبر التاريخ، لذا وجب علينا أن ندرسها، ونعيد ترتيب بيتنا الداخلي، ونعمل إ=على إستراتيجية فلسطينية لمواجهة كل ما ينويه الاحتلال ضد قضيتنا الفلسطينية"
وتابع أن "إسرائيل ستصل لكل ما تريد في ظل استمرار الانقسام، وما مواقف ترامب تجاه القضية الفلسطينية منذ توليه منصبه سوى تطبيق لما خططت له (إسرائيل)؛ وعليه المطلوب وضع إستراتيجية وطنية جديدة مدعومة بموقف عربي أكثر عمق، لأن طرفي الانقسام تبحث عن ذاتها لا عن مصلحة وطن"
بدوره رحب مدير مركز الدراسات الدكتور هاني الجزار بالحضور واستعرض ما كتبه الكاتب الإسرائيلي يوشيه يعلون في كتابه " الطريق الطويلة، القصيرة" كمستند تاريخي، لما خطط له الاحتلال، وبدأ تنفيذه منذ عام 2003، بما عرف بصفقة القرن، ووضع على طاولة الحضور محاور أهمها، كيف سنجد الحل، وكيف سنبني إستراتيجية وطنية بشراكة كل الأطراف الفلسطينية في الداخل والخارج، ونعمل على تنفيذها فورا"
بدوه، أكد الكاتب هاني حبيب، أن الفلسطينيين فشلوا فشلاً ذريعًا في إدارة أنفسهم، فيما تقاعست الفصائل في أداء دورها حتى بات الشعب لا يثق بها؛ مُشددًا على أن المطلوب: النزول للشارع لتغير الواقع عبر ثورة على الأطراف، كذلك إعادة تعريف المشروع النضالي والوطني، وهذا أمر يحتاج لنقاش وطني واسع، وإيجاد ديمقراطية حقيقية، فنحن بحاجة لتغليب الفكر التوافقي.
من جانبه، أوضح الكاتب يُسري درويش أننا لوحدنا لا يُمكن أن نُحارب المشروع الاستعماري الكبير، بالتالي لا يجب أن نُحمل المسؤولية لأنفسنا فقط؛ لأننا لا نمتلك سوى تضحيات نقوم بها لمجابهة هذا المشروع، وليس بمقدورنا تقديم أكثر من ذلك.
وأشار إلى أن المشروع الوطني معروف، ولأجله أنشأت منظمة التحرير والفصائل؛ لكن للأسف نجح الاحتلال في نقل الصراع من إسرائيلي فلسطيني إلى فلسطيني فلسطيني، بالتالي يجب أن نرفع من قيمة قضيتنا واستراتيجياتنا الوطنية التي وضعت لمجابهة كل التحديات.
وشدد درويش على أن الاحتلال، يكمن في قيادة الشعب للشارع بعيدًا عن حركتي فتح وحماس؛ والمطالبة بانتخابات كحل أمثل وأخير للفلسطينيين، لانتشالهم من هذا الواقع، عبر قيادة جديدة تقودهم للأمام، بدلاً من البقاء في مكانهم بل للوراء يومًا بعد يوم.
ودار خلال اللقاء نقاش ثري بين الحضور، في مجمله شدد على ضرورة إنهاء الانقسام في أسرع وقت ممكن، وتشكيل حاضنة شعبية للكل الجهود بما فيها المصرية والأممية الرامية لإنهائه؛ ووضع استراتيجيات جديدة لإدارة الصراع مع الاحتلال، بما يفضي لإفشال كافة مُخططاته الاستعمارية والأخرى التي تستهدف الاجهاز على القضية الفلسطينية.
وخلصت الورشة إلى:
- اعداد استراتيجية وطنية فلسطينية ووضعها على طاولة كل القادة السياسيين الفلسطينيين.
- متابعة مجرياتها، والوقوف على نتائجها، والبدء فورا بتنفيذها.