الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوارات الدوحة .. البرنامج الوطني هو الضمانة لإنهاء الإنقسام !

حوارات الدوحة .. البرنامج الوطني هو الضمانة لإنهاء الإنقسام !

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 10:00

الخيارات الوطنية في الساحة الفلسطينية محدودة , وإنشغال لقاءات المصالحة وحصرها في تفاصيل الحكم لا يؤسس لأرضية صلبة تقودنا لإنهاء الإنقسام, بما أن تجربة السلطة تحت سطوة الإحتلال من أكبر المصائب التي حلت بالشعب الفلسطيني ,وكان لها مردودها السلبي على القضية الفلسطينية , بل وأثرت علي طبيعة القضية التحررية وجوهر أدواتها المشروعة, فإن المطلوب من الحوارات الفلسطينية الإتفاق على المشروع الوطني الفلسطيني وأدوات إنجازه.

فلقد أضر المسلك التفاوضي بالصورة التاريخية لمظلومية الشعب الفلسطيني, الذي كان يسعى بكل صور النضال والمقاومة , من أجل إنهاء وإزالة الإحتلال عن أرضه , فها هو الفلسطيني وفقا ً لإتفاقية أوسلو يرضى بالفتات من وطنه مقابل سلطة شكلية في مهب الإحتلال ,فما خسرناه بإنشاء السلطة الفلسطينية على الأرض المحتلة وفقاً لإتفاقية أوسلو ؟ هو توافقنا الفلسطيني والذي إخُتطف لصالح مشروع التسوية , فبعد أن كانت جميع فصائلنا الفلسطينية تؤمن بخيار الكفاح المسلح لإزالة الإحتلال كإستراتيجية لا نكوص عنها, أصبحت بعض فصائلنا تؤمن بالمشروع الأمريكي للمنطقة القائم على أساس أن التسوية مع الإحتلال خيار إستراتيجي , وأن "إسرائيل" جزء من الجغرافيا العربية , يجب الإعتراف بها وإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة معها, ومع ذلك وعبر أكثر من عشرون عاماً لم يحقق المسار الأمريكي للفلسطيني شيء ذو قيمة , حيث أن مخطط التسوية كان يصب بروافده المتعددة , في مصلحة الكيان الصهيوني ومحاولات دمجه في محطيه العربي , وبإعتراف منظري الفريق التفاوضي أن النتيجة على الصعيد الوطني الفلسطيني صفر كبير , ولعل الجواب الأكثر وضوحاً على فشل نهج التسوية, هو إنطلاق الشعب الفلسطيني بإنتفاضات وهبات جماهيرية ويخوض الشباب الفلسطيني اليوم إنتفاضة القدس, ذلك الحراك الثوري كشف عوار المسار التفاوضي وفشله, لتؤكد الجماهير من جديد رفضها لهذا المسار العبثي, وإيمانها بالخط المقاوم لمواجهة إجراءات الإحتلال وإعتداءاته على الأرض والمقدسات والإنسان في فلسطين , وهنا تمكن أهمية الحوار الجاد على البرنامج الوطني الفلسطيني والإتفاق علي محدداته الرئيسية وأدوات التنفيذ وصولاً للهدف الوطني المجمع عليه , بعيداً عن التمسك بالسلطة الشكلية التي لا تقدم أي مساهمة جادة في طريق إنجاز الإستقلال والحرية للوطن والمواطن .

وفي زحمة الأحداث الفلسطينية وإشتعال الأوضاع الميدانية في مدن الضفة المحتلة عبر فعاليات إنتفاصة القدس , وتمسك السلطة بمسارها التفاوضي وحفاظها على التنسيق الأمني مع الإحتلال , وتواصل اللقاءات الأمنية والسياسية بين قادة السلطة والقادة الصهاينة , يدور الحديث مؤخراً عن جولات للحوار في العاصمة القطرية الدوحة , بين طرفي الإنقسام السياسي الفلسطيني , وتتضارب الأخبار الواردة حول نتائج هذا الحوار, وتتعلق عليه آمال كثيرة في توحيد الصف الفلسطيني , ولكن الملاحظ في الحوارات بين حركتي حماس وفتح أنها تنحصر في آليات الحكم وإدارة الواقع الحياتي اليومي للفلسطينيين بعيداً عن البرنامج السياسي, والمطروح في الحوارات لا يتجاوز ترتيب الحالة الإدارية للحكومة بعيداً عن معالجة الإنقسام السياسي الحاد , وهنا تمكن عوامل الفشل لأي حوارات لا تعالج أساس المشكلة وحقيقة المعضلة الفلسطينية وهي سياسية بإمتياز, فالإصرار على ثنائية الحوارات لا يفيد في تخطي الإنقسام الحقيقي وهنا نؤكد أنه من المفيد إشراك الفصائل الفلسطينية الوازنة وذات التأثير في الحوارات, ومما لاشك فيه أن الحوارات الثنائية تتركز في محاولة طرفيها تحقيق الإنجاز الخاص لفريقه على حساب الطرف الأخر , وميدانهم هو مؤسسات السلطة والحكومة, في إطار ما يسمى بتقسيم الكعكة , ومن المؤكد حتى لو تم التوقيع على أي إتفاق بين حركتي حماس وفتح , فأن الإنقسام السياسي سيستمر, وذلك لإنعدام الرؤية الشاملة لترتيب الأوضاع الفلسطينية في إتفاق ثنائي , وهنا تمكن أهمية الحوار الفلسطيني الشامل والذي يتركز على آلية العمل الوطني الفلسطيني بحلتها الجديدة , من خلال إعادة ترتيب البيت الفلسطيني عبر تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية , وإشراك كافة الفصائل الفلسطينية في مؤسسات المنظمة من خلال آلية يتم التوافق عليها ,ولتكن الإنتخابات في مقدمتها, لإختيار قيادة جديدة مجمع عليها فلسطينيا , يتم فرزها بواسطة إنتخابات عامة يشارك فيها الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده .

ومن البديهي أن الحل الوطني لحالة الشرذمة السياسية, يكمن في ترتيب الأولويات الفلسطينية , بشمولية تتضمن مسارات العمل الوطني في معركة التحرير التي يخوضها شعبنا ضد الإحتلال , فما كان يتم عليه الحوار قبل سنوات لا يصلح لأن يكون بداية للحوار الآن , فشعبنا بحاجة إلى الوحدة الشاملة التي تضمن إستمرارية حالة الوفاق الوطني ومواجهة أي مخاطر تعترضها مرتكزاً في ذلك إلى قاعدة صلبة ,قوامها الوحدة الحقيقة على الأهداف الوطنية, فالأولوية الملحة هي توحيد الخطاب السياسي الفلسطيني القائم على الحقوق والثوابت الوطنية, والذي يتبنى كل الخيارات والوسائل في سبيل إسترداد الحق الفلسطيني وفي مقدمتها المقاومة المسلحة .

ولعل الأسلم فلسطينيا والأكثر ضرورة على صعيد المصلحة الوطنية العليا , هو الإتفاق على برنامج سياسي وطني مرحلي , من خلال عقد حوار فلسطيني شامل لا يستثني أحد, يكون هدف الإستراتيجي رسم المستقبل الفلسطيني وفقاً لرؤية جماعية , يساهم الكل الفلسطيني في إنجاحها ويكون عنوانها الخلاص من الإحتلال البغيض. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط