الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوارات المصالحة الفلسطينية: لماذا في الجزائر ؟ولماذا الآن؟

حوارات المصالحة الفلسطينية: لماذا في الجزائر ؟ولماذا الآن؟

تاريخ النشر: 2022-01-15 | 16:57

بصمت وبدون ضجيج إعلامي أو اهتمام شعبي كبير بدأ ممثلو  الفصائل الفلسطينية بالتوافد إلى الجزائر العاصمة تلبية لدعوة وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون  للفصائل الفلسطينية لجلسة حوار في محاولة لرأب الصدع وإنجاز مصالحة وطنية، وفي هذه الجولة ستكون لقاءات منفصلة تجريها اللجنة الجزائرية المُكلَفة بملف المصالحة مع كل فصيل على حدة، وبعدها ستقرر الجزائر ما إن كان هناك حاجة لجولة ثانية تجتمع فيها كل الفصائل لاستكمال الحوارات أم سيتوقف الأمر عند الجولة الأولى، والأمر هنا لا يتوقف على الجزائر بل على مدى توفر الإرادة عند الأطراف الفلسطينية على إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، لأن المكان الذي كانت تجري فيه حوارات المصالحة سابقا لم يكن السبب في فشل المصالحة، بل غياب الإرادة عند الأحزاب بالإضافة إلى التدخلات والاشتراطات والضغوط الخارجية على الأطراف الفلسطينية، وهنا نُذَكِر بأن عشرات جولات الحوار الفلسطيني والتي آلت كلها للفشل لم تكن فقط في مصر بل سبقها وتلاها حوارات مصالحة رسمية وغير رسمية في السودان واليمن والسنغال وقطر وتركيا وسويسرا وروسيا، ولا نعتقد أن كل هذه الدول كانت متواطئة لإفشال المصالحة الفلسطينية!!! .

لقد سبق وأن كتبنا أكثر من مرة أن إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام بما يحقق توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة لم يعد شأناً فلسطينياً خالصاً، مع أنه مطلب وأمنية لكل الشعب ويحقق مصلحة فلسطينية عامة، ففي هذا الملف تتدخل أجندة عربية وإقليمية ودولية بالإضافة إلى إسرائيل التي صنعت الانقسام الجغرافي وتتحكم بنقاط العبور والتواصل بين غزة والضفة، كما أن طول أمد الانقسام خلق وقائع على الأرض زاد من صعوبة إنهاء الانقسام. إلا أن الصعوبة لا تعني الاستحالة بل تعني الحاجة لمزيد من الإرادة مع ضغط شعبي على الأحزاب والطبقة السياسية التي استمرأت بعض مكوناتها حالة الانقسام بسبب ما تمنحهم من منافع ومصالح.

نعم، المصالحة ممكنة في حالة تفكيك ملفاتها والاشتغال على ما هو ممكن الآن ولا تستطيع إسرائيل أو الأجندات الخارجية إعاقته، وفي هذا السياق يمكن تحقيق اختراقات في ملف التوافق على إستراتيجية عمل وطني تحدد الهدف الوطني النهائي وأدوات تحقيقه، شكل وحدود الدولة المنشودة، شكل المقاومة المتناسب مع طبيعة المرحلة، توحيد المنظومة القانونية في الضفة وغزة، وقف الاتهامات والتراشق الإعلامي ولغة التخوين والتكفير، اتمام الخطوات التي تم التوافق عليها فيما يتعلق بملف منظمة التحرير، التوافق على إجراء الانتخابات العامة.

وفي هذا السياق يأتي دور الجزائر لإنجاز هذه الملفات أو بعضها، أما لماذا الجزائر؟ ولماذا الآن؟ .

لماذا الجزائر؟ لأن للجزائر، شعباً وحكومة، علاقة خاصة مع فلسطين تعود لزمن انطلاق الثورة الفلسطينية حيث استلهمت هذه الأخيرة تجربة الثورة الجزائرية في مواجهة الاستعمار الفرنسي وكانت الجزائر بعد الاستقلال من أول وأهم الدول التي ساندت الثورة الفلسطينية ودعمتها عسكرياً ومادياً وأقامت قواعد للثورة على أراضيها واستمرت الجزائر تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بالرغم من تغير القيادات والأحوال في الجزائر وفلسطين، وبالتالي فهي صادقة وجادة في تحقيق ولو بعض الانجازات في ملف المصالحة دون أن يكون لها أي أغراض سياسية خاصة بها، ولأنها أيضاً متحَرِرة من أية ضغوط خارجية عليها.

أما لماذا الآن؟ فلأن الأمور في فلسطين رسميا وشعبيا وصلت لحد الكارثة و استنزف الصراع الداخلي الشعب والأحزاب والسلطتين وانكشف مأزق الجميع، مأزق دعاة التسوية السياسية والمراهنة على اتفاقية أوسلو وتوابعها حيث تنكرت إسرائيل لكل الاتفاقات والوعود وجارتها في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى محدودية قدرة الأمم المتحدة وقراراتها على فرض سلام عادل، أيضاً مأزق دعاة المقاومة حيث آلت أربعة حروب وأربعة عشر عام من السيطرة على قطاع غزة تحت عنوان حماية مشروع المقاومة إلى مزيد من المعاناة والبؤس وحصار قطاع غزة ومساعي توقيع اتفاقية هدنة يتم فيها التنازل عن المقاومة مقابل مساعدات مادية وتثبيت سلطة واهية لحماس في غزة.

 حوارات الجزائر بمثابة بصيص نور وبارقة أمل حتى وإن كانت واهية بإمكانية أن تُعيد جميع الأحزاب النظر في مواقفها ونهجها ويلتقي من تبقى من عقلاء فيها، برضاهم أم كُرهاً، لإنقاذ القضية الوطنية من الضياع، وإن لم يفعلوا فالشعب الفلسطيني سيواصل نضاله بالأحزاب أو بدونها وبالمصالحة بينها أو بدون مصالحتها، فالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة موجودان قبل أن تتواجد الأحزاب السياسية الراهنة، ومستقبل ومصير القضية ليس رهينا بالأحزاب التي هي حالة عابرة على شعب يضرب بجذوره في أرض فلسطين منذ حوالي خمسة آلاف سنة.

وعلى الأحزاب أن تعلم أنها إن عادت من الجزائر دون توافق ولو في الحد الأدنى فلن يغفر لها الشعب وسيحملها المسؤولية عن كل المصائب، بل سيكون غضب الشعب على الأحزاب أشد من غضبه على الاحتلال، وقد لا تكون مستقبلا أية فرصة أخرى للمصالحة والوحدة الوطنية.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط