تاريخ النشر: 2021-05-02 | 10:02
تاريخ النشر: 2021-05-02 | 10:02
بالاشارة الى ما كتبت حول انتفاضة القدس من شبابها وطرد قوات الاحتلال من باب العامود وانتصارهم لساعتين تاكيدا على انهم قادرون ان يحموا المدينة المقدسة عاصمتنا الابديه . وكانت رسالتى الاولى : رسالة القدس الى اهلنا فى فلسطين والى امتنا العربية والى اصدقائنا فى هذا العالم . واكدت فى رسالتى ان المقاومة لكل ابناء الشعب هى البوصلة التى تقودنا الى التحرير وانهاء الاحتلال وكل ما عدا ذلك عوامل مساعده حدث هذا فى كافة المحطات التى مرت بها القضية الفلسطينية وكانت الثورات المسلحة والانتفاضات الشعبية التى اتسمت بتحرك الجماهير كل الجماهير الفلسطينية علامات فارقة نقلت القضية الفلسطينية الى اهتمامات العالم اصدقاء واعداء ...
اما مقالى الثانى فكان : لنتجه الى ما بعد تاجيل الانتخابات , القرار الذى اتخذه الرئيس محمود عباس بحضور ما سمى باللجنة التنفيذية ( ضعيفة التواجد ) , والذى قلت فيه ان هذا القرار الذى اتخذه الرئيس بحضور اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وعدد من امناء سر الفصائل الذين تصدى بعضهم للقرار اقصد قرار التاجيل وهم الجبهتين الشعبية والديمقراطية كما عارض او احتج الاخ مصطفى البرغوثى عن المبادرة الفلسطينية وفصيل اخر . غير انهما لم يصوتا فى اخر الامر .
وقد تابعت حوارا على قناة الميادين حضره الرفيق ابو احمد فؤاد وامين جبهة النضال الشعبى وكان حديثا متزنا تطرق الى عدد من الامور اولها : فى اجتماع الفصائل فى بيروت والقاهره وقبلها استانبول لم يخطر على بال احد من هذه القيادات سؤال : فى حالة لم توافق ادارة الاحتلال على اجراء الانتخابات فى القدس ما العمل ؟؟ ان تجاهلت القيادة الفلسطينية هذا الامر , وكان من المفروض ان لا تتجاهل وهو امر وارد بعد ان قدم ترامب القدس هدية للكيان الصهيونى . فالعجب ان ايا من الفصائل لم يثر هذا السؤال ولم يطرحه فى كل الاجتماعات التى حصلت فى السر والعلانية واورد ابو احمد فؤاد حججا حول تطمينات فاتره من بعض قياديى حركة فتح .
الامر الاخر : اعترض ابو احمد فؤاد الامين المساعد للجبهة الشعبية على ان الرئيس محمود عباس قد اتخذ قرار التاجيل وهذا ليس من حقه رغم الحوارات التى دارت مع عدد من القيادات فى حماس والجبهة الشعبية والديمقراطية وعدد من الفصائل التى حضرت الاجتماع فى مقر القيادة فى رام الله والتى بين فيها ابو مازن فى مقدمة خطابه : ان الكيان الصهيونى رفض اجراء الانتخابات فى القدس , وان الاوروبيين لم يتلقوا جوابا من الحكومة الاسرائيلية حول اجراء الانتخابات وانهم اعتذروا فى اليوم الاخير : ان لا حكومة فى اسرائيل حتى تتخذ مثل هذا القرار . واعتذروا .
بدات الحشود كما توقعت واشرت فى مقالى : ماذا بعد تاجيل الانتخابات , السلطة تحشد اعلامها ورموزها لتبرير ما حدث وانها لا جرم عليها لهذا التاجيل ولم تكتفى بهذا الحشد على المناره بل نقلته الى العواصم العربية والاجنبيه وما زالت الحشود والابواق الاعلامية تسمع وترى فى كل الاتجاهات ومع الاسف غطت على صوت ابطالنا فى القدس ونقلت المعركة الى الساحة الفلسطينية وقد شاهدنا عشرات الالاف المحتجين فى شوارع غزه ومحافظاتها من حماس وبعض الفصائل وكذلك فى رام الله وقد سبق ان قلت فى حديثى :لا صوت يعلو فوق صوت المواجهة مع هذا العدو اختلفوا بهدوء وهمس ولتنطلق كل الحناجر وتتشابك كل السواعد مع هذا العدو .
تساءل ابو احمد فؤاد ماذا نعمل الان بعد ان حصل التاجيل ؟ هل نعود الى تعميق الانقسام وصولا الى ما يدور الان من انفصال بين الضفة وغزه وتشكيل حكومة فى غزه يتراسها دحلان او احد من جماعته كما اوردت الانباء وبمباركة الكيان الصهيونى ودولة الامارات مع تخصيص نسبة 60% من اموال السلطة لهذه الحكومة واصدار كروت ال V.I.P تسهيلا للتحرك . ارجو ان تكون هذه اشاعات رافقت الاختلافات التى نشات بعد التاجيل . نعود الى مقترحنا : ماذا بعد تاجيل الانتخابات التشريعية ؟
اولا :- تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها فتح وحماس وعدد من الفصائل المؤمنة بمنظمة التحرير وتسليم الحكم فى غزه والضفة الى هذه الحكومة , وبالرغم اننى لا ارى ان حماس ستقوم بهذه المهمة او تضع شروطها التعجيزية كالعاده بان ينالها نصيب الاسد من الكعكة لوطن لم يبق منه الا جزر منعزلة متقطع الاوصال . والامل ان يفرض الشعب ارادته فى حال رفض حماس الموافقة على حكومة وحدة وطنيه تطبق القانون بشفافية فى جزئى الوطن وتعيد الحقوق لاصحابها .
ثانيا :- السعى من السلطة والفصائل وعدد من الانظمة العربية لممارسة الضغوط من اجل اخذ الضمانات لتحديد مواعيد عاجلة لاجراء الانتخابات . بناء على الحاح من عدد من الدول الاوروبية وامريكا وغيرها . وطرح هذا الامر بهدوء بين الفصائل والتباحث من اجل مصلحة انهاء الانقسام وعدم الردح من جديد بين فتح وحماس وانهاء ما يدور فى شوارع رام الله وغزه .
العدوان كبير على قضيتنا ووطننا . وقد اضعتم ما يقرب من ثلاثين عاما فى مفاوضات عبثية وانقلاب حماس وسلب معظم الوطن ودمرت القضية وهودت القدس وانتهكت المقدسات , الا ترون ما حل بهذا الوطن ؟ كفايه , عودوا الى رشدكم وارافوا بحال شعبكم واتقوا الله فى هذا الوطن الذى اسهمتم فى خرابه ولم تكونوا اوفياء لشهدائه واسراه .
سيبقى شعبنا رغم المحن صامدا يتجاوز كل اخطائكم وسينطلق فى انتفاضاته المتتاليه فى القدس وفى الشيخ جراح وفى سلوات وبيت لحم والخليل وسبسطية ونابلس وغزه يتجاوز خلافاتكم لانه يعرف اين تتجه بوصلته وسيرفع الاعلام الفلسطينية على اسوار القدس كما رفعها اهلنا الابطال فى حيفا ويافا وسائر الاراضى المحتله ... هذا وطننا وان تجاهل البعض منا هذه الحقيقة وما زالوا ينصرفون الى مصالحهم يبحثون عن المكاسب والمواقع مع الاسف .
النصر لشعبنا والرحمة لشهدائنا والحرية لاسرانا الابطال .