تاريخ النشر: 2014-07-06 | 17:13
تاريخ النشر: 2014-07-06 | 17:13
قالت: المخلوقاتُ في غيابِ العينِ أصواتُ!
ثمَّ غنَّت: خمرةَ الحبِّ اسقنيها ... هَمَّ قلبي تنسنيه ... عيشةٌ لا حبَّ فيها ... جدولٌ ... لا ماء فيه ......
فكانت أجمل من الأصل .. ولمّا ثائرتُها هدأت، وأنفاسُها استقرت؛ قالت:
هل وصلتك طبقاتي، وصعدتَ سلالمي؟
قلتُ: كنتُ معك ما بين الجبلِ والوادي، صعدتِ، ثمَّ انحدرتِ، ثمَّ قمتِ على صهوةِ ريحٍ ... !
قالت: فيك شيءٌّ لله!
فحلّقتُ شوقا، وطفتُ، وتركتُ محدثتي ترفلُ بصمتِ غرفتي!
قلتُ: الصمتُ أيضا رسولُ ..!
وهجَعتْ هي، تتلصصُ على أسرارِ سلالمنا ... حتى قام صوتٌ؛ هزّ نافذتي:
بطيخ على السكين ..
ثم أولادُ الزقاق فجروا ألعابَ نارٍ .. تبع ذلك كله قصفٌ حقيقي، فهرولةُ عرباتِ الإسعاف!
هي صاحت رعبا عبر آلاف الكيلومترات!
وأنا قلت: أنت الآن في غزة!
وجلجلتْ ضحكتي ..
ثمَّ قلتُ:
رابطي!
صاحت: وتضحكُ في كلّ هذا؟
قلتُ: يضحكُ اللهُ المقهورين ..