تاريخ النشر: 2016-11-16 | 22:31
تاريخ النشر: 2016-11-16 | 22:31
الشاعر محمد ماجد دحلان (شاعر الصومعة والعاصفة) من مواليد 1973 في مخيم خان يونس، بحوار خاص لأمد الثقافي، يحكي عن تجربته الشعرية الخاصة جدا، التي خرجت من أزقة المخيمات وانفجرت في سجون الاحتلال، وقد أعتقل لمدة تلاث سنوات، وشارك في العمل النضالي، وكان رياضيا مشهورا... وصدر للكاتب: (ريشتي لحظة صمتي) (نداء السر النازف) (قلب ممزوج بثرى المغرب).. وللكاتب قاعدة كبيرة من المعجبين حيث تجد أشعاره قبولا عندهم، وذلك لسهولة ما يكتب ولأن نصه قريب لقضايا الناس... أخبرني الشاعر أنه يحب لقب العاصفة المضاف إلى شاعر الصومعة، الذي أهداه إياه الأديب الكبير د. زياد محاميد من الداخل الفلسطيني أراضي أل 48.
وكان مع الشاعر هذا الحوار :
س/ متى بدأت تكتب، ومن شجعك على ذلك
*بدأت اكتب في السجن، في سجن غزة المركزي، حيث الألم والجدران المعتمة، والعذاب، والانتظار الطويل وأنا خلف القطبان، وجدت بالكتابة أنها تعبر عن الألم والحرمان والعذاب الذي يتحمله السجين داخل السجون، فكتب أول قصائدي وكنت أقرأها على زملائي داخل السجن، كنت أشعر بالمتعة والحب من زملائي... وقال عن السجن والألم هذه السطور...
السجن. ....
ما كان السجن بي ألم
هو حرية فكري والقلم
صنعت من قضبانه محبرتي
وأقنعت سجاني انه حريتي
الألم .....
لمذاق الألم في نفسي طعم خاص
هو الشعلة التي تضيء نفق الذات
يأخذني إلى مزيدٍ من العناد والإصرار
على السير نحو الهدف
الألم علمني أن لا استسلام....
س/ حين قرأت نصوصك وجدت تعج بالمدن الفلسطينية وخاصة، حيفا، يافا، عكا، الناصرة
إن هذه المدن، عبق التاريخ الفلسطيني، تركز تلك المدن الحضارة على صدرها، وأشعر أن بداية الكون كان هناك، إنها المدن التي تحمل البوصلة في كفها، وحنيني إليها هو حنيني للقدس، حنيني لما تحمله الأرض من كبرياء، إنها مدن الكرامة والصمود فكل مدينة وكل قرية وكل زقاق يحمل سر الحكاية
س/ هناك من نصوصك تجد الذات تستحل كل النص، وكأنك تكتب منك إليك...
*الذات، مساحة اكبر من الكون، حين اكتبها، كأن سيد في هذا العالم، لكن تجد في النص الواحد جملة او جملتين عن ذاتي لكن أعود إلى فكرتي وهي حب الأخر..
[الذات جواز سفري للانفتاح على العالم]
س/ كان السجن ملهمك الأول في الكتابة، بعد السجن من قادك إلى الكتابة
*البحر، وهذا اعتراف كبير لو البحر في غزة ما كتب غزة حرف واحد، البحر هو الدفء والحرف الأول، والصدر الكبير الذي تشكو له ولا يمل منك..
[البحر: حرفي الصارخ الرافض للصمت]
س/ يقال أن لكل كاتب إكليلا يضع على قبره، فما هي الجملة التي ترافقك أينما ذهبت..
*[سأعشق وأعشق وأعشق حتى يذوب العشق في عشقي ويعشق]
س/ لماذا أطلقت على نفسك شاعر الصومعة
*الصومعة هي السجن ولياليه الطويلة، الصومعة فكرة الوحدة في زمن الإزعاج، الصومعة سر من أسراري التي لم أبوح بها، الصومعة تذكرني بطفولتي والشوارع الضيقة، والضحكات مع جيراني، الصومعة هي الضوء الأول في حياتي...
هو الالتقاء بي بعيدا عن كل التناقضات
حوار ما يختلج الذات
الصومعة مكاني الذي يتجلى به حرفي
س/ هل تحب الوحدة بالكتابة أو الإزعاج، نعلم أن من طقوس الشاعر الوحدة ليكتب..
*الوحدة والإزعاج، الوحدة صحية، حين لا تكون مرضا نفسيا ، فكثيرا ما نحتاج الهروب من الصخب المفرط، لنستطيع الحفاظ على المخزون الذهني ،أما الازعاج، فهناك ما هو محبب وهناك ما يتم رفضه
فالإزعاج المحبب لي كشاعر حين يزعجك طفلك أو بنتك أو ربما تتوقف عن الكتابة لسبب ضروري فأعتقد انه إزعاج محبب..
س/ إن شاغل شعراء العالم الوطن والمرأة، وأنت أيضا تكتب كثيرا للمرأة والوطن
الوطن والمرأة، لا أعتقد مطلقا أنهما منفصلان، فالمرأة وطن والوطن أنثى، وكل منهما يحتاج التحرر، بخلاف عناصر ومقومات التحرر
س/ لماذا لا تقترب إلى البعد الديني في نصوصك
*البعد الديني، قناعتي أن لا أحد أكبر من الضاد، اللغة تحتوي كل شيء، من يرى الحب يراه لكل شيء حوله، وليس من المقتنعين أن من يحترف نظم الشعر عليه أن يتجاوز ويمس الجانب الديني. ..أو يحاول الاقتراب منه، فمن يعتقد أنه تجاوز كل حدود ولم يتبق عليه سوى الدخول في آتون فلسفة أخرى وعليه الآن أن يحاك الدين في شعره، فأنا هنا انصح وهناك أدبيات وهناك مظلة للحفاظ على أخلاقيات الكتابة والشهرة المصانة ،أما الإفراط في الأمر فأجزم انه لا يمكن أن يخدم الشاعر على المستوى لا البعيد ولا القريب
......
قصيدة ((( رسالة إلى الأمة !!! ))) لشاعر الصومعة والعاصفة ... فلسطين
لمن السيطرة ؟
والبلاد أصبحت مستعمرة
فيها الطفل أشلاء قنبلة
هل اشتقنا لسيف عنترة
هل اجتاحت الأرض اللامبالاة القذرة
تباً للزندقة ...!!!
والنفط والثروات
على طاولات الحانات للمسخرة
ما الذي أصاب الأمة الموحدة ؟!!!
يا أمة فيها الملايين متناثرة
ما الذي يجمع شملكم
قرآن من الرب له منزله
أم صدر مفلس تحمله غانية
فلسطين تضيع في تيه المرجلة
وسوريا تنزف بين أنياب المؤامرة
وليبيا شاهدة على المجزرة
حكومات مخدرة
وشعوب تصمت على المهزلة
متى سنكتب تاريخاً لأطفالنا
وننطق المحبرة
متى نفطر في لبنان
ونسهر على سواحل العراق محررة
متى نسير من حضرموت
إلى الرباط دون تذكرة
يا شعبي العربي
يا هامة منتصرة
يا تاريخاً كُتب بالدم والمسطرة
الأحلام فينا مستعرة
فإن اتخذنا القرار
فنملك قوة أضعاف
ألف ألف مُدَمِرَة
فبالزناد نحيا
وكل واحد فينا بعشرة
فالعدو جرذانٌ تعيش في مقبرة
ولن يضيع حق
خلفه قوة مُسَيْطِرَة