تاريخ النشر: 2020-02-06 | 07:26
تاريخ النشر: 2020-02-06 | 07:26
تاريخيا وضع مخطط لإقامة دولة يهودية على ارض فلسطين التي يعتبرها اليهود ارضهم الموعوه. و مشروع الوطن القومي اليهودي عبارة عن مخطط استعماري و اول من نادى باقامة دولة يهودية في فلسطين هو نابليون بونابرت عام 1798 .
ثم نادى وزير خارجية بريطانيا بمنح فلسطين لليهود بنفس العام .
-دعت وثيقة كامبل بنرمان وهو رئيس وزراء بريطانيا باقامة دولة حاجزة على ارض فلسطين سنة 1907 .
-اصدرت بريطانيا تصريح بلفور في 2 نوفمبر 1917 .
-الاحتلال البريطاني لفلسطين واصدار صك الانتداب الذي كان يهدف لتنفيذ تصريح بلفور وتمكين اليهود من السيطرة على فلسطين واتخاذها وطنا لهم .
-بداية تدويل قضية فلسطين عبر لجنة انسكوب التي اقترحت انهاء المسألة الفلسطينية عبر تقسيم فلسطين لدولتين : دولة عربية 44%، دولة يهودية 54% .
-صدور قرار التقسيم 181 عام 1947.
-حرب 48 وضياع 78% من فلسطين التاريخية، وتهجير مئات الآلاف من للفلسطينيين .
-قرار 194 في عام 1948 الخاص باللاجئين .
والخ .
لقد استند الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومن خلفه الإدارة الأمريكية على المخطط الاسرائيلي القائم على السيطرة على اكبر مساحة من ارض فلسطين التاريخية والتخلص من اكبر كم من السكان وبناء على ذلك، ترامب واللجنة المكلفة بدراسة ملف الشرق الاوسط وملف القضية اليهودية اجتمعوا مرات عديدة مع القيادات الاسرائيلية والمخططين الاستراتيجيين الاسرائيلين وتوصلوا الى تسوية تحمل وجهة نظر النخبة السياسية الاسرائيلية للتخلص من القضية الفلسطينية ووضع حد نهائي للمطالب الفلسطينية وللمشروع الوطني الفلسطيني برمته عبر تمكين اسرائيل من ضم المناطق الدينية والسياسية والتاريخية مثل القدس الشرقية والاغوار، وتمكينهم من التخلص من اكبر كم من السكان من الضفة الغربية وقطاع غزة او في اراضي 48، ولذلك جاء المشروع شامل للضفة الغربية وغزة، ويخطط للتخلص من الكثافة السكانية في غزة، باقامة تجمعين سكانيين باتجاه عفير العوجة وهو للادعاء بتطبيق قرار التقسيم، بالاضافة للتخلص من الكثافة السكانية في المثلث والذي يمثل 25-30% من السكان، وايضا لعزل العمق الاستراتيجي للاراضي الواقعة في المثلث وعزل التجمعات السكانية هناك ونقلها لتكون تحت ظل الحكم المدني الفلسطيني .
اذا المخطط قائم على ضم اراضي الضفة الغربية، والتخلص من الكثافة السكانية في الداخل والسيطرة على الثروات الفلسطينية، وتمكين الفلسطينيين من ادارة مصالحهم المدنية والدينية وفقا لتصريح بلفور الذي لم ينتهى بعد .
هذا ولقد كان ليبرمان اخر من صرح بان خطة القرن تتحدث عن مشروعة الهادف للتخلص من الكثافة الفلسطينية في ارضي 48 لانهم يشكلون 23% من السكان وبالتالي يشكلون خطرا كبيرا على اسرائيل، ودافعا لليهود لمحاولة اعادة الهيكلة الديموغرافية لجعل اليهود اغلبية في الداخل المحتل .
خطورة الخطة :
ان خطة القرن لم تاتي بجديد، لانها تشمل على خطط سابقة طرحتها الادارة الامريكية مثل خطة ميتشل، وخطة تينت، حيث تملي شروطا تعجيزية على السلطة الفلسطينية مثل محاربة الفساد، والاعتراف بيهودية الدولة، ونزع سلاح المقاومة، وضم القدس الشرقية، وعدم اقامة علاقات خارجية الا بموافقة اسرائيلية، وايضل تعطي للفلسطينين حدودا مقطوعة عن الدول العربية، وتحت حماية اسرائيل، ايضا لم تتضمن الخطة على وجود مطار او ميناء لهذه الدولة .
اي ان الخطة تجعل فلسطين جزء من دولة اسرائيل، وعبارة عن كانتونات متفرقة تهيئ لخروج الفلسطينيين نهائيا من فلسطين .
وتكمن خطورة الصفقة، بانها تلغي حق العودة الذي هو حق مقدس، بحيث ان الاعتراف بيهودية الدولة يجعل فلسطين التاريخية ارض قومية لليهود ويلغي حق العوده نهائيا .
الخطة تجعل اسرائيل تسيطر على الثروات المائية في حوض الاردن ونهر الاردن ونهر اليرموك، والبحر الميت وبحيرة طبريا .
ان الدول التي قبلت بخطة ترامب قبلت بناء على مصالحها ولتأمين بقائها في السلطة وتأمين حدودها .
وبالنسبة للفلسطينيين فانهم فاقدون للبوصلة وغير قادرين على عمل وحدة وطنية عربية فلسطينية .
المطلوب فلسطينيا :
مراجعه شاملة ومعالجة للسياسة الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
وبناء عليه يجب على القيادة الفلسطينبة وفصائل العمل الوطني توحيد الشعب الفلسطيني، وتوحيد الرؤية الوطنية الاستراتيجية والمشروع الوطني الفلسطيني، ويجب علينا ان ندير مصالحنا المشتركة مع الدول العربية والاسلامية والاقليمية والدولية والقوى المحبة للسلام .