الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول قانون الدولة القومية العنصري التأسيس لدولة الأبارتهايد يصيغتها الصهيونية

حول قانون الدولة القومية العنصري التأسيس لدولة الأبارتهايد يصيغتها الصهيونية

تاريخ النشر: 2018-07-25 | 08:10

توّجت مصادقة الكنيست فجر يوم الخميس 19/7/2018 بالقراءة الثالثة على قانون الأساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي، مرحلة طويلة من السياسات التمييزية، والممارسات والإجراءات العنصرية تجاه كل تجمعات الشعب الفلسطيني، وباتت تؤسس لمرحلة نوعية جديدة من سياسات التمييز هي دولة الأبارتهايد بنسختها الصهيونية الجديدة. وقد اكتسب القانون صفته الدستورية النهائية، ومن المعروف أن إسرائيل تستعيض عن الدستور بما يسمى "قوانين أساس" التي تعلو في قوتها وإلزاميتها على القوانين العادية التي تسنها الكنيست.

صوّت مع القانون 62 عضو كنيست وعارضه 55، جميع المؤيدين هم من أحزاب الائتلاف اليميني الحاكم ، بينما المعارضون هم 53 من أحزاب المعارضة وعضوان من الائتلاف، وامتنع عن التصويت عضوان.
هذه الخطوة ليست مجرد إجراء عدواني جديد، ولا هي فصل من المناكفات والتجاذبات الحزبية بين الحكومة والمعارضة، وإنما هي تتويج للاتجاه السياسي الذي يتطور في إسرائيل منذ سنوات طويلة، وهو يتوّج سلسلة من أكثر من 60 قانونا عنصريا سنتها الكنيست خلال السنوات الماضية، وتمس بالحقوق السياسية والمدنية للفلسطينيين سواء الذين يعيشون داخل المناطق المحتلة عام 1948، أو تجاه فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1967. كما أن قانون الأساس الجديد يعطي حكومة اليمين الحاكم قوة قانونية إضافية لمواصلة إجراءاتها وسياساتها، ويحسم الجدل والخلاف التاريخي بشأن هوية دولة إسرائيل التي تعرف نفسها على أنها دولة يهودية ديمقراطية، فينحاز صراحة للصفة اليهودية على حساب الديمقراطية، وهذا ما اثار اعتراض أوساط واسعة من القوى المعارضة، لا سيما وأن الجدل لم يحسم حتى الآن بشأن "تعريف اليهودي" ما يفتح الباب واسعا أمام سياسات الإكراه الديني وتسلط الأحزاب الدينية على الفئات العلمانية.
يتحدث القانون عن "الشعب اليهودي" وهي صفة تنطبق على اي يهودي في العالم وتعطيه حقوقا في أرض فلسطين على حساب حقوق شعب فلسطين، علما بأن قانون العودة اليهودي يعطي أي يهودي حق اكتساب الجنسية الإسرائيلية لمجرد أن تطأ قدماه أرض فلسطين، و"إسرائيل" تنصّب نفسها مسؤولة عن كل يهود العالم وسلامتهم في انتهاك صارخ لسيادة الدول التي يعيش فيها اليهود كمواطنين.
ويسمي القانون "أرض إسرائيل" أي أرض فلسطين التاريخية، وربما أراضي شرق الأردن حسب بعض القوى التي تقف خلف القانون، باعتبارها وطنا تاريخيا للشعب اليهودي.
ويعرف القانون في بنده الثاني "دولة إسرائيل" بأنها الدولة القومية للشعب اليهودي، ولا ذكر لغير اليهود وحقوقهم أو لمبدأ الجنسية والمواطنة. ثم يحصر حق تقرير المصير باليهود فقط. ورموز الدولة كلها مستمدة من تاريخ اليهود وأساطيرهم: اسم الدولة، العلم، الشعار (الشمعدان) النشيد الوطني ( هتكفا)، ايام العطل ( السبت والأعياد اليهودية) ويوم الذكرى ويوم الاستقلال، والتقويم العبري.
العاصمة هي القدس "الكاملة والموحدة" بما يشمل قرار ضم القدس الشرقية والمستوطنات المحيطة بمدينة القدس، اي القدس الكبرى الممتدة من رام الله شمالا إلى بيت لحم جنوبا، وبدائرة قطرها 30 كم تشكل مساحتها أكثر من 15% من مساحة الضفة الغربية.
ويلغي القانون المكانة التي تتمتع بها اللغة العربية كلغة رسمية، ويتحدث عن اللغة العبرية باعتبارها اللغة الرسمية الوحيدة.
ويؤكد القانون الجديد على مبدأ قانون العودة لليهود ويعتبر أن الدولة تظل مفتوحة ليهود الشتات دون اي قيد، ويرتّب مسؤوليات على الدولة تجاه كل يهود العالم باعتبارهم هم شعب الدولة، وعليها تقع مسؤولية سلامتهم.
ومن أخطر بنود القانون، وكلها خطيرة بلا شك، اعتباره الاستيطان قيمة وطنية، وأن مسؤولية الدولة تشجيعه وتطويره، وبذلك تتجاوز إسرائيل كل أكاذيبها بشأن الاستيطان وعن ضرورات التطور والنمو الطبيعي للسكان، ليصبح الاستيطان مهمة قومية، ومن شأن ذلك ايضا إبطال أكذوبة المستوطنات الشرعية وغير الشرعية.
معدّو القانون سعوا لتحصينه ومنع تعديله مستقبلا، باعتباره قانون اساس، لا يمكن تعديله أو تغييره إلا بقانون أساس وبغالبية أعضاء الكنيست وليس مجرد اغلبية الحضور.
قانون الدولة القومية يفتح صفحة جديدة في الصراع مع المشروع الصهيوني الذي بات سافرا وواضحا أكثر من اي وقت مضى في إظهار أطماعه التوسعية، وتنكره لحقوق الشعب الفلسطيني، وسعيه الحثيث لتقويض حل الدولتين وشطب حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم، بل وحتى نفي انتماء الفلسطينيين لوطنهم. وهو يعلن صراحة تأسيس دولة تمييز عنصري "أبارتهايد" على غرار نظام الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا، مع الفارق أن النظام الأخير على يعمل على تهجير واقتلاع مواطني جنوب افريقيا الأصليين.
إن التصدي لهذا المشروع العنصري هو مهمة كل تجمعات الشعب الفلسطيني بكل مكوناتها الوطنية والسياسية والاجتماعية، فأبناء الداخل معنيون بالدفاع عن حقوقهم القومية الجماعية السياسية والمدنية والمعيشية التي يسعى هذا القانون لسلبها، كما أن شعبنا في الضفة بما فيها القدس والقطاع معني بالتصدي لهذا القانون بانعكاساته الخطيرة على قضية القدس، والاستيطان فضلا عن حق تقرير المصير، وتجمعات الفلسطينيين في الشتات معنية بمواصلة تمسكها بحق العودة، وتمسكها بعلاقتها بوطنها التاريخي الذي لا وطن لها سواه.
إن قيام دولة ابارتهايد جديدة يمثل خطرا على البشرية بأسرها، وليس فقط على الشعب الفلسطيني الضحية المباشرة لهذا القانون، كما أن الاستقواء بقوة الاحتلال العسكرية ودعم إدارة الرئيس دونالد ترامب لتمرير هذا القانون العنصري وصمتها عليه، يمثل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، ويحلّ منطق القوة وشريعة الغاب محل القانون الدولي.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط