تاريخ النشر: 2023-06-14 | 11:34
تاريخ النشر: 2023-06-14 | 11:34
أٌبتُليت المجتمعات العربية بمرض عضال، سَرَى في أخلاقها سريان النار في الهشيم ، مع التسمر ليلاً ونهاراً على أجهزة الهاتف النقال و انتشار وسائل التواصل وتنوّعِها الذي غير القلوب، وأفسد العقول.
كم من أسرة كانت تعيش أجمل الأوقات هانئة مستقرة وبعد فترة تفرق الجميع من جحيم القيل والقال ؟
كم من أخوة متحابين عاشوا العمر مع بعضهم البعض وتفرقوا من هذه الآفة اللعينة ؟
كم من عائلات سادت بينهم المحبة والألفة وبعد ذلك تعاركوا وأصبحوا أعداء ؟
كم من زوجة انفصلت عن زوجها بسبب الوشاة وبشاعة القيل والقال؟ وعندما تعود إلى بيت أهلها تتحمل ما لا تحتمله الجبال!!!!
لقد اهتزت المجتمعات العربية على وقع بشاعة القيل والقال وتفرقت الجماعات زوراً وبُهتاناً و بلا بينة قاطعة، ولا حُجة ساطعة، ولا وازع من دين ولا ضمير، وإنَّما محض شكوكٍ وظنون، وقيل وقال، ولعلَّ وأظُن، وأحسبُ وربَما، وسمعت ويقولون، وألم تسمع ما قيل ويُقال؟! في عرض مَصون، وذمةٍ بريئة معصومة!!!!! مرضٌ يُصيبُ قلباً فارغاً، فتسري حُمَّاه على اللسان فيتكلَّمُ بما لا يعلم، وتنتقلُ عدواه حتى غدت تداعيات القيل والقال تضرب النسيج الاجتماعي في مقتل
السادة الأفاضل:
إذا كان ناقلو الكلام آفة فإن من يستمعون إليهم ويصدقونهم هم نواة هذه اﻵفة.
أنها حياتنا الاجتماعية التي يجب إعادة صياغتها بشكل بناء وايجابي ووفق مخافة الله
فكما يوجد أناس يضعون الخطط للبناء، هناك آخرون يضعون خططاً للهدم والتدمير والخراب ، وكما يوجد أناس يطببون القلوب ويهتمون لمشاعر من حولهم، هناك آخرون لا يألون جهداً في إدماء القلوب والعبث بمشاعر اﻵخرين وإرهاقها قهراً !!!!!!
الكلمة الرقيقة تنتشل نفساً أرهقها الزمن والكلام طيباً تطيب به اﻷنفس، ويؤثر في قوة البناء الاجتماعي، ويعالج الشقاق والتنافر، وإما أن يختلط بالنيات السيئة، فيعصف بالأواصر الاجتماعية، وبالبيوت اﻵمنة، ويخلّف جروحاً غائرة في قلوب عدد لا يمكن التكهن به من البشر.
كثيرة هي الأسئلة التي تداهمنا :
لماذا يصر البعض على ممارسة هذه الآفة ، وإغراق المجتمع بها ؟!!!!
فمثلما ينقل البعض اﻷقاويل، يأتي غيرهم لينقلوا ما هو ضدهم، فالدنيا تدور بخيرها وشرها، فلنتكلم الكلام الطيب الذي يضيئ الروح
وإذا كان ناقلو الكلام آفة فإن من يستمعون إليهم ويصدقونهم هم نواة هذه اﻵفة، وسبب تغلغلها وتطورها، ذلك بسبب اهتمامهم لما ينقل لهم، أو فضولهم الذي يدفع الطرف الآخر للتمادي في ممارسة سلوكه
حقاً :
اضيئوا أرواح الناس بحلو الكلام
وحكاية القيل والقال رواية لا تنتهي، وسببها نحن في غالب اﻷحيان ، فعندما نفتح الباب على مصراعيه لمن يستغلنا ولا نغربل ما نسمع، ولا نضع لذلك ميزاناً معياره الدين والعلم واﻹنسانية والوشائج الاجتماعية ومجتمعنا المتحضر، فنحن نكون بذلك كمن يغذي ويحتضن هذه الآفة
آفةٌ كبرى وداءٌ عظيم دبَّ في المجتمع الفلسطيني من انتشار قِيل وقال، دون برهانٍ قاطعٍ، ولا دليلٍ ساطع، وتلكم فتنةٌ، وعلى خطباء المساجد والمدارس والجامعات و العقلاء والحكماء التنويه بخطورة هذه الآفة ليتطهر المجتمع من تلك الشوائب السوداء، لأنها تفسِد الأُخُوَّة، وتجُرُّ من ويلاتٍ ما لا تُحصَى، ومن الشرور ما لا يُستقصَى؛ فلا يَليقُ بمجتمعنا المناضل الذي يواجه آلة الموت الصهيونية أن لا يعالج تلك الآفة لأن تداوُل أقاويل وأحاديث سندُها الظنُّ والتخمين، والرجمُ بالغيب من غير تثبّتٍ ستدمر نسيجنا الاجتماعي
نستلهم من سيد العالمين وخاتم المرسلين الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ( لايدخل الجنة قتات )
عليناأن نزن ما نقوله ونعد العشرين قبل خروج أي كلمة لنحافظ على قوتنا،
التلذذ بالقيل والقال، بمثابة قنبلة موقوتة ترتد على صاحبها فتنفجر في لحظة في وجه الجميع
ابتعدوا عن هذه الآفة اللعينة
واتقوا الله في أحاديثكم
وتبقى حياتكم من صنع أيديكم