تاريخ النشر: 2016-03-21 | 07:43
تاريخ النشر: 2016-03-21 | 07:43
بهدوئها ودماثة اخلاقها وتواضعٍ رغم التنافس الشديد والفوز المحاط بتعقيدات عديدة ومعادلات كثيرة وحضور تجاذبات السياسة ومواقف الساسة وصلت المعلمة "حنان الحروب" سدة عرش التعليم وتربعت علي كرسي الفوز ونالت جائزة افضل معلم في العالم ومنحت الفلسطينيين في اصقاع الارض واتجاهاتها الاربع املاً متجدداً بالوصول الي العالمية في مجالات تقدم خدمات جليلة للبشرية جمعاء علي اختلاف دياناتها السماوية وطوائفها و انتماءاتها الحزبية و السياسية ومعتقداتها الفكرية جميعها تطمح لتطوير العلوم الانسانية وكل ما من شأنه ان يخدم الانسان و الكرامة الآدمية, ومُنحت المعلمة "حنان الحروب" وسام الثقافة و الفنون من قِبل الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" تقديرا لدورها الريادي في ابتكار منهجية تربوية وتعليمية مثلث نموذجاً مُنحت لأجله جائزة افضل معلم في العالم التي اطلقتها مؤسسة "فاير كي جيمس" التي تختص بتطوير التعليم واصبحت بذلك أفضل معلمة على مستوى العالم رغم المناسفة الشديدة على الجائزة وتقدم متسابقين اخرين من كل دول العالم وصل تعدادهم الى ما يقارب 8000 متسابق انتزعت باقتدار الجائزة وحققت الفوز وتربعت على عرش التعليم تتويجا لجهدها ولمثابرتها انتهى بها المطاف مثلا ونموذجا يحتذى به لكل العالم مع ما يعانيه شعبها الفلسطيني من اجراءات الاحتلال بحق ابسط الحقوق التي كفلتها المواثيق والمعاهدات الدولية يمكن للفلسطيني ان يحقق النجاح في أي من مجالات المنافسة واثبتت قدرات خائفة خوض غمار المنافسة باعتزاز وقدر كبيرين جاءت "حنان" للعالم بنموذج تعليمي يحتذى به وولد من رحم معاناة متواصلة وقيود اسرائيلية مستمرة لم تحول دون ابداعها وايمانها القاطع بعدالة قضيتها التي نقلتها للعالم من جديد على نموذج فلسطيني مميز استطاع ان يقتحم عالم التميز والابداع وتحصل على وسام شرف طُبع على صدر فلسطين واعاد لها مكانتها و كينونتها المسلوبة لطالما حال بينها وبين تقدمها قيود وسياسات احتلال مقيتة موجة لمحاصرة الفلسطيني وتدمير حُلمه الاستقلال ونيل الحرية التي ناضل ويناضل من اجلها منذ ما يقارب 7عقود بقى سلاح العلم بالنسبة للشعب الفلسطيني مهماً ومطلباً مُلحاً امام سياسة التجهيل التي اعتمدتها دولة الاحتلال وفشلت بتنفيذها فشلاً ذريعاً وسجلت اخفاقاً في سجل الفاشيين والعنصريين اعداء البشرية..
تسمو المعلمة "حنان الحروب" بنت المخيم بما تحمله من رسالة للعلم والعلماء وتساهم في تطور ادوات التعليم ليس في فلسطين وحدها وانما للعالم بأسره وبذلك تستحق ان تُكرم وحَق للشعب الفلسطيني ان يفخر بها كونها فلسطينية تعيش تحت وطأة احتلال غاصب وتعاني ما يُعانيه شعبها ووطنها وباتت مثلاً حياً لانتصار ارادة الحياة على رغبة الموت والقتل والاعتقال والمداهمة والحصار والحرق والتخريب والتدنيس ومصادرة الحقوق الانسانية لتُصبح منارة مشعة يُهتدى بها امام ظلامية الاحتلال وحلقة الوصل بين الماضي بما يحمله من تشرد ولجوء وهروب قسري علي وقع جرائم الحرب والابادة الجماعية وأمل بتغير الواقع المرير وطموح بمستقبل واعد, ولن يتوان آذار ويكتب من جديد عن مجد أُخت المَرجلة ويُرسل رسالته لكل نساء العالم ان هناك علي الارض الفلسطينية من يستحقون الحياة وقلبهم ينبض بالأمل المتجدد مع انبعاث رحيق حنون فلسطين الذي يُطل مع نسمات الربيع الرطبة وتنتظر الاقحوانة دورها كي ترفع رأسها تعانق دفء الشمس وتتخايل بزهو واعتزاز كنسوة فلسطين وتكتب علي صفحة آذار الزاخر بالأحداث المرتبطة بالذاكرة الوطنية الفلسطينية..
لم تكن المُعلمة "حنان الحروب" وحدها من ابدع وتميز وهناك اسماء وعناوين كثيرة نقشت اسمائها على لوحة الشرف في ميادين مختلفة ونواحي متعددة اثبت خلالها الفلسطيني القدرة والكفاءة والتميز اينما وجد واستطاع ان يصنع من المعاناة املاً مُتجدد وان عظُمت المأساة واشتدت رحى الازمات لم يهن او يضعف او يستسلم او يستكين وانما واجه كل الظروف والمعيقات وانطلق نحو المجد يحمل هموم وامال وطموح شعبه في كافة المحافل و الميادين وهنا لابد من وقفة من الكل الفلسطيني تُعيد صياغة النضال الوطني وتُوحد الجُهد والطاقات والابداعات نحو الاهتمام المُضاعف بالإنسان الفلسطيني والاجيال المتعاقبة كنواة للتحرر الوطني وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف, وتسليحها بالعلم والاهتمام بالتعليم وتحفيز المبدعين والمتميزين ممن تساهم جهودهم في خدمة قضيتهم الفلسطينية العادلة والعمل علي تحقيق مطالب المعلمين المشروعة تأكيداً علي الدور المهم المنوط بهم من اجل تقديم رسالة التعليم السامية في التوعية و التعبئة و التربية والتعليم والتقدم الحضاري لنثبت للعالم من جديد ان الشعب الفلسطيني لديه قدرات وطاقات ابداعية متعددة ومختلفة يمكنها ان تصب في خدمة الانسانية , ومن المعاناة يُصنع الامل ويواجه المستحيل وبالإصرار و الثبات علي الحقوق لابد ان يسمع من صم اذانه صوت المنبعثين من اتون القتل والخنق و الحصار..