تاريخ النشر: 2015-11-01 | 13:26
تاريخ النشر: 2015-11-01 | 13:26
من يعيد ذاك المشهد للطفل الجريح أحمد مناصرة ابن 13 ربيعا ، في ذاكرته حينما كان ينزف وملقى على قضبان سكة القطار ، وبعد أن تم دهسه من قبل سيارة أحد المستوطنين بكل حقد فيدرك المرء مدى وحشية المستوطنين، فكل من شاهد ذاك المشهد المؤلم، حزن وتألم لرؤية طفلٍ قاصرٍ كان دمه يسيح ، ويصيح بصوت من الألم، وظل ينزف دون أن يُسعف على الفور . وما آلم الجميع أكثر حينما بدأ الجنود والمستوطنين بركله في مشهد مرعب .
فمشهد ملاحقته من قبل المستوطنين كان مرعبا لدرجة الخوف ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عنصرية المستوطنين تجاه العرب ، فأحمد قال حينما شفي بأنه تم ضربه بعِصِيٍّ غليظة بشكلٍ وحشي ونمّ عن كراهية أُولئك الجنود، وحين فاق في المشفى وشعر بأن يديه مقيدتان في السرير ، فأتاه محقق وبدأ مضايقته بألفاظ سيئة وتمنى له الموت .
فمن يرى صورته وهو على الأرض جريحا يدرك بأنه طفلٌ بريء، ولم يكن ينوي طعن أحد ، فهو نجا من موت رأه ، ولكن في عينيه نرى إصراره على ديمومة حُبّه للقدس .. وبعد رحلة تعذيبه في غياهب أقبية التحقيق وزجه بين السجناء الجنائيين الإسرائيليين، إلا أنه ظل صامدا رغم كل آلامه. فهو سيتم احتجازه في سكن حكومي مغلق، لأنه ما زال قاصرا، فالقضاء هناك في دولة الاحتلال تحايل عليه في تآمر واضح حتى يبلغ سن ال 14 لكي يتم محاكمته لاحقا ..
فذاك المشهد لا يمكن نسيانه وسيبقى عالقا في ذاكرة الفلسطينيين، لأنه عبر عن وحشية وعنجهية الاحتلال بكل حقده..