الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حين يتم تغييب الشعب.. لن يدافع!

في لقاء جمعني بمسؤول (كبير) في البلد، أغضبته ملاحظاتي النقدية لرؤوس النظام السياسي الفلسطيني (إن اتفقنا على وجود نظام)، ودافع بشدة أن لا تنتظروا من أحد أن يقول لكم ما العمل (يقصد الشعب)، عليكم التحرك ورفض ما ترونه مضراً!

ردي القصير كان "حين تفتحوا دفاتركم للشعب، حين تخاطبوه وتقدموا له التقارير عما تفعلون ولا تفعلون، سيتحرك، ولن تعجبكم النتيجة"!

هل تغييب الناس مقصود؟ أم مجرد مؤشر على الارتباك السياسي الفلسطيني وعدم قدرة صانع القرار على مواجهة الجمهور وتقديم كشف حساب حقيقي يحترم ذكاء الناس وذاكرتها؟

فهل استقالت حكومة الحمدلله؟ ام أقيلت؟ أم لا هذا ولا ذاك؟

ما الحكمة من وضع الناس أمام أحجية تسريبات وتصريحات تزيدهم ارتباكاً؟ التسريبات الصحفية قالت أن الحمدلله يريد تغيير حكومته "وزراء ضعفاء"- كما اعترف أو اشتكى امام اللجنة التنفيذية، ثم جاء تصريح الرئيس للمجلس الثوري لحركة فتح أن الحكومة ستستقيل خلال 24 ساعة وسيجري العمل على تشكيل حكومة وحدة، بعدها تسريبات صحفية أكدتها "مصادر مطلعة" أن حكومة الحمدلله قدمت استقالتها، وبعدها بأقل من 12 ساعة خرج الناطق باسم الرئاسة "أبو ردينة" لينفي الاستقالة!

ثم اجتمعت اللجنة التنفيذية بطلب من الرئيس، لا أعرف تحت أي عنوان اجتمعت، هل كان بحث استقالة/اقالة الحكومة؟ أم تشكيل حكومة جديدة في ظل بقاء الحكومة الحالية على رأس عملها؟ أم بحث أزمة الحكومة الحالية وعدم قدرتها على القيام بوظيفتها التي نص عليه بيان تشكيلها والالتزامات التي تم تعليقها في رقبتها؟

المهم في الموضوع، الحكومة لم تستقيل، ولكن يمكن اقالتها في أي لحظة، فمن شكلها يمكنه أن يعفيها في أي لحظة، ولكن الفارق هنا هو دعوة اللجنة التنفيذية (أعلى هيئة قيادية في النظام السياسي) لتأخذ دورها بما انها تمثل الكل الفصائلي المنضوي تحت منظمة التحرير.

المحزن أن أعلى هيئة قيادية للشعب الفلسطيني تنازلت طوعا عن دورها، لصالح أحد التنظيمات . فتشكيل لجنة لبحث تشكيل حكومة واجراء مشاورات مع حماس والجهاد- بما أنهما الفصيلين غير الممثلين في المنظمة- كان يجب أن ترأسها شخصية عضو لجنة تنفيذية، وليس عضو لجنة مركزية لأحد الفصائل، كانت فرصة ذهبية للجنة التنفيذية لاعادة هيبتها ودورها وتعديل الميزان، ولكنها تنازلت عنها طوعاً، أو خوفاً من تحمل المسؤولية لنتيجة محسومة مقدماً.

وفي ظل هذه الفوضى والتصريحات المتناقضة والمتضادة، بدأت تتسرب أسماء لوزراء محتملين يضافون كعبئ مالي وإداري جديد، مايهم الناس هو وجود حكومة قادرة على القيام بمهماتها، وغير مهم تسميتها (وحدة، وفاق، خلاف، فصائل)، ولا أسماء الشخوص الذين سيحملون الحقائب، بل المهم أن تتم تسمية هؤلاء من قبل الفصائل لتكون الفصائل مرجعية كل وزير، وليفهم أن وجوده تكليف وليس تشريف دون محاسبة ولا مساءلة في ظل غياب المجلس التشريعي.

إذن لتكن حكومة "فصائل"، ولنا كجمهور محاسبة الفصائل على أداء الوزير المحسوب عليها، ولكن قبل هذا لنتفق على مهمات ووظيفة هذه الحكومة، ولن نخترع الذرة، فقد تم التوافق ان أي حكومة ستأتي (بعد اتفاق الشاطئ، وبناء على اتفاق القاهرة)، مهامها واضحة:

إعمار قطاع غزة- وليس اعادة اعماره فهو لم يتعمر ليعاد اعماره، رفع الحصار عن القطاع عبر العمل الجدي على فتح المعابر جميعاً بما فيها الممر الآمن، توحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية بما يتضمن حل مشكلة الأجهزة الأمنية والرواتب، والتحضير للانتخابات العامة (تشريعية ورئاسية).

إن اتفقنا على وظيفة الحكومة، وأن وزراءها منتدبون من الفصائل- يعني سياسية ولكنها لا تمارس العمل السياسي (تحديداً المفاوضات والملفات المتعلقة بالتمثيل)، فسنتفق أننا لسنا بحاجة لحكومة من عشرين وزير، بل حكومة مقلصة جداً تعمل على الملفات سابقة الذكر، اما الوزارات، فالوكلاء والمدراء يمكنهم أن يسيروا أعمال الوزارات إلى حين اجراء الانتخابات وتشكيل حكومة طبيعية (لدولة فلسطين).

الناس فقدت الثقة في الجميع، ولا يهمها إلا ان ترى واقعها يتغير للأحسن، وإن كان هناك دفع ثمن، فليدفعه الجميع- فلا يمكن التضحية بالناس كل الوقت وفي أي وقت- لا يمكن مطالبة الناس بالتحرك لانهاء الاحتلال وتحرير الأقصى وبيوتهم مهدمة، ومستقبلهم ضائع بين فتح معبر رفح واغلاق معبر بيت حانون، لا يمكن للناس أن تتحرك والديون تحاصرها من الجهات الأربع، والأسعار والضرائب (وأحدثها ضريبة التكافل في القطاع) تخسف سماءهم التي يلتحفون بها.

لا تعتبوا على الناس يستقون معلوماتهم من إعلام العدو، ويتندرون على القيادات الفلسطينية، حجم ثرواتها وعدد المليونيريات بينهم، عدد السفرات وقضاء الوقت خارج الوطن، الجنسيات الأخرى التي يحملونها، عدد بطاقات ال VIPونوع التسهيلات التي يحصلون عليها.

خاطبوا "الجمهور" ليشعر أنه يمتلك المشروع الوطني "مثلكم" وله الحق في أن يقول كلمته فيه، واصدقوهم القول فيما تمتلكون ولأي أغراض تسافرون، ولماذا  لا تحملون "أعباء" الجواز الفلسطيني كما يحملونها- بغض النظر أن لون جوازاتكم مختلف.

يا سادة (وحديثي للسادة في الضفة والقطاع)، قالها شاعرنا العظيم "محمود درويش" وصفقتم له دون أن تسمعوه:

"سألني: هل يدافع حارس جائع عن دار سافر صاحبها، لقضاء إجازته الصيفية في الريفيرا الفرنسية أو الإيطالية.. لا فرق

قلت: لا يدافع.!"

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط