تاريخ النشر: 2016-11-06 | 19:22
تاريخ النشر: 2016-11-06 | 19:22
أعلم جيدا أن كلمة الحق ثمنها غالي ، ولكنني لم أتعود علي الصمت علي ظلم ، وفداءا لكلمة الحق تهون كل التضحيات.
خائن من يكتب تقريرا يهدف لقطع أرزاق الناس ، خائن من يمارس التلصص والتجسس علي زملاءه لينال رضي ولاة أمر تخلوا عن أمانتهم بان يكونوا ولاة وتاجروا بالرعية ، خائن من يجعل من نفسه مجرد مخبر ومندوب ليرسل معلومات تضر بزملائه ، خائن من يساهم بسياسة قطع الأرزاق ، وخائن اكبر ويستحق الرجم من يستقبل تلك التقارير ليضر بالمناضلين دون وجه حق ، خائن من يحول المناضلين والضباط إلي مجرد مناديب صغار وكتبة تقارير وخائن اكبر من يقبل علي نفسه أن يكون كذلك.
قمة الخيانة هي سياسة قطع الرواتب ومحاربة الناس بقوتهم وبحليب أطفالهم وبلقمة عيش عائلاتهم لقمع أرائهم وكتم أفواههم وتحويلهم إلي مجرد قطيع بلا أي تفكير أو رأي ، وقد مورست هذه السياسة اللعينة من الاحتلال ولم تنجح وفشل الاحتلال بكسر إرادة الأحرار ، وحتما ستفشل تلك السياسة بكل وقت وزمن ، فالحر يبقي حرا والنذل يبقي مندوبا وواشي ولن تتغير المعادلة ، ولن تنكسر إرادة الأحرار والمناضلين.
فإتباع سياسة التجويع للمناضلين وملاحقتهم بلقمة عيش أطفالهم لن تجدي نفعا بل تزيد من إصرار الأحرار علي المضي قدما نحو الانتصار للحق وإعلاء الصوت في وجه سلطان جائر ، انتزع منا كل الحقوق وأنهي أي دور للمؤسسات السياسية والقضائية بالوطن ليستفرد بالقرار ، وليمارس دور الديكتاتورية بأبشع صورها.
القضية ليس مجرد قضية رواتب وسرقة لقمة عيش أطفالنا ، القضية اكبر من ذلك بكثير ، فهي قضية وطن يتاجر به وثورة يتم سرقتها علنا ، ولتمرير تلك المؤامرة يزجون بالناس باتجاه إشغالهم بلقمة العيش لحرف الأنظار عن المؤامرة الكبرى بذبح الوطن وإنهاء المشروع الوطني وخدمة الاحتلال مقابل حصولهم علي بعض الامتيازات لهم ولأبنائهم وأزلامهم ، يبيعون الوطن ليحصلوا علي الغنائم من دمنا وآلامنا وعذاباتنا.
القضية ليس قضية أرزاق ، فالأرزاق من الله، والمطلوب نتيجة هذه الإجراءات التعسفية هو الصمت علي ما يجري من جريمة ضد الوطن وحركة فتح ، فكيف لهؤلاء المناديب كتبة التقارير أن يطاوعهم ضميرهم بهذه الجرائم ، وهم مضطهدون ومسروقة حقوقهم بعلاوات القيادة واستحقاقات الرتب وحقوق كثيرة ، فكيف تكونوا أجراء صغار وأذلاء عند من يسرق حقوقكم ؟؟؟ أم أنها النذالة المتجذرة بكم ، تبيعون إخوانكم وزملاؤكم للص يسرق حقوقكم ويتاجر بكم ويمارس الظلم ضدكم !!!
الظلم مهما طال واستبد ففي النهاية سيسقط وينتهي وسيدفع الظالمين ثمنا باهظا لأفعالهم ، فيوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم.
فالتاريخ أثبت أن كل الظالمين وديكتاتورياتهم سقطت بأيدي الشعوب وانتهت ، وكل من خان الأمانة الوطنية سيسقط وسينتهي وستكون نهايته مؤلمة له ولعائلته ولأزلامه ، ومهما طال بطشهم وظلمهم ففي النهاية ينتصر الحق وتنتصر إرادة الأحرار علي كل هذا الظلم والبطش.
من يمارس سياسة قطع الأرزاق ضد المناضلين هو يريد أن يزج بالناس باقتتال وانشغالهم ببعض ، ويريد تدمير النسيج الاجتماعي وخلق بلبلة بين الناس، ويضعكم أيها المناديب كتبة التقارير الصغار في الواجهة ، وأنتم من ستدفعون ثمن هذا الغباء ، فأعيدوا حساباتكم جيدا ولا تكونوا كالقطيع والجزار راعيكم ، ويزج بكم نحو المذبح ليحمي نفسه ، أعيدوا حساباتكم وراجعوا أنفسكم فان المال يعادل الروح ، وقطع الأرزاق من قطع الأعناق ، فلا تجعلوا من أنفسكم يدا وسخة لإيذاء المناضلين ، فالظلم يطال الجميع ، والظالم لا ينظر إليكم إلا نظرة تفاهة واسترخاص لأنكم رخصتم أنفسكم حين قبلتم أن تكونوا معول هدم للإساءة للمناضلين.
الحق منتصر حتما ، والباطل مهزوم وإلي زوال.