تاريخ النشر: 2016-04-06 | 23:47
تاريخ النشر: 2016-04-06 | 23:47
اصدرت وزارة السياحة الاسرائيلية خارطة لمدينة القدس، قلبت فيها الحقائق، وأسقطت فيها وعليها مواقع إستعمارية، واستخدمت أسماء مغلوطة، وتجاهلت المواقع الاسلامية والمسيحية الاساسية، ولم تظهر منها إلآ موقعا إسلاميا وخمسة مواقع مسيحية من بين 57 موقعا. بالمقابل وضعت المواقع والكنس والمدارس والبيوتات اليهودية، التي إستولى عليها قطعان المستعمرين، التي قامت جمعية عطيرت كوهنيم الاستعمارية بالاستيلاء عليها بالتزوير والتضليل.
ما تقدم ليس سوى احد التفاصيل الثانوية للهدف من الخارطة الاسرائيلية. اضف الى الهدف الرئيس، وهو تبديد خيار التسوية السياسية. لكن الاهم والاخطر، ان الخارطة من حيث المبدأ، ليس مسموحا لإسرائيل إصدارها او إصداراية خرائط للارض الفلسطينية، ولا يحق لها تغيير الاسماء والمواقع الاثرية والدينية تحت اية ذريعة او سبب كان وفقا لقرارات الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف الاربعة لعام 1949، ولا يجوز لها نقل السكان من مكان لآخر ..
لذا على المعنيين في جهات الاختصاص العمل على الاتي: اولا التوجه للامم المتحدة والمؤسسات ذات الصلة للطعن بالجريمة الاسرائيلية الجديدة؛ ثانيا المطالبة بسحب الخارطة من الاسواق، وعدم توزيعها على السواح؛ ثالثا دعوة الدول السامية المتعاقدة لاتفاقيات جنيف للاجتماع لاتخاذ ما يلزم من الاجراءات الرادعة لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية؛ رابعا دعوة الدول العربية وجامعة الدول العربية إتخاذ ما يلزم من السياسات والاجراءات لوقف الجريمة الاسرائيلية؛ خامسا دعوة إسرائيل بشكل حاسم من قبل قيادة منظمة التحرير للالتزام بالاتفاقيات الموقعة وإلآ اللجوء الفعلي لاتخاذ ما يلزم من وقف كل اشكال التنسيق معها؛ سادسا التوجه لمحكمة العدل العليا وحتى محكمة الجنايات الدولية لملاحقة حكومة نتنياهو؛ سابعا التوجه للمراكز الدينية العالمية: الفاتيكان والازهر الشريف ومنظمة التعاون الاسلامي وغيرها من المنابر الدينية ذات الصلة ومطالبتها بالتحرك ضد الطمس المتعمد من ألإئتلاف الاسرائيلي الحاكم لاماكن العبادة الاسلامية والمسيحية، وإتخاذ ما يلزم من الاجراءات لسحبها من التداول؛ ثامنا تحرك نواب القائمة المشتركة وميرتس وكل نائب في الكنيست يؤمن بخيار السلام لمساءلة وزير السياحة عن الخارطة الجريمة، ومطالبته بالتوقف عن المهزلة الاستعمارية الجديدة.
اضافة لما تقدم، من الضروري التحرك الجماهير الواسع للتصدي لتوزيع الخارطة المذكورة وغيرها من الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية، والعمل على حمل الهبة الشعبية وترشيدها. هناك حاجة وطنية وقومية للتحرك ضد دولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، ليس فقط داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وإنما في الشتات ودول المهاجر وايضا بالتعاون مع انصار السلام في العالم.
لا يجوز ان تمر خارطة وزارة السياحة الاسرائيلية المسخ مرور الكرام او الاستهتار بما ترمي وتهدف إليه. بل يفترض التحرك على كل الصعد والمستويات لوضع حد للانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة، التي تمس بخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لا سيما وان العاصمة الفلسطينية الابدية، هي المستهدف الاساسي في الجريمة الجديدة، والتي تتكامل مع سائر الانتهاكات الاسرائيلية الاخرى، ومنها المعرض، المنوي إقامته في الامم المتحدة، وغيرها من الجرائم، التي تنفذ على الارض بهدف تهويد القدس العاصمة الفلسطينية، وضمها كليا لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. الكرة في ملعب القيادة الفلسطينية وخاصة جهات الاختصاص.