تاريخ النشر: 2018-11-04 | 15:33
تاريخ النشر: 2018-11-04 | 15:33
أمد/ سماح شاهين - غزة:رانا الرملاوي فتاة عشرينية تدرس "التعليم الأساسي بغزة، وتبدع في مجال الرسم والنحت وسلكت طريقها في ذلك من خلال اعتمادها على مخيلتها وما يدور في وجدانها من أفكار، ما يساعدها على إخراج منتج له دلالات وإيحاءات منوعة؛ علما بأنها تلجأ لذلك الفن لتفرغ طاقاتها الكامنة بصورة إيجابية تعود بالنفع على ذاتها ومن حولها ومعنيين آخرين.
تقول رانا لـ "أمد للإعلام": "حينما كان عمري يبلغ ست سنوات رسمت خطوطًا ومنحنيات عشوائية، وفيما بعد أصبحت لدي القدرة على رسم أشكال ورسومات معينة لها معالم، في ذاك الوقت لاحظت والدتي أن رسوماتي مميزة عمن هم في عمري فقامت بتوفير جميع المستلزمات التي أحتاجها".
وأضافت: "أمي وفرت لي أيضا ألعاب الأطفال الطينية فكان لي دافع كبير جداً للإبداع و إنتاج أفضل ما لدي"، مردفة أنه: "وقت بلوغي الثانية عشر أصبحت أرسم رسومات تشكيلية واضحة جدًا وكلها كانت تخص الشخصيات وبعضاً منها كان للطبيعة وقتها لاحظ الأهل أنني أرسم رسم دقيق و أسعى لرسم وتقليد الصور الحقيقية للأشخاص كأمي واخوتي".
واستدركت حديثها بالقول: "دفعتني والدتي لأن أتوجه إلى مركز القطان للطفل وهناك وجدت الأستاذ الفاضل سلمان النواتي الذي أضاف لي بعض أساسيات الرسم و أصبحت أرسم بدقة أكثر، رغم قلة الأدوات اللازمة لانتاج أي عمل".
وعن أول عمل لها في نحت التماثيل، روت الرملاوي "في يوم ماطر بعمر ال 20 كنت جالسة في ساحة البيت وكانت بها رمال مبللة من أثر المطر فقمت بمحاولة تشكيل أي شيء ولم يكن هناك شيء محدد في مخيلتي فقط كنت أعمل بيدي منحنيات لبس لها شكل معين فخطرت ببالي أن أقوم بإكمال تلك المنحنيات إلى دوائر و عندما أكملت الدائرة أصبحت أتخيل شكل الإنسان كيف يكون !!؟ عندها أكملت الرأس بدون معالم للوجه و أكملت الجسم على حسب تصوراتي إلى أن كونت تمثال كامل بطول مترين".
وذكرت: "عندما عادت أمي من وظيفتها، رأتني جالسة أمام التمثال، وأبهرت جداً بذلك ومن هنا بدأت مسيرتي الفنية في نحت التماثيل"، مؤكدة مشاركتها في مسابقة بالمعهد الأزهري الديني وحصولها على المرتبة الأولى في الرسم وحصدت بذلك جائزة مالية قيمتها 100 دولار مع حقيبة كتب دينية.
وتحدثت الرملاوي عن أول لوحات لها بالرسم والنحت قائلة: "كان لي لوحة لعهد التميمي المناضلة الفلسطينية التي واجهت الاحتلال الإسرائيلي بشجاعتها، وأيضاً لدي لوحة للشهيد البطل محمد الدرة الذي تم اغتياله وهو في حضن والده والذي كان له أثراً مؤلماً فينا، ومنحوتة للقدس وهي عاصمة فلسطين الأبدية وأبى من أبى شاء من شاء وأمام القدس امرأة وهي حاضنة القدس كما تجسد المرأة فلسطين فيما بعد المرأة شبان يخرجون من باطن الأرض وهم الشعب الفلسطيني يخرجون تلبية لنداء القدس و لتحرير فلسطين".
وقالت: "لدي منحوتة لكلمة راجعين مع تماثيل بالرمل تجسد رموز وأعلام مسيرات العودة والتي تمثل الشهيد الصحفي ياسر مرتجى وهنا يصور أحداث أمامه، والشهيد مبتور الساقين إبراهيم أبو ثريا والشهيد النحات محمد أبو عمرو الذي نحت كلمة(أنا راجع)".
وأكدت أنها نحتت كلمة راجعين تلبية وتحقيقاً لرسالة النحات ورسالة لإيصال صوتنا للعالم،ولإسرايل التي تحاول إخماد الصوت الحر.
وتقدمت الرملاوي بالشكر، لكل من دعهما في طريقها ورحلتها الفنية، مطالبة زارة الثقافة بأن: "تحتضن مواهبنا كفنانين و تهتم بتطوير ابداعاتنا الشبابية، وأن تخصص لنا زاوية كفانين تدعم مواهبنا وبالنسبة لطموحاتي بهدف الوصول إلى العالمية".