تاريخ النشر: 2018-10-15 | 15:47
تاريخ النشر: 2018-10-15 | 15:47
أمد/ غزة - سماح شاهين: بائعون متجولون تتحرك أقدامهم ببطء خلف عجلات العربة التي تشق الأرض متقدمة نحو مخيمات العودة شرق قطاع غزة، والتي يبرز منها شبح الموت مع كل حركة، لعل جيوبهم تعود ببعض النقود التي تسد حاجة أسرة التي تنتظر على أحر من الجمر.
حيث يسود القلق والتوتر أمام رصاص الاحتلال الإسرائيلي التي تطلق بشكل كثيف وعشوائي على المشاركين في مسيرات العودة السلمية، ويقف الباعة زاوية لترويج بضائعهم.
ويستعد بائع البراد، أحمد السرسة كل يوم جمعة للمشاركة في مسيرة العودة شرق غزة "ملكة" باصطحاب عربته التي يجرها لكسب قوت يومه.
ويقوم السرسة بشراء البراد من إحدى المحلات الكبيرة بغزة، وضعها على عربته و ويجرّها صباح الجمعة للحدود الشرقية لبيعها.
ويقول السرسة لـ"أمد" أمام عربته بمسيرة العودة " بيع البراد خلال مسيرات العودة جلب له الكثير من الرزق في ظل شح حالة البيع وكثرة الباعة في حيّه، موضحاً أن كمية البراد التي باعها، لم يبيعها على مدار الأسبوع الماضي بأكمله".
وعن خوف عائلته، قال " زوجتي تخاف عليا كل عشر دقائق تتصل للإطمئنان وتحكيلي ما بدنا تنزل مسيرات العودة تبيع ربنا برزقنا، بس أنا بصمم أنزل عشان أو أدخل مصدر عيش لعائلتي لنعيش منه حتى ما أحوج حالي لحد".
ومن جانب عربة السرسة، يقف بائع المسليات أبو محمد ينادي لتسويق ما لديه من مسليات، غير مبالٍ بالموت في سبيل توفير قوت أسرته وسد احتياجات أبنائه السبعة، يؤكد لـ"أمد" : أن كمية كبيرة من المسليات نفدت، بعد إقدام المواطنون على شرائها رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرون به".
وأعرب أبو محمد عن سعادته، لكثرة الطلب على المسليات التي أجراها يوم الجمعة من بيعها، وتمثل استمرار مسيرات العودة فرصة عمل لي في ظل صعوبة الأوضاع في غزة".
وأكمل حديثه لـ"أمد"، "أنا مش خايف من الموت، المكتوب حنشوفه، أصعب من الموت أن تكون عاجز أمام أبنائك ولا تستطيع توفير ما يسد رمقهم من مأكل ومشرب وملبس ومتطلبات مدارسهم، وقتها الخوف بيكون من الرجوع للبيت تحاصرك نظراتهم دون توفير ما يطلبون أو حتى مصروفهم اليومي".
أما الشاب رمضان الجملة يتجول بين المواطنين لبيع ما لديه من "كراتين البسكويت" في مخيمات العودة، يروي لـ"أمد": "أنا بعيل عدد كبير من أفراد عائلتي وهذا المكان يوجد حياة وفي ناس بدها كل حاجة تكون متوفرة من أكل وشرب".
ويأمل الجملة بأن تستمر المخيمات ليجني مزيداً من الربح، مبيّناً أنه اضطر لتخفيض سعر البسكويت وبيع العشرة من حبات البسكويت بشكل، كبير بسبب شح السيولة لدى المواطنين.
وبيّن لـ"أمد"، أن استمرار المخيمات ومسيرات العودة الحدودية، خلقت فرص عمل للكثير من المواطنين في القطاع، في ظل انعدام فرص العمل بغزة.