تاريخ النشر: 2018-10-22 | 12:14
تاريخ النشر: 2018-10-22 | 12:14
أمد/ غزة - خاص: يحاول الاحتلال الإسرائيلي إيصال رسالة واضحة لكل الصحفيين، مفادها بأن تغطية مسيرات العودة السلمية شرق قطاع غزة غير مسموح، وهو ما بدى واضحاً في استهدافهم للعديد من الصحفيين والمصورين.
دعاء فريد زعرب (24 عاماً) واحدة من هؤلاء الصحفيين، الذين تم استهدفهم بشكل مباشر من قبل جيش الاحتلال، بهدف إخفاء الحقيقة ومنع الإعلام من التغطية وفضح جرائمه المتواصلة بحق أبناء شعبنا، وعدم توثيق جرائمه المتكررة بحق المتظاهرين السلمين.
يقول شقيق دعاء لـ"امد للإعلام"، التي لم تتمكن من الحديث لصعوبة وضعها الصحي والنفسي، أصيبت دعاء أثناء تغطيتها للأحداث في جمعة الثبات والصمود في منطقة خزاعة شرق قطاع غزة، رغم ارتداءها للسترة الواقية المخصصة لها".
وأوضح لـ "أمد"، كانت دعاء تقف بمفردها وبعيدة عن المتظاهرين، إلا أن جنود الاحتلال أصابوا دعاء إصابة مباشره، برصاصة متفجرة أدت إلى إحداث فجوة كبيرة في الساق الأيمن مع كسر بعظمة الساق".
وتابع، "تم نقلها على الفور إلى مستشفى ناصر في خانيونس، وإجراء عمليه لها، وبقيت في المستشفى عدة أيام ومن ثم سمح لها بالخروج من المستشفى، مع الالتزام بالأدوية والعلاجات المطلوبة، على أن يتم العودة للمستشفى للمراجعة".
وأضاف لـ"أمد"، "وبالفعل عدنا بعد مضي خمسة أيام لمراجعة الطبيب في مستشفى ناصر، وهنا كانت المفاجئة الكبيرة، وهو ما صدم الطبيب ذاته حيث وجد الساق ملتهبة للغاية، ووضعها خطير للغاية".
وأكد شقيق دعاء، التي تعمل في أحد المواقع الإلكترونية على بند التطوع، أن حالة شقيقته لا يمكن علاجها في غزة لمحدودية الإمكانيات، وتتطلب التحويل للخارج حتى لا تتفاقم حالتها، ويصبح بتر الساق الاحتمال الوحيد".
وأضاف على الفور تم التوجه بصحبة والدي إلى دائرة العلاج بالخارج، التابعة لوزارة الصحة لتقديم الطلب، وبالفعل تم تقديم الطلب، وبعد تواصلنا مع وزارة الصحة برام الله تفاجئنا أن الطلب غير مرسله ولم يصل إليهم".
وقال بنبرة حزينة :"وضع دعاء صعب للغاية وإذا لم يتم التحرك السريع واصدار التحويلة فإنها قد تصل إلى حالة صعبه للغاية، وهو ما دفعني إلى عمل مناشدة وارسالها إلى المواقع الاخبارية ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، لعلنا نتمكن من الحصول على حقنا في العلاج".
وحول توفر الأدوية اللازمة قال شقيق دعاء :"نحصل على بعض الأدوية من العيادات الحكومية، إلى أن جزء منها غير متوفر وهو ما يدفعنا إلى شراءها"، مؤكداً أن ذلك الأمر يعتبر مكلفاً وباهضاً مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها في قطاع غزة.
وطالب شقيق دعاء كل شخص لديه ضمير أن يسرع في اصدار التحويلة، حتى تتمكن من ممارسة حياتها بشكل طبيعي، والوقوف على قدميها من جديد".
ومن خلال "أمد للإعلام" دعا الصحفيين إلى التكاثف والوقوف إلى جانب دعاء فهي بأمس الحاجة إلى دعمهم مساندتهم في هذا الظرف القاسي.
وتتعمّد قوات الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكلٍ مباشر، بإطلاق الرصاص الحيّ، للتغطية على جرائمها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين المتظاهرين شرق قطاع غزة، رغم ارتداء الصحفيين الخوذ والسترات الواقية المخصصة لهم، كما وتتعمَّد استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف بذات الصورة.