تاريخ النشر: 2015-08-27 | 21:36
تاريخ النشر: 2015-08-27 | 21:36
أمد / القاهرة - خاص : قرارات عشوائية متضاربة.. وفساد متغلغل في الإدارة، يهدف إلى إلغاء الخدمات المقدمة لبسطاء فلسطين المصابين، الذين يتلقون علاجهم في مستشفى فلسطين بالقاهرة، دفع العشرات من الموظفين والأطباء والممرضين والإداريين والفنيين لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى للمطالبة بإقالة الإدارة التي تهدف إلى تحويلها لمستشفى استثماري.
ووفق صمدر مشارك قال لـ"امد للاعلام" أن المحتجين البالغ عددهم 200 شخص من العاملين بالمستشفى، أكدوا أن الإدارة الجديدة التي يترأسها الدكتور عبدالمنعم سعيد، المدير العام الذي جرى تعيينه قبل شهر ونصف، أصدرت قرارات لا يمكن تصديقها، حيث حرمت الأطباء من ممارسة أعمالهم التي اعتادوا عليها، موضحين أن الإدارة أصدرت قرار حمل توقيع الدكتور يزيد هدهد جاء فيه "بناءً على تعليمات المدير العام عبد المنعم سعيد، برجاء ضرورة التنبيه على الأخوة الأطباء الحاصلين على شهادة البكالوريوس فقط عدم دخول العمليات وعدم الكشف على المرضى بالعيادات".
أزمة لبيع المستشفى
المصدر اضاف لـ"امد" ان الأطباء المشاركون في الوقفة البالغ عددهم 14 طبيباً أكدوا أن الإدارة الجديدة تسعى لبيع المستشفى لأحد المستثمرين على غرار الطابق الأول من المستشفى الذي تم تأجيره لرجل الأعمال الفلسطيني الدكتور محمد شرحبيل، ليتحول لقسم استثماري على غرار أكبر المشافي العالمية، لاستقبال الأغنياء فقط.
ووصف الأطباء القرار بأنه متعسف وبعيد عن المهنية، ويهدف إلى فصلهم من أعمالهم، لتفريغ المستشفى من جمع الكوادر الطبية، واستبدالهم بآخرين يتقاضون رواتبهم بالدولارات، رغم ان بعضهم يمارس مهنته بالمستشفى منذ 25 عاماً، مطالبين السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، بسرعة التدخل لاحتواء الأزمة التي ستتصاعد خلال الأيام المقبلة، حال عدم التصدي للمخطط.
الأطباء أكدوا أنهم منذ صدور القرار حرموا من ممارسة المهنة، بعدما منعتهم الإدارة من توقيع الكشف الطبي على المرضى، أو إجراء العمليات التي اعتادوا على إجرائها.
ممرضات مع إيقاف التنفيذ
الأزمة لم تتوقف على الأطباء، حيث كشرت الإدارة الجديدة عن أنيابها، معلنة عزمها الاستغناء عن جميع طاقم المستشفى القديم بما فيهم الممرضات، حيث أصدرت قرار آخر بمنع الممرضات خريجات معهد الفالوجة، من أداء وظائفهن التي اعتدن على أدائها مشترطة حصولهن على رخصة مزاولة المهنة وكارنيه من نقابة التمريض.
الممرضات أكدن أن القرار يهدف إلى الاستغناء عنهن خاصة أن الشهادات اللاتي حصلن عليها من معهد الفالوجة كافية لذلك حيث أنها تعني أنهن أتممن دراسة التمريض، أما ما تطالبهن به الإدارة الآن فهو محاولات تعجيزية تهدف إلى الاستغناء عنهن، أو إحالتهن إلى الأعمال الإدارية أو الضغط عليهن للاستقالة وترك المستشفى، لاستبدالهن بأخريات من المقربات من الإدارة الجديدة- حسب قولهن.
مدير مستشفى يتقاضى راتب 30 ألف جنيه شهرياً
المشاركون في الوقفة تحدثوا عن فساد في المستشفى دفع رئيس مجلس الإدارة رمزي خوري، لتعيين مدير المستشفى الجديد عبد المنعم سعيد، مقابل راتب شهري يبلغ 30 ألف جنيه، في حين أن المدير السابق كان يتقاضى راتب شهري لا يتعدى 5 آلاف جنيه، مما يؤكد وجود فساد في إدارة المستشفى- بحسب قولهم.
وأكد المحتجون أن إدارة المستشفى، التي تدعى دائماً وجود عجز في الماليات والموازنة، تعاقدت مع الدكتور أسامة الحلواني، بقسم التطوير مقابل راتب خيالي، حيث حصل فى ستة أشهر فقط على 150 ألف جنيه ، وهو ما يؤكد وجود فساد في إدارة المستشفى، استعداداً لبيعها للمستثمرين الذين لا هدف لهم سوى جمع الأموال، وقد حصلت " أمد " من مصادرها الخاصة على أسم الشركة التى تتفاوض مع ادارة المستشفى لشرائها .
وكشف الأطباء عن مساعي إدارة المستشفى للتعاقد مع شركات أمن ونظافة وتغذية، بهدف الاستغناء عن جميع طواقم العاملين الحاليين، مؤكدين أن الإدارة التي كانت تتعلل بعدم وجود ميزانية لصرف رواتب العاملين، أصبحت الآن تصرف من ميزانية المستشفى بدون رقيب، مشككين في نوايا الإدارة لبيع المستشفى لأحد كبار رجال الأعمال، وعندها لن يكون من حق البسطاء المرور قرب أسوارها لأنها ستكون حكراً على الأغنياء.
مديرين لإدارة واحدة
الأطباء أكدوا أن إدارة المستشفى الجديدة، أصدرت قرار بتعيين السيد عمرو عبدالنبي صابر، بوظيفة مدير إدارة المخازن والمشتريات، لمدة 4 أشهر، موضحين أن الأغرب من ذلك أن إدارة المستشفى لم تستغن عن المدير الحالي، فأصبحت الإدارة يديرها شخصين، بسبب القرارات المتضاربة التي تتخذها الإدارة.
لماذا الإطاحة بالإدارة القديمة؟
أكد العاملون بالمشفي خلال الوقفة الاحتجاجية أن مجلس الإدارة السابق كان ناجحاً في إدارته، وأنه كان يعمل على الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمرضى، وإضافة لذلك قام بسداد مبالغ كثيرة من مديونية المستشفى، حيث استلم المستشفى مدينة بمبلغ 42 مليون جنيه، ونجح في سداد معظمها، حتى أنه تركها مدينة بمبلغ 4 ملايين جنيه فقط.
المحتجون أكدوا أن الإدارة السابقة كان يجب تكريمها بدلاً من الاستغناء عنها، الأمر الذي يثير الريبة حول الهدف من الاستغناء عن إدارة ناجحة.
الشرفاء لا يشاركون في الجريمة
وعلمت " أمد " من مصادرها أن مخاوف الادارة الحالية من كشف مخططاتهم دفعهم بعدم دعوة أعضاء من مجلس الادارة لحضور جلستهم الاخيرة وعلى رأسهم السيد/ على جوهر (أبوحاتم) لعلمهم بمعارضتهم لهذة القرارات وانتقادهم لسياسة مجلس ادارة المستشفى .
محاولة للتغطية على الفساد
أجبر مدير عام المستشفي الدكتور عبدالمنعم سعيد، على الالتقاء بعددا من المشاركين في الوقفه للتفاوض معهم وامتصاص غضبهم ووعدهم بنقل هذه المطالب للإدارة لبحثها، وهو ما أعترض عليه المحتجين، مؤكدين أنه في حال عدم تراجع الإدارة عن قراراتها سينظمون وقفة أخرى السبت المقبل في نفس الميعاد، مؤكدين أنهم سيصعدون من موقفهم، وقد يتطور الأمر إلى إعلان الإضراب بالمستشفى.
أين الرئيس؟
كشفت الوقفة الاحتجاجية عن وقائع فساد في إدارة المستشفى، تتطلب اتخاذ مواقف من السلطة تجاه المخالفين، وفتح الملفات الشائكة، وفضح المشاركين في محاولات بيع المستشفى الذي كان الغرض منه انقاذ بسطاء الفلسطينيين، أما الآن فيبدو أن المخطط هو التضحية بالبسطاء، من أجل ملء جيوب الأغنياء بالأموال، أما البسطاء فليذهبوا للجحيم ، كما أنه سيلقى بالعشرات من العاملين بالمستشفى فى الشوارع بدون عمل أودخل بعد تطردهم من العمل بالمستشفي .
الوضع الآن يحتم تدخل سريع من السلطة أما السكوت عن هذه الجريمة فلا معنى له إلا المشاركة فيها.