تاريخ النشر: 2015-09-14 | 14:52
تاريخ النشر: 2015-09-14 | 14:52
أمد/ القاهرة: بدلا من احتواء الأزمة التي تشهدها مستشفى فلسطين بالقاهرة والمستمرة منذ نهاية الشهر الماضي، أصرت إدارة المستشفى على اكمال خطواتها التصعيدية تجاه أطبائها وموظفيها، فبعدما أصدرت في وقت سابق قراراً تعسفياً بعدم صرف الرواتب، وحررت محضراً رسمياً بقسم الشرطة ضد 14 منهم لإجبارهم على الخضوع والتراجع عن خطواتهم الاحتجاجية.
وكان الأطباء والممرضون والإداريون والفنيون والموظفون بمستشفى فلسطين، البالغ عددهم 250 شخص، قد نظموا وقفة احتجاجية الخميس الموافق 28 من شهر أغسطس الماضي والتي استمرت حتى كتابة تلك السطور؛ لمنع تحويله لمستشفى استثماري، والاعتراض على القرارات الصاخبة للدكتور عبد المنعم سعيد، المدير العام للمستشفى، الذي جرى تعيينه قبل شهر ونصف، حيث أصدرت الإدارة قرار حمل توقيع الدكتور يزيد هدهد المدير الطبي بالمستشفى، جاء فيه "بناءً على تعليمات المدير العام عبد المنعم سعيد، برجاء ضرورة التنبيه على الأخوة الأطباء الحاصلين على شهادة البكالوريوس فقط عدم دخول العمليات وعدم الكشف على المرضى بالعيادات".
وكشفت مصادر خاصة لموقع "أمد للإعلام" أنه في تاريخ 11 سبتمبر الجاري استلم 5 من العاملين بالمستشفى استدعاءً للتحقيق بقسم شرطة مصر الجديدة نقطة شرطة الماظة، وفي 13 سبتمبر استلم 14 موظفاً بالمستشفى - شمل الخمسة الذين تم استدعائهم من قبل- استدعاءً أخر لمقابلة معاون المباحث للتحقيق في المحضر رقم/8664 إداري مصر الجديدة لسنة 2015، والمقدم ضدهم من قبل إدارة مستشفى فلسطين.
وذكرت المصادر أن تحقيقا أخر يجرى داخل المستشفى من قبل الشؤون القانونية مع 13 موظفاً معظمهم من الأطباء، بتهمة "الإضراب العام" و"تحريض العاملين على الإضراب" و"عدم تنفيذ قرارات الإدارة"، وهي التهم التي تم نفيها جملة وتفصيلاً، حيث أكد العاملون بالمستشفى إصرارهم على استمرار وقفاتهم الاحتجاجية بشكل يومي دون تعطيل لسير العمل، فكل فرد يمارس دوره داخل المستشفى على أكمل وجه دون الإخلال بحقوق المرضى في العلاج.
المصادر الخاصة أفادت لـ"أمد للإعلام" بأن الإدارة أصدرت قرارا بتعيين مسؤولاً جديداً للمشتريات والمخازن يدعى عمرو عبد النبي براتب شهري 5000 جنيه، في مخالفة صريحة للقانون الذي لا يسمح بجمع القسمين معاً (المخازن والمشتريات)، لافتةً إلى أن المسؤول الجديد طالب بشراء أجهزة كمبيوتر عالية الثمن، جديدة تكلفتها الإجمالية 100 ألف جنيه ويبلغ سعر الجهاز الواحد 22 ألف جنيه !!
كما أصدرت الإدارة قرارا بتعيين المدعو محمد خالد كمسؤولاً لإدارة الفندقة براتب شهري 3000 جنيه، والغريب في الأمر أنه خريج معهد خدمة إجتماعية ولا خبرة له في هذا المجال، والأغرب أن دوامه اليومي بالمشفى ساعتين فقط !
وأشارت المصادر إلى أن إدارة المستشفى تسعى حاليا في ظل التصعيد إلى تفكيك الاحتجاج عن طريق ارسال أشخاص للعاملين لإقناع كل فرد منهم على حدى بالتنازل عن بعض مطالبهم الخاصة بحل الإدارة في مقابل حل أزمتهم المادية وصرف الرواتب.
كما كشفت المصادر لـ"أمد للإعلام" أن وفدا من المستشفى طالب مقابلة الرئيس محمود عباس عندما زار القاهرة مؤخراًَ والتقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لإطلاعه على الموقف برمته والعمل على حل الأزمة، وجاء الرد بالرفض من السفارة الفلسطينية بالقاهرة، ولم يتم التأكد حتى الآن إذا ما كانت السفارة قد نقلت رغبة العاملين بالمستشفى لشخص الرئيس أم قررت الرفض دون الرجوع إليه؟!!
الأمر الذي جعل العاملين في حيرة من أمرهم، فهل يعلم الرئيس ما يدور داخل ذلك الصرح الكبير الذي يخدم المواطنين من أبناء شعبنا ويرضى بسياسة التنكيل التي تنتهجها الإدارة تجاه العاملين بمستشفى فلسطين وإصرارها على استمرار وتصاعد الأزمة؟ أم المعلومات التي تصل إليه مغلوطة ومبتورة ؟