تاريخ النشر: 2016-09-20 | 11:16
تاريخ النشر: 2016-09-20 | 11:16
أمد / خاص- غزة: من جديد عاد ملف المصالحة بين فتح وحماس يتصدر المشهد السياسي الداخلي، بعد حديث الرئيس عباس عن جهود قطرية تجري لعقد لقاء يجمع حركتي "فتح وحماس" في الدوحة، لبحث وتفعيل ملفات المصالحة العالقة حتى اللحظة.
رغم أن قطر فشلت في شهر رمضان الماضي بإحراز أي تقدم بملف "مصالحة قطبي الانقسام" بعد لقاءات لم تُسفر عن أي نتائج بين "فتح وحماس"، إلا أن الفصيلين يعلقان آمالاً على الدور القطري، في حلحلة أكبر الملفات العالقة وهي "رواتب موظفي حماس" في غزة.
يرى مراقبون وسياسيون، أن تمسك "فتح وحماس" بالدور القطري في تحقيق أي تقدم في أكثر الملفات الفلسطينية تعقيداً، لارتباطها بعوامل خارجية منها عربي ودولي، وتجاهل الدور المصري وهو الراعي الحصري لهذا الملف، لن يكون مفيداً وستكون له نتائج عكسية.
لقاءات لا أهمية لها
رباح مهنا، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يقول، أن تجاهل الدور المصري الراعي الحصري لملف المصالحة، والتمسك بادوار أخرى "غباء" من قبل حركتي "فتح وحماس" وستكون له نتائج سلبية.
وقال مهنا في تصريح خاص لـ "أمد": "وجود مصر وتدخلها في ملف المصالحة، يُعطي قوة وأكتر التزاما من قبل حركتي "فتح وحماس" لتطبيق باقي الاتفاقات التي وقعت في السابق، ونصت على تشكيل حكومة وإجراء انتخابات تشريعية ورئيسية".
وأوضح، أن غياب الدور المصري في هذا الأمر، واعتماد "فتح وحماس" على لقاءات ثنائية في دول عربية أخرى ستكون فاشلة، وستزيد من الأمر تعقيداً كونها بعيدة عن الإجماع الفصائلي والدولة الرعاية لهذا الملف الشائك.
وقلل عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، من أهمية اللقاء المزمع عقده خلال الأيام المقبلة، بين حركتي "فتح وحماس" في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكداً أن الخلافات بين الحركتين لا تزال أكبر بكثير من أن يتفقا في لقاء واحد فقط.
ودعا مهنا، جمهورية مصر العربية إلى توجيه دعوات لكافة القوى والفصائل الفلسطينية لعقد لقاء فلسطيني وطني جامع، يبحث من خلاله كافة القضايا الداخلية العالقة وعلى رأسهم ملف المصالحة، وبذل كل جهد من أجل أجبار فتح وحماس على تنفيذ اتفاقات المصالحة السابقة حتى تحقيق الوحدة الوطنية الغائبة لسنوات طويلة.
وأعلن الرئيس عباس، الجمعة الماضية، أن الدوحة عرضت استضافة لقاء جديد بين حركتي فتح وحماس؛ بهدف التوصل لاتفاق حول المصالحة بين القطبين، وقال إن:"" قطر أبدت استعدادها لاستضافة لقاء آخر، مضيفا أنه "سيجري قريباً ونأمل أن توافق حماس على أن نشكل حكومة وحدة وطنية، وأن نذهب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية".
شروط قبل اللقاء
ورغم، أن صلاح البردويل القيادي في حركة "حماس"، نفى وجود أي اتصالات لعقد لقاءات جديدة للمصالحة الفلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة المقبلة مع حركة "فتح" ، إلا أنه أكد على جاهزية حركته لاستئناف لقاءات المصالحة في حال ثبت استعداد عباس و"فتح" للالتزام بما يجري التوصل إليه بعيداً عن قاعدة ملء الفراغ التي يتبعها الرئيس الفلسطيني وحركة "فتح".
بدوره أكد إبراهيم أبو النجا، عضو المجس الثوري لحركة "فتح"، أن ابتعاد حركتي "فتح وحماس" على معالجة عقبات ملف المصالحة، أصاب القضية والمشروع الوطني الفلسطيني بالضرر الكبير.
وقال أبو النجا، في تصريح خاص لـ(أمد)، إن: "الوضع الفلسطيني يتأزم يوماً بعد يوم بسبب استمرار الخلافات القائمة بين حركتي "فتح وحماس" وابتعادهما عن تحقيق الوحدة الوطنية، وهذا الأمر اضر كثيراً بقضيتها العادلة ".
وأوضح، أن كافة العقبات التي تعترض طريق المصالحة يمكن يتجاوزها ووضع حلول عملية وجوهرية لها، خاص ملف "الموظفين"، مشيراً إلى أن جهود كبيرة تبذل من عدة أطراف لوضع حلول لتلك الملفات الشائكة والعالقة وذلك طبقاً لاتفاقات القاهرة الأخيرة.
وحذر أبو النجا حركتي "فتح وحماس" من الاستمرار في إضاعة الوقت بتحقيق المصالحة بينهما، مؤكداً أن ذلك له أثر سلبي كبير على الفلسطينيين وكل الملفات المتوقفة على باب المصالحة الداخلية بين الحركتين، لافتاً إلى أن لقاء الدوحة ليس بديلاً عن أي دور عربي آخر، ولكن فرصة جديدة للوصول لتفاهمات تزيح عجلة المصالحة للأمام بعد توقفها لشهور طويلة.
وبالتزامن مع اللقاءات في الدوحة، خرجت دعوات من قبل قيادات "فتح" بضرورة تغيير وفدها للمصالحة الذي يترأسه عزام الأحمد، ليُعطي روح جديدة لمتابعة الملف.
ومن المقرر أن يكون اللقاء الجديد بين "فتح وحماس" مكملاً لجولات الحوار الثلاثة السابقة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة في شهر فبراير (شباط) ويويو (حزيران)الماضيين، ولم يسفرا عن أي نتائج.
وعقد آخر لقاء بين الحركتين بدعوة قطرية، خلال شهر رمضان، وحضره وفد رفيع من الحركتين بحضور مسئولين قطريين، غير أن اللقاء لم يتم خلاله إنهاء الخلافات حول الملفات التي بقيت عالقة من جولتي الحوار الأولى، وهما برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي تريد حركة فتح تشكيلها بالشراكة مع الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى ملف موظفي غزة الذين عينتهم حركة "حماس" بعد سيطرتها على القطاع.