الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خاص لـ "أمد".. معبر بيت حانون: حاجز للتفتيش والاعتقال والإذلال لمسافري قطاع غزة

خاص لـ "أمد".. معبر بيت حانون: حاجز للتفتيش والاعتقال والإذلال لمسافري قطاع غزة

تاريخ النشر: 2019-12-26 | 21:06

أمد/ غزة -  نسرين موسى: حرية الحركة حق كفلته القوانين الدولية، وكرسته القوانين المحلية، والأصل فيها أن يتنقل الإنسان بكرامة وحرية حيث يشاء، لكن الإنسان الفلسطيني في قطاع غزة يحسب ألف حسابٍ عندما تجبره الظروف على مغادرة القطاع، فلا إنسانية ولا معاملة حسنة ولا حفظ للكرامة واستحضار لقيمة الإنسان، بل إن نقاط الحركة على معبر بيت حانون "إيرز"، تكاد تكون أقرب إلى حواجز التفتيش ومراكز التحقيق.

مسافرون عبر معبر بيت حانون" إيرز"، تحدثوا لـ "أمد للإعلام"، عن تجربتهم التي وصفوها بالمريرة، بداية من تفتيش أمتعتهم، وإخضاعهم للتحقيق لفترة طويلة، ناهيك عن تعرضهم للابتزاز من الجانب الإسرائيلي، ومحاولة إرغامهم على الإدلاء بمعلومات أمنية حول قطاع غزة.

يقول التاجر أبو فؤاد أبو النصر من خانيونس لــ "أمد للإعلام":"نعاني كثيراً قبل وصولنا إلى المكان الذي نريده بسبب إرهاقنا بالتفتيش، وكأننا نحمل الألغام في حقائبنا".

وحول رحلة الذهاب عبر معبر بيت حانون، يضيف أبو النصر :"هناك نقطتين في الجانب الفلسطيني، واحدة تتبع لحكومة حماس، ونقوم فيها بالتسجيل،  وهى ما تعرف بــ "نقطة خمسة خمسة"، ثم نقوم بدفع ثلاثة شواكل لإيصالنا إلى نقطة "أربعة أربعة"، والتي تتبع للسلطة برام الله، ونقوم أيضاً بالتسجيل عندها".

ويتابع:" وبعدها ننتقل عبر الباص مع دفع ثلاثة شواكل أخرى لإيصالنا إلى الجانب الإسرائيلي الذي نتعرض فيه لتفتيش أولي، وبعدها نضع أغراضنا على ماكينة تفتيش، ومن ثم ننتظر بعد مرورنا على ماكينة أشعة للتفتيش الشخصي، وبعد انتظارنا لأغراضنا لمدة تتراوح بين ربع ساعة، إلى نصف الساعة، واستلامها نذهب إلى "كاونتر" فحص التصريح، ومن ثم نخرج إلى موقف السيارات، لنذهب إلى وجهتنا التي نريد".

أما في رحلة الإياب يقول أبو النصر:" نمرر أغراضنا أيضا على ماكينة فحص، ومن ثم نقوم بعملية تسجيل خروج، ونتوجه إلى الجانب الفلسطيني، ونركب باصاً صغيراً لإيصالنا إلى نقطة تسجيل وتفتيش لدى أربعة اربعه التابعة للسلطة في رام الله".

يتابع أبو النصر:" بعدها نركب تاكسي لإيصالنا إلى النقطة التابعة لحماس، ونقوم أيضا بالتسجيل، ويتم فحص حقائبنا بشكل يدوى، وأحياناً يطلب من المسافر التوجه إلى غرفة 60 وهى تتبع للأمن الداخلي، وسؤال المسافر أسئلة لها علاقه بالأمن".

وحول وجود اعتقالات في صفوف المسافرين من الجانب الإسرائيلي عبر معبربيت حانون "إيرز"؟ يردف أبو النصر باقتضاب: "أحيانا يحدث هذا".

أما التاجر سامي جابر من رفح، والذي تم إجباره على مقابلة المخابرات الإسرائيلية مرتين في أقل من أسبوع من أجل السماح باستصدار تصريح، يقول لــ "أمد للإعلام":  في أخر مقابلة لمح لي ضابط المخابرات أنه بإمكاني الحصول على تصريح، وتسهيلات تجارية كبيرة شرط أن أتعاون معهم، لكني رفضت وبشدة، والنتيجة تم حرماني من التصريح وهو ما أضر بتجارتي".

يضيف :"تم سحب تصريحي منذ عامين، وحاولت أن أتقدم بطلبات جديدة باستمرار، وقبل عدة أشهر طلب ضابط المخابرات الإسرائيلي مقابلتي داخل معبر بيت حانون، وتعرضت  لتفتيش مهين، ثم دخلت في مقابلة طويلة كانت بعض الأسئلة خارج حدود عملي".

يختم التاجر جابر قائلاً: "بعد المغادرة بأسبوع تم طلبي للمقابلة مرة ثانية مع ضابط اَخر، لكني لن أذهب لأنني أعاني كثيراً في المقابلات وأتعرض لضغط أعصابي، رغم أن ذلك خسارة كبيرة لتجارتي، لكن ما باليد حيلة ".

ويتعرض المرضى ومرافقيهم أيضاً إلى التعنت من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يتم رفض سفرهم بحجة وجود العلاج في قطاع غزة، رغم تأكيدات قسم الأورام في مستشفى الرنتيسي للأطفال، بأن 60% من خدمات العلاج الكيميائي والإشعاعي غير متوفرة في غزة، وأن أكثر من 30% من الجراحات لمرضى السرطان يتم تحويلها إلى الخارج لعدم توفر الإمكانيات.

المواطن محمد الحسنات من رفح يقول :" رفضت سلطات الاحتلال مرافقتي أنا وزوجتي لطفلي المريض  بالسرطان البالغ من العمر ثمانية أعوام، ولم يتم اصدار التصاريح لنا للمرور من خلال معبر بيت حانون "إيرز"، للوصول إلى أحد مستشفيات الضفة الغربية لاستكمال رحلة علاجه".

ويضيف الحسنات لـ "أمد للإعلام:" توقف علاج طفلي في منتصف الطريق لعدم وجود مرافق معه في سفره، وعرقلت جيش الاحتلال إصدار التصاريح".

ويخالف منع المرضى ومرافقيهم من السفر لتلقي العلاج وخاصة الأطفال، القوانين الدولية، إذ تعتبر المادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والثقافية، وما ورد عن اللجنة الخاصة بتطبيق هذا العهد، بأن إسرائيل وباعتبارها دولة احتلال فهي مسؤولة على تطبيقه وبنوده في قطاع غزة، ويشمل هذا العهد بحده الأدنى عدم وضع عراقيل أمام الفلسطينيين في الحصول على الحق في العلاج والصحة.

الصحفي بسام عبد الله والمتابع لحركة معبر بيت حانون يؤكد تعرض المسافرين وخاصة المرضى للإهانة من الجانب الإسرائيلي المعروف بتعنته في إتمام الإجراءات".

ويضيف عبد الله لـ"أمد للإعلام":" يتم التحقيق مع المسافرين سواء المرضى أو التجار واستنزاف طاقاتهم للحصول على أي معلومة أمنية، ناهيك عن تعرضهم للاعتقال لفترات تصل إلى أشهر وسنوات".

من جهته يقول فضل المزيني الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الانسان لـ "أمد للإعلام": هناك مجموعة معيقات تعيق سفر المرضى، منها الأسباب الأمنية، أو العائلية كأن يكون للمريض أخ معتقل أو ينتمي للأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، وأحياناً يتم منعهم بدعوى توفر العلاج في قطاع غزة".

ويضيف المزيني:"حرمان المرضى المحولين من السفر يشكل خطر على حياتهم، خاصة وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تميز الحالات وترفض وتقبل على حسب التمييز، فهناك الحالات التي تشكل خطر على الحياة، وأخرى تصنفها بغير الخطرة ولا تقبل تحويلها".

يشير المزيني أنه يتم اعتقال المرضى وليس مرافقيهم فقط، كما يتم التحقيق معهم وابتزازهم حتى يحصلون على التصاريح".

ويشدد المزيني في سياق حديثه إلى أن سلطات الاحتلال أصبحت تتبع منطق التأخير في الرد على الحالات المحولة للعلاج في الضفة الغربية، حتى ينتهي الموعد".

وحول عدد حالات الاعتقال خلال العالم الحالي 2019، بين المزيني أنه لم يتم تسجيل أي حالة اعتقال، لكن خلال سنوات الحصار السابقة كانت هناك حالات كثيرة في صفوف المرضى ومرافقيهم".

وأشار المزيني إلى وجود حالات تم طلب معلومات منهم عن مناطق في قطاع غزة، ومعلومات أمنية".

ويتابع المزيني:" يخشى المرضى الحديث عن محاولات جيش الاحتلال لإسقاطه، لكن يتبين بعد وفاة المريض، وتصريح عائلته أنه كان يتعرض لمحاولات متكررة للإسقاط".

وذكر المزيني ما حدث مع مريض كان يريد السفر، لكن الاحتلال الإسرائيلي طلب منه تسليم ابنه للسماح بسفره للعلاج، وعندها توجه المريض لمراكز حقوق الانسان، والتي بدورها قامت بالتواصل، فهناك حالات نفلح بحل مشكلتها، وأخرى تكون نتيجتها التسويف، وعلى مدار سنوات الحصار تدخلنا لآلاف المرضى، منوهاً إلى أن إسرائيل عرقلت منذ عام 2008 إلى الآن 59 ألف مريض للأسباب التي ذكرناها".

وحول طريقة معاملة سلطات الاحتلال للمسافرين على معبر بيت حانون، يقول المزيني:" يتم تفتيشهم بدقة ويمنع اصطحاب الأجهزة الإلكترونية ومواد التجميل والمواد الغذائية، والحقائب ذات العجلات".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط