تاريخ النشر: 2014-09-24 | 19:13
تاريخ النشر: 2014-09-24 | 19:13
أمد/ غزة – خاص : تسود حالة ركود غير مسبوقة على حركة بيع السيارات الحديثة والمستعملة في قطاع غزة ، لأسباب قد تغيب عن المواطن العادي ، ولكن ابرزها الضرائب المفروضة من قبل حركة حماس ، كونها سلطة الأمر الواقع ، رغم تجميل وضعها بحكومة توافق وطني ، لا سيطرة ولا سلطة لها ولا تأثير في الحياة العامة بالقطاع.
وبسبب حالة الركود الواسعة في مجال تجارة السيارات ، فتح عدد من تجارها أبواب خلفية لتحريك تجارتهم ، ولو بطرق غير مشروعة ، ولكنها وجدت كحالات ، وسرعان ما انتشرت لتصبح ظاهرة ، لنجاحها في اصطياد الضحايا ، وترويج السيارات بإثمان مرتفعة ، بمدخل سهل ، ودفعات نقدية بسيطة ، ومن ثم التلاعب بالشيكات الآجلة ، والتي تنتشر بالسوق بين عدد من التجار ، وتصبح السيارة الواحدة ، بين بيعها واعادة شرائها ، سلعة رابحة ، عند المشتري المعسر ، الذي يجد نفسه بعد حين قد خسر كل ما يملك ، ويلاحق قضائياً لتسديد الشيكات التي حررها على نفسها ولم يستطع تسديدها .
حاول " أمد للإعلام " مسك خيط عمليات النصب التي تتم ، بدون أن يجرمها القانون أو يكشف عدم شرعيتها ، لمحاسبة العاملين فيها ، وتعقيدها نابع من أنها تعتمد على جهل المشتري ، بأساليب استخدامه واصطياده ، ليكون ضحية سهلة لـ "مافيا" ظهرت حديثاً في القطاع ، وبدأت تنتشر بشكل كبير.
ما وقف عليه " أمد للإعلام " أن المشتري يذهب الى معرض للسيارات فيعجبه سيارة ما ، يسأل عن سعرها فيجده معقول، فيتفق والتاجر على طريقة الدفع ، فيدفع نقداً ما بين الفين دولار الى الخمسة ألأف دولار ، على أن يقوم بتحرير شيكات شهرية يقررها التاجر ، فيأخذها من المشتري ويقوم بشراء سيارات أخرى ويقدم هذه الشيكات دفعات عنها ، فأذا ما تعسر المشتري بشيك ما ، جاء حامل الشيك ليضعه أمام خيار إما بيع السيارة المشتراة بثمن تفرضه الحالة المادية السيئة للمشتري ، أو تقديم الشيكات للمحكمة ، أو تحرير شيك لأجل جديد مقابل زيادة قيمته ، ويختار المشتري حسب فهمه التأجيل مقابل زيادة قيمة الشيك ، واذا ما جاء أجله وتعسر ، يخضع لذات الاجراءات وهكذا ، وفي غضون عام واحد يكون المشتري قد باع سياراته بخسارة كبيرة ، وبقي عليه تسديد قيمة الشيكات التي أصبحت بمبالغ كبيرة .
هذا السوق فتحته أيادي خبيثة في بلد محاصر ، واهتزازات دائمة للدخل المالي لدى الافراد ، وعدم استقرار أمني ولا اقتصادي .
من جهتها أجهزة "قضاء" حماس تتابع ملفات الضحايا من زاوية قانونية ، بعيداً عن الظن القانوني بتعرض الضحايا الى حالات نصب من قبل التجار ، وتقوم بإصدار أحكامها الغير مطابقة لروح الوقائع ، وتحول أجهزتها التنفيذية الى أدوات جباية لمجموعة من اللصوص والنصابين ، فبدلاً من دراسة هذه الملفات بشكل يؤدي الى مطاردة تجار السيارات الذين يتعاملون بمكر مع الجمهور ، ونصب الكمائن لهم ،تعفي نفسها عن حسن التحري والتدقيق ، وصولاً الى محاربة هذه الظاهرة الجديدة في قطاع غزة ، والتي تفرض حالة من المشاحنات والخلافات والصراعات الغير محمودة في المجتمع الغزي .