تاريخ النشر: 2019-02-23 | 19:30
تاريخ النشر: 2019-02-23 | 19:30
أمد/ غزة - سماح شاهين : توقعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، بتزايد أعداد الجراد الصحراوي بشكل متسارع في كل من السودان وارتيريا، وتشكل أسراب سريعة الحركة في مصر والسعودية وفلسطين؛ نتيجة الأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة مؤخرا.
وحذرت المنظمة من ازدياد أعداد الجراد وانتشارها على امتداد جانبي البحر الأحمر، حتى وصلت الساحل الشمالي للسعودية منتصف يناير الماضي وجنوب شرق مصر نهاية الشهر.
وعن احتمالية وصول أسراب الجراد إلى فلسطين خلال الفترة المقبلة، قال مدير عام الارشاد والتنمية في وزارة الزراعة نزار الوحيدي، لـ"أمد للإعلام"، إن "منظمة "الفاو" بنت توقعاتها بناءاً على ظهور بوادر تواجد أسراب الجراد في منطقة الصحراء الشرقية ومصر وشمال السودان وغرب الجزيرة العربية، حيث يكون الجراد في تلك المناطق هذه تقليدياً"، موضحاً أن الرياح الجنوبية تحمل الجراد معها إلى فلسطين.
وأكد الوحيدي على أن مكافحة الجراد على المستوى القطري صعبة ولكن هي موجهة اقليمياً، مشيراً إلى أن بعض الدول تشترك في منظمة الفاو ويتم توزيع المبيدات اللازمة وتوحيد الجهود ومتابعة منظمات "الجي بي اس" تقوم بتحديد كميات الجراد وتصويرها وحجم السرب واتجاهات الرياح وسرعاتها واحتماليات الوصول للمناطق المختلفة.
ولفت إلى أنه لا يوجد حتى اللحظة اتصالات من قبل وزارة الزراعة مع منظمة الفاو لمساعدتها في محاربة السراب، مؤكداً على أن مجابهة الجراد أكبر من قدرات الوزارة بغزة.
وفيما يخص تأثير السراب على الزراعة، أوضح الوحيدي، أنه مع ضعف امكانياتنا وعدم مساعدتنا في محاربة الجراد ستكون خسائرنا فادحة، مشيرا إلى الكثير من الاشجار بدأت تتفتح اللوزيات والتين والعنب والمحاصيل الحقلية بالإضافة إلى المزارع والمحاصيل الشتائية في الحقل المفتوح جميعها ستصبح ضحية الجراد.
وأكدت "الفاو" أن سرباً صغيراً جداً من الجراد يستهلك في اليوم الواحد ما يعادل كمية الغذاء التي يستهلكها نحو 35000 شخص، كما أن الأثر المدمر الذي يمكن للجراد أن يسببه للمحاصيل يشكل تهديداً كبيراً للأمن الغذائي، خاصة في المناطق الضعيفة أصلا.
ويعدّ الجراد الصحراوي جنادب قصيرة القرون يمكن أن تشكل أسراباً كبيرة وتشكل تهديدًا خطيراً للإنتاج الزراعي وسبل المعيشة والأمن الغذائي والبيئة والتنمية الاقتصادية، وفق المنظمة العالمية.
ودعت المنظمة جميع البلدان المتضررة، إلى تعزيز إجراءات اليقظة والسيطرة لاحتواء التفشي المدمر وحماية المحاصيل من أخطر الآفات المهاجرة في العالم، موضحة أن سقوط الأمطار على امتداد السهول الساحلية للبحر الأحمر في إريتريا والسودان، تسبب في تكاثر جيلين من الجراد منذ أكتوبر؛ ما أدى إلى حدوث زيادة كبيرة في أعداد الجراد وتشكيل أسراب سريعة الحركة.
واستعدت طواقم من سلطة حماية النباتات في وزارة الزراعة الإسرائيلية، من احتمال اجتياح أسراب من الجراد جنوب البلاد بعد اكتشاف أن أسراب كبيرة من الحشرات تتواجد حاليا على بعد 300 كم في مصر والعربية السعودية.
وذكرت قناة "كان" العبرية، أن هناك اتصالات مستمرة مع ممثلي منظمة الغذاء والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة بغية تعقب تحركات أسراب الجراد استعداداً لزحفها على البلاد، مشيرةً إلى أن الجراد وصل من أرتيريا.
وأوضح مسؤولون في وزارة الزراعة الإسرائيلية، أن الجراد لا يشكل خطراً على الجمهور أو على الحيوانات ولكن من شأنه أن يلحق أضراراً في المحاصيل الزراعية وعليه فقد تعد الوزارة كميات من المبيدات التي لا تشكل خطراً على بني البشر ليتم استخدامها عند الضرورة.