تاريخ النشر: 2020-01-02 | 18:52
تاريخ النشر: 2020-01-02 | 18:52
رام الله: أدان تيسير خالد عضو لجنة تنفيذية المقاطعة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قرار بلدية الاحتلال في مدينة القدس بإنشاء مجمع مدارس تابع لوزارة المعارف الإسرائيلية شرق القدس لتكون بديلا عن مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وفق مخطط تم الاعداد المسبق له وذلك على طريق تصفية أعمال الوكالة وفق تصريحات صدرت عن رئيس بلدية الاحتلال السابق نير بركات الذي ادعى ان الخطوة سوف تساهم في تقليص ما سماه التحريض والإرهاب وتحسن في مستوى الخدمات للسكان في وقت يعرف فيه الجميع أن المخطط من وراء هذه السياسة يستهدف أسرلة المدينة المحتلة وتعزيز السيادة الإسرائيلية المفروضة عليها بالقوة، وفي سياقها القضاء على الوكالة ومؤسساتها في المدينة في ضوء الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وفي ضوء التنكر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، ووقف جميع أشكال المساعدة التي كانت تقدمها لوكالة الغوث على طريق تصفيتها، وإنهاء وجودها وتحويل الخدمات التي تقدمها إلى الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف خالد، إن بلدية الاحتلال بدأت بهذه الخطوة بدعم قوي من الحكومة الإسرائيلية، ومن ورائها الادارة الاميركية حربا مفتوحة على الوكالة الأممية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وهي تسعى اعتماداً على الأحزاب الإسرائيلية، في الكنيست إلى سن وتشريع القوانين بهدف حظر نشاط الوكالة بدءا بمدينة القدس وذلك بعد أن وقع رؤساء الكتل البرلمانية لحزب الليكود و"يسرائيل بيتينو" و"شاس" و"يهدوت هتوراه" و"البيت اليهودي" واليمين الجديد" على مشروع قانون الى الكنيست في هذا الخصوص يستهدف وضع حد لنشاطات ومؤسسات تعليمية وصحية ومراكز امومة وطفولة ومراكز اجتماعية، وعيادات اطبية ومؤسسات تعليمية في مدينة القدس بدءا بمخيم اللاجئين الفلسطينيين في شعفاط، وحظر نشاط الوكالة في دولة الاحتلال ابتداءً من بداية عام 2020.
وأوضح بأن دولة الاحتلال صعدت حربها على الوكالة في القدس المحتلة بعد النجاح الفلسطيني في الأمم المتحدة بتجديد الولاية لوكالة الغوت للسنوات الثلاث القادمة بأغلبية ساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط عزلة تامة لكل من الادارة الأمريكية، ودولة اسرائيل وبدأت حربها تلك بالعملية التعليمية بهدف شطب مؤسسات الوكالة ومدارسها وتصفية المنهاج الفلسطيني في مدينة القدس، هذا إلى جانب كافة المدارس التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية التي تدرس هذا المنهاج في عدوان مبيت على الهوية والتاريخ والثقافة الفلسطينية يتشارك فيه كل وزارة الامن الداخلي الاسرائيلي جهاز الشاباك وشرطة الاحتلال ومكتب رئيس الوزراء، ووزارة ما يسمى بشؤون القدس وبلدية الاحتلال ودائرة المعارف في المدينة.
ودعا خالد، دول العالم المتحضر وحكوماتها والأسرة الدولية التحلي بالمسؤولية السياسية والأخلاقية، والتدخل العاجل وممارسة الضغط على دولة الاحتلال الاسرائيلي للعدول عن مخططاتها الموجهة ضد الوكالة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين وتلك التي تستهدف المزيد من إجراءات وخطوات الأسرلة والتهويد في القدس الشرقية المحتلة، ودعوتها إلى احترام إرادة المجتمع الدولي ، الذي عبر عن تمسكه بمواصلة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ( الأونروا ) دورها في ضوء الولاية التي أقرتها من جديد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وطالب اتحادات البلديات للتعاون الدولي في مختلف دول العالم وخاصة في دول الاتحاد الأوروبي إلى موقف واضح من سياسة الأسرلة والتهويد، التي تسير عليها بلدية الاحتلال في القدس ودعوتها الى التوقف عن ممارسة هذه السياسة تحت طائلة المسؤولية السياسية عن نتائج أفعالها المخالفة للقوانين، والأعراف الدولية.