تاريخ النشر: 2015-02-21 | 20:02
تاريخ النشر: 2015-02-21 | 20:02
أمد/ القاهرة : قال الدكتور فرج الفخراني المتخصص في الدراسات الاسرائيلية بجامعة جنوب الوادي بقنا لـ"بوابة الأهرام" إن هناك مشتركًا بين الحركة الصهيونية العالمية، والحركة العالمية لجماعة الإخوان، و"داعش"، مشيراً إلى أن كل هذه الحركات تريد بسط سيطرتها على العالم من خلال المعتقدات الدينية.
كان تنظيم "داعش" الإرهابي -بحسب وكالة الأناضول التركية- قد صرح بأن الـ4 آلاف جندي التي ستدفع بهم أمريكا لقتاله برًّا على الأرض السورية، ستكون انتصارًا له في معركة "دابق" بسوريا، بعدها يتم التوجه لأرضه الموعودة، الممتدة في العراق والشام ومكة والمدينة المنورة، ومعها ولايته في سيناء المصرية.
وأكد الفخراني أن "الرؤية" اليهودية تجعل الإيمان المخلص، الذي سيجمع اليهود من الشتات لأرض الميعاد "فلسطين"، مثلما تؤمن به التيارات الدينية الإسلامية كـ"السلفية"، و"الإخوان"، و"داعش" بالخلافة، والسيطرة على الأماكن المقدسة.
"في مؤتمر بازل 1898م، دعا الصحفي ومؤسس الصهيونية "هرتزل"، إلى إقامة وطن لليهود في أي أرض، لبناء الفكر القومي" يستكمل "الفخراني" حديثه؛ مؤكدًا أن كل الحركات الإسلامية رفعت شعار أنها حركة سلمية، مثل الحركة الصهيونية التي كانت تطمح في إقامة وطن، حتى لو كانت أوغندا في إفريقيا، كي يتحقق حلمها التوسعي بعد ذلك بقوة السلاح بعد التوطين، وهذا ماحدث بعد ذلك.
ويؤكد الفخراني أن "نبوءة آخر الزمان عن الرايات السوداء، هي روايات مختلفة بين الشيعة، والسنة، لافتا إلى أن كل التيارات الدينية المتشددة لها طموحات، وتتخذ الأقوال الدينية ستارًا لتحقيق أهدافها في السيطرة حتي لو كانت مغلوطة.
وأشار الفخراني إلى أن حلم "داعش" بعد الاستيلاء على الأماكن المقدسة، وتكوين حلم "الخلافة"، هو السيطرة على الجنوب الأوروبي، وخاصة فرنسا، وإيطاليا، ثم الاستيلاء على أمريكا، لافتا إلى أن التنظيم يتخذ "أقوال دينية" في السيطرة على أوروبا، وأمريكا، بما يحقق أهدافه وأغراضه التوسعية، ويتخذ من المدن المطلة على البحر المتوسط القريبة من جنوب أوروبا، منطلقا لتنفيذ حلمه التوسعي.
كما أكد الفخراني أن ثورة التصحيح الدينية -التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي- تأخرت في منطقتنا العربية لأكثر من 50 عامًا، لافتًا إلى أن جمال عبدالناصر كان عليه أن يقوم بهذه الثورة على الإخوان، التي انبثقت منها كل الحركات الإسلامية المتشددة الأخرى، مثل السلفيين والجهاديين، وكذلك "داعش".
وأضاف الفخراني؛ أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط هي حروب عقائدية، وأنه لابد من التصدي لها بالفكر التنويري، وليس بالقبضة الأمنية، مؤكدًا أن هناك أساليب عدة لمحاربة فكر "داعش" في البلدان العربية، من خلال إحياء دور الأزهر التنويري، وإعادة الاعتبار لمفكرين تم وصفهم بالباطل بالكفر والخروج عن الدين، مثل المفكر حامد نصر أبوزيد، مشيرًا إلى أن تدريس أفكاره في مدارس مصر والعالم العربي، قادرة على القضاء على فكر "الدواعش".
بوابة الاهرام