تاريخ النشر: 2016-12-29 | 20:30
تاريخ النشر: 2016-12-29 | 20:30
انتهى عام 2016 وانتهت الأعوام السابقة ومازال الوطن جريح ، قافلة الشهداء مستمرة ، ومازال الألوف من الاسري يدفعون خيرة أعمارهم بانتظار الحرية ،والمشهد الحزين الذي لا يفارق أي وطني شريف تلك البيوت المدمرة منذ 2014 ، وعلى أنقاضها بيوت الصفيح المتهالك والذي لا يقي هذا البرد القارص .
والمفارقة أننا في نفس الوقت نتفاخر ببناء الوزارات الشاهقة بالواجهات الزجاجية ، ونفتخر أن لنا سفارات أكثر من الولايات المتحدة الأمريكية في العالم، ونسينا أننا ما زلنا نرزخ تحت الاحتلال.
نعيش حياة البذخ وكأننا دولة خليجية ، نرفع شعار الوحدة ولا نمارسها، بل نحن بعيدين كل البعد عن إدراكها . فالوطن مقسم .. والقيادة منقسمة .. وشعبنا ابتلي بكل قيادته إلا من رحم ربي؛ قبل أن يبتلى بعدوه .
لقد كان الأمل كبير عند الكل الفلسطيني أن ينتهي عام 2016 وقد زالت غمة الانقسام سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الداخلي لحركة فتح ، لكن المشهد يبدو أسوأ مما كان عليه ، فالهوة تتسع والكثير ممن نصّبوا للقيادة يبحثون عن المناصب والمكاسب .. إنه سحر الكرسي !! تاركين الوطن ، فهذا يريد نائبا للرئيس وأخر لأمانة السر .. ولم نسمع منهم أي تصريح ينقذ الوطن أو يشفي جراحاته النازفة الكل يصارع علي المناصب والمكاسب .. هذا حال الوطن .. حتى أبناء غزة في المؤتمر باعوا الوطن .. سواء بمعرفتهم أم دون دراية !! باعوا غزة الحزينة الجريحة من أجل نجاح في المؤتمر ، وعادوا للوطن بخيبة الأمل .. ألهذا الحد هانت عليكم ضمائركم؟!!
نقول لكم يا قادة في هذا التوقيت .. كفاكم استثمارا لعذاباتنا .. كفى .. خذوا المناصب والمكاسب .. ولكن اتركوا لنا الفتح والوطن ..