الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خرائط "نتنياهو" الوهمية وكيف نواجهها

خرائط "نتنياهو" الوهمية وكيف نواجهها

تاريخ النشر: 2023-09-25 | 10:20

قد يكون من حق أى إنسان أن يرسم خريطة تحمل أمنياته وأحلامه ويأمل فى أن تتحقق تلك الأحلام بطريقة مشروعة، ولكن السؤال هنا كيف يمكن لهذا الإنسان أن يرسم فى الواقع خريطة تفوق الأحلام وتتعارض معها بل ويحاول أن يقنع الجميع بها ويسعى إلى أن يفرضها على العالم غير عابئ بالجغرافيا أوبالسياسة أوبالتاريخ، وهنا لا أجد أمامى سوى أن أطلق على هذا الوضع مايسمى بأحلام اليقظة أو الأوهام الضائعة .

وانطلاقاً من هذا التوصيف المبسط رأيت رئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو وهو يستعرض خريطة رسمها خصيصاً ليقدمها إلى المجتمع الدولى خلال الخطاب الذى ألقاه أمام الدورة رقم 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر الحالى، حيث قدم نيتانياهو للعالم خريطة مزدوجة اشتمل الوجه الأول منها على الوضع عام 1948 حيث كانت إسرائيل محاطة بالدول العربية التى كانت تناصبها العداء فى هذا التوقيت، أما الوجه الثانى من الخريطة فقد اشتمل على ما سماه التحول أى الدول العربية التى قامت بعقد اتفاقات تطبيع مع إسرائيل حتى الآن .

وكم كان نيتانياهو شديد الصلف والغرور عندما أعلن بكل وضوح وصراحة أن السلام مع المملكة العربية السعودية أصبح قريباً للغاية، وأن هذا السلام سوف يساعد فى بلورة مايسمى بالشرق الأوسط الجديد، كما أنه سوف يساعد فى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وهنا أجد من واجبى أن أوجه أربعة استفسارات إلى نيتانياهو ارتباطاً بالخطاب الذى ألقاه والخريطة التى عرضها : –

الاستفسار الأول: كيف يمكن لأى رئيس وزراء لإسرائيل أن ينكر وجود نحو ستة ملايين فلسطينى يعيشون فى الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ويجاهدون من أجل الحصول على أبسط حقوقهم فى إقامة دولتهم المستقلة.

الاستفسار الثانى : كيف تجرأ أن يشطب كلمة دولة فلسطين من على الخريطة التى عرضها وتحل إسرائيل بدلاً منها،وهو بهذا الموقف يعلن رسمياً حذف مبدأ حل الدولتين تماماً من القاموس الإسرائيلى رغم أنه مازال يمثل أهم مبادئ المجتمع الدولى إزاء حل القضية الفلسطينية.

الاستفسار الثالث: كيف يمكن أن يؤدى التطبيع الإسرائيلى العربى إلى المساهمة فى حل القضية الفلسطينية التى يقف نيتانياهو نفسه عقبة رئيسية أمام إقامة الدولة الفلسطينية، ثم ماهى الرؤية التى يمتلكها للحل ولم يفصح عنها حتى الآن وكأنها أحد أهم أسرار الحرب النووية القادمة.

الاستفسار الرابع: كيف يمكن لإسرائيل تسويق تلك الخريطة الزائفة على المستوى الدولى، ثم ما هى تلك الدول التى ستوافق عليها، وفى يقينى أنه لاتوجد دولة فى العالم تنكر حق الفلسطينيين فى أن تكون لهم دولتهم المستقلة خلافاً لأوهام نيتانياهو وحكومته المتطرفة.

وهنا أجد لزاماً أن أؤكد ـ كما أكدت مراراً من قبل ـ أن من حق أى دولة عربية أن تعقد اتفاق سلام مع إسرائيل مادامت ترى أن ذلك يحقق مصالحها دون الإضرار بمصالح الدول العربية الأخرى، أما مسألة ربط التطبيع مع إسرائيل بإقامة السلام الشامل طبقاً لمبادرة السلام العربية المطروحة فى قمة بيروت عام 2002، ففى رأيى أنه يجب ألا نستند على هذه المبادرة نظراً لأن الواقع الحالى قد تجاوزها فعلياً بالرغم من أننى كنت من الطامحين فى إجبار إسرائيل على تقديم تنازل جوهرى للفلسطينيين فى مسار إقامة دولتهم قبل التطبيع، إلا أنه للأسف فإن هذا الأمر قد ولى دون رجعة ويجب ألا نراهن عليه مستقبلاً.

وليس من مهمتى أن أنصح أى دولة عربية بشأن محددات إقامة علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل فهى بالقطع الأجدر بهذه المهمة، ولكننى كمواطن مصرى أهتم بقضايا أمتى العربية خاصة القضية الفلسطينية فإننى أضع نصب عينى الموقف المصرى تجاه هذه القضية المركزية وأستذكرهنا وبشكل محدد اتفاق إطار السلام الشامل فى كامب ديفيد الذى وقعه كل من الرئيس الراحل محمد أنور السادات والرئيس الأمريكى جيمى كارتر ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحيم بيجين منذ نصف قرن وتحديداً فى سبتمبر 1978 أى قبل توقيع معاهدة السلام المصرية مع إسرائيل بستة أشهر وكيف عالج هذا الاتفاق كل القرارات والآليات المطلوبة لإقامة الدولة الفلسطينية من أجل تحقيق السلام الشامل بين العرب وإسرائيل.

ولاشك فى أن خطاب نيتانياهو كان ظاهرة كاشفة لطبيعة الوضع الحالى فى المنطقة والذى يمكن بلورته فى ثلاثة محددات رئيسية الأول أن قطار التطبيع الإسرائيلى العربى يتحرك بقوة وبرعاية أمريكية دون عوائق رئيسية، والثانى أن الدولة الفلسطينية تتباعد فرص إقامتها كل يوم بدرجة أسرع من أن يتصورها أحد، أما المحدد الثالث فإن المجتمع الدولى، سواء العربى أو الأجنبى ليست لديه القدرة على تغيير الوضع الحالى فى المعادلة الإسرائيلية الفلسطينية حيث تواصل إسرائيل سياساتها المتطرفة فى المناطق المحتلة أمام شعب يسعى جاهداً للحصول على أقل حقوقه وليس أمامه سوى المقاومة حتى يقضى الله أمراً كان مفعولاً .

وفى النهاية ففى رأيى أن خطاب نيتانياهو يجب أن يكون بمثابة درس قاسٍ للجانب الفلسطينى مفاده أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن الفلسطينيين أصبحوا خارج سياق أى عملية سلام فى المنطقة، وأن السلام بالنسبة لإسرائيل يعنى فقط التطبيع مع الدول العربية والإسلامية، ومن هنا أوجه السؤال التالى لكل مسئول فلسطينى سواء كان فى السلطة أو التنظيمات والفصائل أو المؤسسات المختلفة ومفاده ألا يدفعكم هذا الموقف إلى اتخاذ خطوة واحدة فى مجال إنهاء الانقسام وتوحيد الرؤية الفلسطينية للحل ومحاولة التحرك لفرضها على العالم كما يحاول نيتانياهو فرض الأوهام وليس الحقائق التى تمتلكونها بجدارة ولكن لاتعملون عليها كما يجب.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط