الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خرافات ابران وطموحاتها الشريرة واذنابها وعملائها بالعراق وكل المعتين صامتون وعميان وبكم

خرافات ابران وطموحاتها الشريرة واذنابها وعملائها بالعراق وكل المعتين صامتون وعميان وبكم

تاريخ النشر: 2023-04-16 | 12:13

ماذا جنينا من ايران وامريكا واستراتيجياتهم المبهمة  ودجلهم وكرههم للعراق وانتقاما لما فعل صدام وكذب مفرط اتفقوا لتدمير العراق ؟؟؟؟؟؟؟

كتبت الصحفية الأمريكية هيلين كوبر في الثالث من أبريل الماضي، في صحيفة نيويورك تايمز حول التعاون الأمريكي –الإيراني في العراق " إن الطائرات الأمريكية تقصف من الجو وقوات الحشد الشعبي وقاسم سليماني يقود القوات في الأرض، تعاون عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن لا أحد منهما يريد أن يعلن ذلك صراحة على الملأ! وكتب مايكل كيلي في Business Insider في الرابع من أبريل أن إيران والولايات المتحدة متعاونتان في العراق أكثر مما يتصور الشعب. وكتب جاري سيك مسؤول الملف الإيراني في مجلس الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي كارتر وعهد الرئيس ريغان، في الرابع من يونيو الماضي " إن مهمة الولايات المتحدة أصبحت معقدة، عندما غزا جورج بوش أفغانستان وإسقاط حركة طالبان العدو العنيد لإيران على حدودها الشرقية ثم احتل العراق وإسقاط نظام صدام حسين عدو إيران على حدودها الغربية، وسلم الحكم في بغداد للشيعة حلفاء طهران "، وجعل إيران قوة إقليمية كبرى، بإسقاط عدوي طهران، هدية على طبق من فضة قدمها لإيران.

وقال الكاتب الأمريكي المعروف ثوماس فريدمان، إن حرب العراق هي حرب المحافظين الجدد، وهم الذين سوقوا الحرب إعلاميا، وأستطيع أن أذكر لك 25 شخصا لو تم نفيهم بعيدا في جزيرة نائية لتجنبت الولايات المتحدة الحرب، وكما قال ريتشارد هاس إن حرب العراق حرب الاختيار وليست حرب الضرورة ، ويذهب أستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد ستيفن والت بالقول بأن الحرب لم تروج لها القيادة العسكرية ولا الاستخبارات الأمريكية (CIA)، ولا وزارة الخارجية الأمريكية وحتى شركات البترول، ولكنها مجموعة من المحافظين الجدد هم الذين قدموا عريضة إلى الرئيس بل كلنتون عام 1998، من الهجوم على العراق ولكنه رفض مطلبهم وحجتهم، على اعتبار أن العراق يشكل توازن قوى إقليمي آنذاك ضد إيران. ولكن هؤلاء الموقعين وجدوا أنفسهم في السلطة حول جورج بوش الابن بعد انتخابه رئيسا، من أمثال رامسفيلد وجون بلتون، بول وولفويتز وزلمان خليل زادة وريشارد بيرل، فأخذوا في تنفيذ خطتهم لاحتلال العراق وإسقاط النظام العراقي تحت شعارات مضللة مثل محاولة امتلاك السلاح النووي وأنه بلد دكتاتوري وأنهم يريدون نشر الديمقراطية، وكلها تضليل سياسي لقلب توازن القوى الاقليمي لصالح إسرائيل.  وكما يقول جون شابمان مساعد الوزير البريطاني للخدمة البريطانية (1963-1996) ،البترول والسيطرة عليه والدولار الأمريكي وراء الاحتلال ، ويستشهد بقول نائب الرئيس ديك تشيني، إن الذي يسيطر على تدفق البترول سيكون له تحكم ليس في الاقتصاد الأمريكي فقط بل الاقتصاد العالمي، والثانية أن الولايات المتحدة بعد إلغاء اتفاقية بريتوون وودز 1971 وإعلان الرئيس نيكسون بإلغاء ربط الدولار بالذهب وتعويمه، اعتمدت على الطلب على الدولار في التجارة الدولية وبيع البترول بالدولار عالميا يعزز مكانة الدولار ، ولكن إعلان العراق عام 2000 التوجه لبيع بتروله باليورو وكذلك ما أعلنته إيران عام 1999، والخوف من أن تحذو دول أخرى حذوهما مما ينعكس على الدولار كعملة دولية، كما أن إدارة بوش يطلق عليها إدارة شركات بترول فقد كان تشيني مديرا لشركة البترول Halliburton ، والرئيس بوش من عائلة بترولية وكما أشار شابمان، إن اسلحة الدمار الشامل العراقية لتضليل الرأي العام .

ولكن إيران والولايات المتحدة معا لم تحققا الأمن ولا الاستقرار في العراق والجماهير خرجت مؤخرا في شوارعالمدن العراقية وبعضها يهتف ضد إيران والولايات المتحدة لدعمهما حكومات طائفية وفاسدة نهبت العراق في بلد غني بالموارد الاقتصادية والطاقة والمياه؟

 

أثار نشر تصريحات لقيادي بارز في الحرس الثوري حول تحوُّل العراق إلى محافظة إيرانية موجة من الغضب بين الناشطين العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّروا عن إدانتهم ورفضهم لها واعتبروها مستفزة وعدائية وانتهاكاً صارخاً لسيادة العراق.

في المقابل کان صمت المسؤولين العراقيين وقادة الأحزاب والكتل السياسية إزاء هذه التصريحات لافتاً للانتباه.

وكان محمود جهارباغي، القائد الأسبق لوحدة المدفعية في القوات البرية للحرس الثوري وقائد وحدة المدفعية في فيلق القدس في سوريا، صرّح بمناسبة إحياء ذكرى الحرب العراقية-الإيرانية أو ما تطلق عليه إيران "أسبوع الدفاع المقدس"، حرفياً بأن "العراق أصبح كمحافظة من محافظاتنا. يمكن أن يُلحظ ذلك حين يذهب مواطنونا للزيارة في ذكرى الأربعين. الرموز والمظاهر التي تشير إلى إيران موجودة في العراق أكثر من إيران نفسها. لقد أثاب الله شبابنا الذين قاتلوا ضدّ العراق وعاقب العراق وجعله محافظة من المحافظات الإيرانية. هذا من بَرَكة دماء الشهداء".

إن عدم صدور مواقف من الحكومة والقوى السياسية العراقية ضد هذه التصريحات جعل السلطات الإيرانية تتجاهلها كأنها لم تكن. صحيح أن البيانات ليس لها قيمة من الناحية العملية وأنها لن تتجاوز -إن صدرت- تبرير التصريحات واعتبارها مغايرة لسياسات إيران في العراق، وأنها لن تغيّر واقع الحال الذي عبّر عنه المسؤول الإيراني، لكنها أقلّ المتوقَّع.

العراق بأعيُن إيرانية

تمتلك الجمهورية الإسلامية نظرة استعلائية متغطرسة تجاه دول المنطقة وشعوبها، ورغم أنها تحاول إخفاء هذه الحقيقة، فإن تصريحات مسؤوليها بين حين وآخر تكشف عنها.

في الحالة العراقية، تنظر الجمهورية الإسلامية إلى العراق على أنه جزء من إمبراطوريتها التليدة، وهو ما عبّر عنه علانية علي يونسي مساعد الرئيس "المعتدل" حسن روحاني ووزير الاستخبارات في حكومة الرئيس "الإصلاحي" محمد خاتمي قبل سنوات. سبقه بذلك يحيى رحيم صفوي مستشار المرشد حين أكّد أن حدود إيران "لا تقف عند شلمجة على الحدود العراقية، بل تصل إلى جنوب لبنان".

تعتقد أن من حقّها الوصاية على شيعته العرب وتوظيفهم في خدمة مشروعها التوسعي، لذلك يسوؤها بناء علاقات حسنة بين القيادات الشيعية العراقية والدول العربية ودول جوار العراق. وتزعم أنها هي المستهدَف الحقيقي من الغزو الأمريكي للعراق، ومن تشكيل داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة، كما صرح قاسم سليماني.

وباعتبارها المستهدَف الحقيقي و"أم القرى للعالم الإسلامي"، أي مركزه، تؤمن بضرورة إبعاد الخطر عن المركز، لذلك تعمل على نقل معاركها إلى خارج أراضيها كي تكون بمثابة مصدات ودروع تحميها من مواجهة أعدائها داخل أراضيها. ولا ترى ضيراً في سبيل الحفاظ على المركز (إيران) من تدمير الدروع والمصدات (دول الأطراف) وقتل شعوبها وتشريدهم وإن كانوا من الشيعة، فالهدف الأسمى هو الحفاظ على نظامها الإسلامي.

وهذا ما اعترف به اللواء محمد باقري رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الذي قال في أبريل 2017 إن الحرس الثوري بمواكبة المقاومة الإسلامية [الميليشيات] في سوريا والعراق قد تَحوَّل إلى درع للدفاع عن الشعب [النظام] الإيراني.

ترى في العراق القويّ مصدر تهديد لها، ولا يمكنها أن تنسى -ما بقيت- حربها ضده، ولذلك تسعى للهيمنة عليه وإضعافه والحيلولة دون بناء دولة قوية قد تكون خصماً أو منافساً لها في المستقبل. وفي سبيل ذلك عملت منذ الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي على التغلغل في مختلف مفاصل الدولة، وأسست تدريجياً طبقة سياسية موالية لها عقيدةً أو مصلحةً أو خوفاً، تضمن مصالحها من خلالها بشكل قانوني.

وتمكنت بفضل هذه الطبقة السياسية من شرعنة الميليشيات الموالية لها وأدخلتها في هيكلية الدولة وأمدّتها بكل أنواع الدعم كي تبتلع الدولة كما هو الحال في حرسها الثوري. ووظفت هذه الميليشيات وغيرها في تصفية حساباتها مع الولايات المتحدة، بل استخدمتها كأداة لتهديد دول الجوار واستهدافها عبر الأراضي العراقية في بعض الأحيان. وعملت على طمس هوية بعض المناطق، وما زالت تمارس التغيير الديموغرافي في مناطق أخرى عبر هذه الميليشيات، كما سخّرَت موارد الدولة العراقية في تمويل الميليشيات الموالية لها في المنطقة.

ووضعت -وما زالت- العراقيل في وجه بناء علاقات قوية بين العراق ومحيطه العربي ودول الجوار، ومارست -ولا تزال- دوراً تخريبياً في منع العراق من إنشاء بنية تحتية قوية ومشاريع حيوية في مجال الطاقة والمواصلات والموانئ وغيرها، كي يظلّ بحاجة إليها، وهو ما اعترف به بهاء الأعرجي، نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي.

تسبب نظام المحاصصة الطائفية الذي وضعته أمريكا بعد عام 2003، وكذلك السياسة التي انتهجتها إيران في هذا البلد، في انتشار الفساد والمحسوبية والرشوة وتغليب الولاءات المذهبية والقبلية على الكفاءات، وفي سوء الخدمات وانعدامها أحياناً رغم الثروات الهائلة التي يتمتع بها العراق.

وفشل المسؤولون العراقيون المدعومون من إيران رغم مضي أكثر من 15 عاماً من تسلمهم الحكم، في تقديم نموذج مقبول في الإدارة والسياسة. لكن رغم ما تقدّم، تتوقع إيران من شيعة العراق تأييد سياساتها أو الصمت عنها، وتعتبر الأصوات الشيعية المطالبة بالحدّ من تدخلاتها أشدَّ خطراً من غيرها، لذلك تعمل على إسكاتها.

خلال السنوات الفائتة، تَعرَّضت عشرات الصحف والمجلات وقنوات التلفزة للهجوم والإغلاق والتهديد باغتيال المسؤولين عنها، واضطُرّ كثير منهم إلى مغادرة البلاد نهائياً خوفاً على حياتهم بعد توجيه انتقادات إلى المرشد الإيراني والحرس الثوري، أو بسبب ما اعتُبر تصرفاتٍ تسيء إلى مشاعر (العراقيين).

وحين انتفض الشباب العراقي سلمياً في مدن الجنوب التي تقطنها غالبية شيعية في أكتوبر/تشرين الأول 2019 ضد الفساد وطالب باستعادة الدولة المختطَفة والحد من النفوذ الإيراني، وصف المرشد الإيراني علي خامنئي المظاهرات بأعمال الشغب التي تقف وراءها أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية وتحظى بدعم مالي من "الدول الرجعية في المنطقة" وينبغي التصدي لها، وهو ما اعتُبر حينها دعوة صريحة إلى استخدام العنف في قمع المتظاهرين، وهذا ما حدث بالفعل. ومنذ ذلك الحين بدأ مسلسل اغتيال الناشطين، وطال العشرات منهم، وما يزال مستمرا حتى الآن. ورغم أن الجناة معروفون، لم تصل التحقيقات التي فُتحت إثر عمليات الاغتيال إلى نتيجة ويبدو أنها لن تصل في ظل الظروف الراهنة.

لن يحول دون استباحة العراق وإطلاق هذا النوع من التصريحات الفجة سوى بناء عراق قويّ موحَّد، ولن تتمكّن الحكومات العراقية مهما كانت قوية من استعادة هيبة الدولة وبسط السيادة والتخلص من الفوضى القائمة والقضاء على الميليشيات الخارجة عن القانون وحصر السلاح بيد الدولة، ما لم تحظَ بدعم جادّ من المجتمع الدولي.

وهذا لن يتحقق إلا من خلال الضغط على إيران للحدّ من تدخلاتها وحل الميليشيات وإجبارها على تسليم سلاحها للدولة -وبالطبع لن ترضخ إيران بسهولة لهذه الضغوط- أو تشكيل تحالف دولي لمحاربة الميليشيات كالتحالف الذي شُكّل ضدّ داعش.

لكن لا توجد أي مؤشرات إلى رغبة حقيقية من قبل المجتمع الدولي بإنهاء المأساة العراقية، وعليه يبدو أن الطريق الوحيد المتاح أمام الشباب العراقي هو الاستمرار في ثورته التي بدأها في نهاية العام 2019 لاستعادة الدولة وهُويتها العربية الأصيلة. صحيح أن هذا الطريق سيكون مكلّفاً، لكن لا بد من دفع الثمن.

ومن باب التوقع الذ تعترض عليه السياسين العراة وبنو بدر والدعوة والمليشيات التي تشكلت ابذاك الصوب

....وين صونكم انذاك لو بس وجودكم فقط وفقط للبيع بسوق النخاسة,,, وقال  المغبور صدام «العراق هو السد الأخير، فإذا سقط هذا الحائط ستتعرض دول عربية لاحتلال مباشر وأخرى لاحتلال غير مباشر. إذا سقط العراق ستفتح كل الأبواب أمام إيران وسيمتد نفوذها حتى المغرب». وانتقد الموقف العربي وعبّر عن خيبته من موقف سوريا، قائلاً: «أنا أخذت من بشار الأسد وعداً بأن تقف سوريا مع العراق فور انطلاق الطلقة الأولى. خلته مختلفاً لكن الابن سر أبيه. فليتذكروا أن العراق ليس صدام حسين، إنه ملك العراقيين والعرب، وسيدفع كثيرون ثمن ترك العراق يسقط».

 

إخراج إيران لايمكن الإ بوسيلتين، أو من خلال عنصرين أساسيين، الشعب العراقي أولاً، والقوات الأمريكية ثانياً، لأن القوات الأمريكية هي من سلمت العراق لإيران عندما خرجت عام 2011 من العراق.

هي نفسها سلمت ملف الأمني، وهي التي تتحمل مسؤولية الكاملة لتخليص العراق من إيران، أنا قلت هذا الكلام سابقاً واقولها مجدداً؛ أمريكا هي المسؤولة قانونياً وشرعياً وأخلاقيا عن عملية تسليم العراق لإيران، وهي التي تتحمل مسؤولية الكاملة لإخراج البلد من الهيمنة الإيرانية. سواء كان سياسياً أو عسكرياً أو حتى أقتصادياً.

هل أمريكا تستطيع وحدها إخراج إيران من العراق، وفي وقت ذاتهِ ليس لديهِ أرضية قوية وناجعة لهذه الممة، هل تنجح واشنطن في مهامهِ؟

أمريكا الآن لديها أرضية قوية وثابتة في العراق، وهم أبناء المحافظات الغربية والشمالية، وكذلك أبناء المحافظات التي أدخلوا عليها داعش، لكي تحتلها الميليشيات بحجة ملاحقة داعش.

أبناء هذه المحافظات بالأجماع الآن، هم قوة مساندة للأمريكان، إذا كانت الولايات المتحدة جادة في عملية تخليص العراق من إيران.

إذا لم يكن للقوات الأمريكية أرضية في العراق كما تفضلتم، فكيف استطاعت أمريكا أن تسقط النظام السابق، ولم يكن ذلك الحين أرضية في العراق؟!، إن واشنطن، إذا أستاعت أن تقضي على النظام السابق، رغم عدم وجود لها أرضية في ذلك الوقت، تستطيع الآن القضاء أو تخليص العراق من الهيمنة الإيرانية، حتى لو يكن لها أرضية في العراق.

لكنني أؤكد أن أبناء هذه المحافظات، وهم الذين يشكلون ثلثي شعب العراقي، كلهم يعتبرون أرضية قوية ومساندة لأمريكا في أي عملية جادة لتحرير العراق من إيران.

و  استطيع أن أقول هناك بداية لهذه المرحلة، ولكن لا أظن الوقت كافي لمثل ذلك، عام 2004 قلت؛ إن إيران إذا أحتلت العراق سوف يكون لها جذور لايمكن أستئصاله بسهولة.

أما الأحتلال الأمريكي، فهو أحتلال زائل، لأن الشعب العراقي بأسره مجمع على أعتبار أنه أحتلال، لأن الأحتلال الأمريكي، احتلالٌ مصلحي أقتصادي، إذا ما تحققت هذه المصالح، سيزول هذا الأحتلال، لكن الأحتلال الإيراني، فهو أحتلالٌ عقائدي، أحتلال عدم الوجود، لايمكن استئصاله وتحرير العراق منه بسهولة

لم يؤد الغزو الأمريكي للعراق فقط إلى إسقاط نظام صدام حسين، بل أدّى إلى إسقاط الدولة العراقية ومؤسسات الحكم فيها بشكل كامل تقريباً، وبالأخص المؤسسة العسكرية العراقية، وحلّت سلطات الإحتلال محل تلك المؤسسات لضمان سيرورة شئون البلاد. وقد أعطى هذا الإنهيار المؤسسي العراقي الفرصة لطرف قوي لا يُستهان به أبداً مثل إيران من التدخل ومحاولة التأثير في عملية إعادة البناء المؤسسي والدولاتي بحيث تضمن على أقل تقدير عدم مجئ حكم معادي إذا لم تستطع إيجاد حكم موالي.

وفي سبيل ذلك تدخلت إيران بثقلها في العراق واستخدمت أهم، وأخطر، أدواتها في العراق وهي التأثير في الطائفة الشيعية العراقية ومليشياتها المسلحة. وقد تدخلت إيران بشكل كبير بعد الغزو الأمريكي للعراق في موضوعين أساسيين، الأول يتمثل في استغلال الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة الأمريكية لعملية نقل السلطة إلى العراقيين خلال الفترة الإنتقالية، والثاني يتمثل في العملية الإنتخابية العراقية. ولا نكاد نرى دليلاً على مدى التوغل الذي قامت به إيران في العراق أوضح من اضطرار الولايات المتحدة للتباحث معها حول مستقبل العراق، وذلك في ظل الصدام القوي بين واشنطن وطهران بسبب برنامج طهران النووي آنذاك فيما يظهر على أنه اعتراف ضمني من الولايات المتحدة بعدم قدرتها على تحييد إيران في الشأن العراقي.

الإستراتيجية الإيرانية بعد الغزو الأمريكي للعراق

أمّا في عملية نقل السلطة، فقد أدّت الطريقة التي اتبعها الأمريكيون في هذا الشأن إلى ترسيخ المحاصصة الطائفية والعِرقية بين المكونات العراقية. فالحاكم المدني للعراق بول بريمر أنشأ مجلس الحكم الإنتقالي في يوليو 2003 من المعارضين العراقيين البارزين لنظام صدام حسين، ولكنه جاء مجلساً طائفياً ذي صبغة شيعية (13 عضو من أصل 25) على حساب الطائفة السُنية التي كانت تمتلك مقاليد الحكم في البلاد قبل عدة أشهر، ولا شك أن ذلك قد ترك آثاراً سلبية في نفوسهم.

وقد تلقّفت إيران تلك التطورات الناتجة عن الأخطاء الأمريكية في نقل السلطة ودعّمت الحكومات الشيعية وسارعت بالإعتراف بها وتوطيد العلاقات معها، وهو ما أعطى لطهران موطئ قدم في العراق في كل الحكومات التالية تقريباً، إذ عملت على ترسيخ القاعدة التي بدأتها الولايات المتحدة بتعزيز النهج الطائفي في اقتسام السلطة. وذلك من خلال قيامها بجهود واسعة في إزالة الخلافات العالقة بين التيارات الشيعية من أجل ضرب عصفورين بحجر واحد، الأول يتمثل في الحفاظ على أغلبية شيعية تأتي بحكومات حليفة لإيران، والثاني في كسب ولاء مختلف التيارات الشيعية على اعتبار أن إيران هي الوسيط المتوقع في أي خلاف شيعي-شيعي قادم. وذلك هو الدور الذي خوّل إيران لعب دور في إعادة تأهيل الجيش العراقي والتنسيق معه وتوقيع العديد من الإتفاقيات الأمنية.

واستكملت إيران تنفيذ استراتيجيتها في العراق من خلال محاولة التحكم في العملية الإنتخابية العراقية عن طريق حلفائها العراقيين أنفسهم. وأول الإنتقادات جاءت على خلفية استبعاد عدد كبير من المرشحين السُنة البارزين قبيل انتخابات 2010 بموجب قرارات هيئة المساءلة والعدالة، التي تهتم بتطبيق العزل السياسي الذي أُقرّ بحق أعضاء البعث السابقين، بعد ما قيل أنه جهود قيادات شيعية بارزة مرتبطة بطهران.

وتواصل الدور الإيراني بعد انتهاء الإنتخابات لتتدخل في مرحلة تشكيل الحكومة، واتضح ذلك بعد توافد قادة سياسيين عراقيين إلى طهران في احتفالات عيد النيروز، وهي الزيارات التي تزامن معها إعراب نائب رئيس الجمهورية (السُني) طارق الهاشمي عن قلقه بشأن المحادثات التي تجريها قيادات سياسية عراقية بطهران “من أجل تشكيل الحكومة”. وما أثار الإنتباه إلى جدية ما صرّح به نائب الرئيس هو حضور الرئيس نفسه إلى طهران بعد أيام قلائل على إيفاده وزير خارجيته للقمة العربية في سرت الليبية (2010). وهذا الموقف يدلل كثيراً على مدى النفوذ الذي تمكنت إيران من الحصول عليه في العراق حتى تسبب في خروج تصريحات قوية من وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك حول محاولة إيران للتأثير على الإنتخابات العراقية.

ولم تسلم الشئون الخارجية للعراق من التدخلات الإيرانية شأنها في ذلك شأن التدخلات في الشئون الداخلية، فقد اعترضت على الإتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة المتعلقة بتحديد وضع القوات الأمريكية وانسحابها من العراق، ولهذا اضطر المالكي للذهاب إلى طهران، في محاولة لطمأنة نظام طهران، والتعهد بأن ينص الإتفاق النهائي على منع الولايات المتحدة من مهاجمة إيران انطلاقاً من الأراضي العراقية.

وبعد أن استطاع تنظيم داعش السيطرة على مساحات واسعة من العراق في ظل عجز عراقي واضح، تلاقت مرة أخرى المصالح الأمريكية والإيرانية من أجل القضاء على التنظيم وتحرير الأراضي التي سيطر عليها. وعلى هذا الأساس تغاضت واشنطن عن الدور الإيراني غير المسبوق في العراق والذي شمل تمويل ودعم المليشيات وإرسال المستشارين، وربما الجنود، العسكريين إلى داخل العراق، وهو الدعم الذي أثار حفيظة السُنة وبعض البلدان المجاورة خصوصاً في الخليج العربي. وقد دافعت الحكومة عن هذا الدعم في وجه منتقديه.

لعبت إيران دوراً كبيراً في المعادلة الأمنية في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين، بل وقبل سقوطه أيضاً عن طريق دعم واستضافة مليشيات معارضة من أجل الضغط على العراق، ثم توسعت بعد الغزو الأمريكي في التقرب من التيارات الشيعية على وجه الخصوص وأجنحتها المسلحة. كما داومت طهران التعلل دائماً في تدخلها بهذا الشكل إلى أسباب دينية تتضمن حماية المراقد المقدسة.

وأبقت طهران على حلفاء إستراتيجيين يمكنها الإعتماد عليهم في أوقات الضرورة، وربما حان وقت الضرورة ذاك عند ظهور داعش، إذ يصعب تخيل قدرة الجيش العراقي وحده على التصدي لمقاتلي داعش دون مساعدة قوات الحشد الشعبي التي تمثل المليشيات الموالية لطهران أساسها، فربما كانت إيران مضطرة لمواجهة مباشرة مع التنظيم المتشدد في حال لم يكن لها حلفاء الضرورة هؤلاء. وقد تأكد الدعم الإيراني لقوات الحشد الشعبي تلك بعد اعتراف وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي بالدعم الكبير الذي تلقاه هذه القوات من إيران.

ويوجد في العراق العديد من المليشيات الشيعية والتي تحصل على أكثر تجهيزاتها وعتادها من إيران، ومن أبرز هذه المليشيات فيلق بدر والذي تكون في الثمانينات ويحارب ضمن قوات الحشد الشعبي في مواجهة داعش ويمثل جزء رئيسي فيها، وجيش المهدي وهو الأداة العسكرية التابعة لزعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، وقد أنشئ بعد الغزو الأمريكي للعراق.

وينتشر عدد أخر من المليشيات الشيعية في العراق وهي وثيقة الصلة أيضاً بإيران مثل عصائب أهل الحق وحزب الله العراقي، وتشارك هذه الفصائل في العملية ضد داعش، وقد تضاربت أعداد المقاتلين في التقارير المختلفة. ويبقى الشئ المؤكد أن هذه الفصائل قد سببت حرجاً كبيراً لإيران كونها قامت بارتكاب جرائم بحق السكان السُنة في الأماكن التي تم تحريرها كون طهران الداعم الأول لهذه المليشيات وكون قائد فيلق القدس – أحد كتائب الحرس الثوري الإيراني – القائد قاسم سليماني موجوداً على جبهات القتال هناك.

التواجد العسكري الإيراني في العراق

دأبت كلاً من الحكومتين العراقية والإيرانية على نفي أي تواجد عسكري إيراني داخل العراق إلا فيما يتعلق بالمهام الإستشارية فقط، إلا أن الوضع لا يبدو كذلك بعد أن أوضحت العديد من المؤشرات دلائل قوية على تواجد عسكري إيراني بخلاف المليشيات المدعومة إيرانياً. فنجد قائد القوات البرية الإيرانية يتحدث عن عناصر رصد واستطلاع تابعة للجيش الإيراني دخلت إلى العراق بالتنسيق مع الحكومة العراقية، بالإضافة إلى حديثه عن تحليق مروحيات إيرانية فوق مناطق عراقية خاضعة لداعش.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل نقلت الجزيرة عن موقع أوريكس العسكري الأمريكي رصده لدبابات وصواريخ إيرانية متجهة إلى معركة “تحرير تكريت”، وهي المعارك التي خاضتها القوات العراقية والحشد الشعبي منفردة دون غطاء جوي دولي، إلا مؤخراً، فيما بدا أنه بناءاً على رغبة إيرانية في التقليل من أهمية الدور الأمريكي خصوصاً في مواجهة داعش.

وجاءت المؤسسة التشريعية العراقية لتكشف بشكل كبير وجود مثل تلك القوات الإيرانية على الأراضي العراقية وذلك من خلال لجنة الأمن والدفاع التي أعلنت امتلاكها وثائق تثبت وجود ثلاثين ألف مقاتل إيراني في العراق على الأقل، وكذلك حديث رئيس مجلس النواب عن وجود عسكري إيراني “إستثنائي” في إطار المساعدة الرسمية ضد داعش وذلك خلال لقاء مع الوطن السعودية.

واثبتت الوقائع على الأرض قتل قيادات كبرى في الحرس الثوري الإيراني على جبهات القتال في العراق مثل الجنرال حميد تقوي وصادق ياري وظهور قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني على الجبهة، مما يؤكد بلا شك حجم التواجد الإيراني في العراق. وبالإضافة إلى ذلك فقد انتشر فيديو على موقع اليوتيوب تحت عنوان “أول دليل على وجود قوات البيسيج الإيرانية للقتال في سامراء” لأشخاص يتحدثون الفارسية ويقاتلون داعش في العراق، وكل تلك الإشارات تدعم من دلائل وجود قوات إيرانية داخل العراق

تمثل التحركات الإيرانية في العراق مصدر خطر كبير بالنسبة إلى البلدان الخليجية وخصوصاً المملكة العربية السعودية نظراً لتاريخ العلاقات الحافل بالصدامات والصراعات بين الطرفين والذي هو في أساسه مذهبي. وجاءت الحرب الأمريكية على العراق وإسقاط نظام صدام حسين لتزيل الحاجز بين السعودية وإيران، إذ لطالما لعب صدام حسين دور شرطي الخليج في مواجهة إيران.

ومع تزايد الدور الإيراني بشكل كبير في عراق ما بعد صدام وخصوصاً من خلال دعمه للحكومات والمليشيات الشيعية واستمالتها إلى جانب إيران، خرجت تقارير كثيرة تتحدث عن دعم سعودي للعشائر العراقية السنية وتمويل للصحوات السُنية حتى لا تنفرد المليشيات المدعومة من إيران بالمشهد وحدها على الأرض. ويبدو أن المملكة السعودية أرادت مناورة إيران من خلال تعزيز العلاقات مع حلفاء طهران في الخارج كالصين وروسيا حتى تخفف من حدة تدخلها في المنطقة بشكل عام والعراق المحاذي للمملكة بشكل خاص.

وقد دخلت البلدان الخليجية في خلاف كبير مع رئيس الوزراء آنذاك المدعوم إيرانياً نوري المالكي وألقت إليه اتهامات بتهميش السنة واضطهادهم، ورد المالكي باتهام هذه الدول بدعم عدم الإستقرار في بلاده. ولا يمكن استبعاد عامل المواجهة المفتوحة بين الخليج، وخصوصاً السعودية، وإيران من المواجهة مع المالكي، إذ أن الخليجيين قد دعموا بشدة الإنتفاضة ضده وأصروا على رحيله بعد ذلك.

ويمكن فهم ذلك في ظل رغبة المملكة السعودية في كبح جماح الإيرانيين بعد تدخلهم في الأزمة البحرينية، خصوصاً وأن الحد من النفوذ الإيراني في العراق سيوفر على المملكة السعودية الكثير بسبب طول الحدود بين البلدين، إضافة إلى رغبة المملكة في تخفيف الضغط عليها في العراق لتستطيع توجيه المعركة في سوريا. وجاءت مشاركة الخليج الواسعة في التحالف الدولي ضد داعش كإشارة إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد العبادي حتى لا يلجأ إلى إيران على حسابهم.

جاء سقوط نظام صدام حسين في العراق في غير صالح النظام العربي، وفي المقابل فإنه قوّى من أسهم تركيا وإيران في المنطقة، وخصوصاً إيران التي كانت المستفيد الأول من هذا الغزو. وقد حازت القضية الكردية والمصالح الإقتصادية على نصيب الأسد في الإستراتيجية التركية نحو العراق.

ومع سقوط صدام في العراق اتفقت الإستراتيجيات الإيرانية والتركية تجاه العراق على إبقاءه موحداً، إلا أن العراق الذي أرادته إيران كان عراقاً موحداً ولكنه ضعيفاً وتابعاً وخاضعاً لسيطرة شيعية، بينما أرادت تركيا عراقاً موحداً قوياً قادراً على التصدي للنزعات الإستقلالية للقومية الكردية حتى لا يُثير إنفصالها الأكراد الأتراك. وعلى هذا الأساس توصلت تركيا والعراق إلى اتفاق تعاون أمنى أُعلِن بموجبه حزب العمال الكردستاني التركي وحزب الحرية الكردستاني الإيراني أحزاباً إرهابية، وذلك من أجل وضع ترتيبات إقليمية لمواجهة النزعة الإنفصالية الكردية التي تعالت بعد الدعم الأمريكي الكبير لأكراد العراق والذي انتهي بإقامة الحكم الذاتي في مناطقهم.

ومع سيطرة إيران على المركز العراقي في بغداد بعد وصول حكومات ذات أغلبية شيعية صديقة لطهران إلى سدة الحكم، عملت الحكومة التركية على توثيق علاقتها الاقتصادية بإقليم كردستان العراق، وبالأخص في فترة نوري المالكي الذي تصاعدت الخلافات بين بغداد وأربيل في عهده إلى مستويات كبيرة. وقد أدّى ذلك التقارب بين تركيا والإقليم إلى تخطي العديد من الخلافات بين الأكراد وتركيا حتى اقتربت المشكلة الكردية في تركيا على الحل بعد تصريحات عبدالله أوجلان الأخيرة عن إلقاء السلاح وفيما يبدو أن ذلك قد تم بواسطة قيادات الإقليم الكردستاني العراقي.

وتبدو تركيا أقل حساسية من الخليجيين فيما يتعلق بالدور المذهبي لإيران في العراق، إذ غلّبت مصالحها القومية والاقتصادية على السياسات المذهبية، بل وزادت من تعاونها مع إيران في مجالات اقتصادية متعددة كالطاقة. ولهذا فإن تأثيرات الدور الإيراني في العراق ليست بذات القوة على تركيا كما هي على الخليج العربي.

مستقبل الدور الإيراني في العراق

تحتل العراق مكانة كبرى في الإستراتيجية الإيرانية في المنطقة ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضاً على المستوى الديني كذلك، ونتيجة لتلك الأهمية فإنه لا يبدو أن إيران تنوي تفويت أي فرصة في العراق سواء حالية أو قادمة. بل إن الأحداث التي تشهدها المنطقة تدفع إيران باتجاه إيلاء العراق إهتماماً أكبر، فسيطرة داعش على أجزاء كبيرة من العراق أثبتت أهمية العراق الأمنية بالنسبة إلى إيران كونها قد لعبت دور حاجز لزود خطر هذا التنظيم عنها. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالأزمة في سوريا، فإن عدم قدرة إيران على حسم الحرب بعد أكثر من 4 سنوات من مختلف أشكال الدعم لحليفها الأسد، وكذلك أزمة انخفاض أسعار النفط وأزمة التدخل الخارجي في اليمن بقيادة سعودية، كلها إشارات تؤكد عدم امتلاك إيران رفاهية التخلي، ولو جزئياً، عن مكاسبها في العراق.

وفي مقابل هذا فإن استمرار السياسات الطائفية التي ينتهجها حلفاء طهران في بغداد قد تؤدي إلى سيادة حالة عدم الإستقرار التي تشهدها البلاد لفترة طويلة، ومن ثَم يتكرر مشهد استغلال داعش للإنتفاضة العشائرية ضد المالكي والتي جاءت رداً على فض المالكي لاعتصاماتهم المناهضة لسياساته الطائفية.

ويبدو أن إيران على وشك الحصول على موافقة ضمنية من الولايات المتحدة على نفوذ إيراني في المنطقة ضمن صفقة حل البرنامج النووي الإيراني. ويُثير ذلك الإتفاق التوقعات بزيادة النفوذ الإيراني في المنطقة بعد رفع الحصار الاقتصادي عنها، وذلك ما يُثير مخاوف خليجية من “عصر إيراني قادم” قد تمثل العراق نقطة انطلاق له، وتجد تلك التخوّفات دعائمها في التحركات الإيرانية الواسعة في المنطقة سواء في سوريا أو لبنان أو اليمن.

لعبت إيران دوراً واسعاً في العراق منذ الغزو الأمريكي، سواء في الساحة السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية، حتى أنها دعمت المليشيات الشيعية العراقية وتدخلت في تشكيل الحكومات العراقية. وقد أدّى ذلك الدور إلى مشاحنات طائفية واسعة بين مكونات الشعب العراقي وأدخلت البلاد في حالة من عدم الإستقرار وغياب الأمن.

وجاء ظهور داعش في العراق ليدفع إلى دور إيراني أكثر قوة، خصوصاً في الجانب الأمني والعسكري، وبرغم التصريحات الإيرانية والعراقية الرسمية النافية لوجود قوات عسكرية إيرانية في العراق، إلا أن المؤشرات على الأرض تشير إلى عكس ذلك.

وعلى مستوى الآثار التي يخلّفها هذا الدور الإيراني، فعلى المستوى الإقليمي زاد من تعقيدات الساحة خصوصاً مع حساسية الخليجيين لأي تحرك إيراني في المنطقة، لا سيما إذا كان هذا التحرك على حدود المملكة السعودية، كما أن الموقف الأمريكي بدا أقل تحفظاً من الموقف الخليجي خصوصاً مع ظهور داعش على الساحة وصعوده على رأس قائمة الأخطار التي تهدد الولايات المتحدة. ويبدو أن إيران مستمرة في نهجها، بل وربما يزداد ذلك الدور في ظل الإتفاق النووي المتوقع مع القوى الكبرى.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط