تاريخ النشر: 2016-04-07 | 21:51
تاريخ النشر: 2016-04-07 | 21:51
أمد/ غزة – خاص : يجد الباحثون عن حلول الأزمات في قطاع غزة ، بعد الإنقسام الذي رسخته القوة العسكرية بقيادة حركة حماس عام 2007م في قطاع غزة ، أنفسهم في حيرة لا حدود لها ، فكلما مسكوا طرف خيط لحل أزمة من الأزمات وجدوا أخواتها يولدن من رحم لا ينضب ، واذا ما أرادوا القاء القبض على مسببي هذه الأزمات غرقوا في التأويلات والتبريرات ، التي تضيع فيها إثباتات الإدانة للصانع ، ويبقى المواطنون وحدهم الهائمون على وجوههم يبحثون عن نمط معقول للتعايش مع واقعهم المأزوم.
ومن بين الذين اصابهم "كيد" المنقسمين خريجي طب الأسنان من الجامعات المصرية بعد عام 2012 ، وعددهم القليل لم يشفع لدى تربية حماس والصحة لكي تسهل لهم إجراءات حصولهم على امتياز المهنة ومن ثم منحهم شهادة مزاولة تعينهم على فتح عياداتهم الخاصة أو الاندماج في المستشفيات وفق الأليات المتعارف عليها .
وحسب شهادات بعض الاطباء الخريجين ، أن صحة حماس اضطرت مؤخراً ومن خلال دائرة التنمية فيها الموافقة على الدوام فيها كفترة قانونية للحصول على الامتياز المطلوب ، من بعد ما كانت قد أوقفت دوامهم سابقاً بسبب تربية وتعليم حماس التي رفضت تصديق شهاداتهم ، رغم تصديقها من وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله ، ولكن مساع كثيرة دارت من قبل الخريجين ومعنيين مع الصحة والتربية لإستئناف الخريجين دوامهم المقرر في دائرة التنمية استكمالا لفترة الامتياز ، ولكن التربية لازالت لم تعطِ قرارها النهائي في مسألة التصديق للشهادات .
وفي البحث عن أسباب رفض تربية وتعليم حماس تصديق شهادات اطباء الاسنان رغم تصديقها من وزارة الصحة والتربية في رام الله ، تبين أن هؤلاء الاطباء الخريجون ، معدلات شهاداتهم في الثانوية العامة أقل من 80% وحسب القانون في تربية وتعليم حماس كل من شهادته أقل من 80% لا يحق له دراسة طب الاسنان ، هذا النظام الذي تسير عليه تربية وتعليم حماس في قطاع غزة ، مخالفة بذلك ما تسير عليه وزارة التربية والتعليم في الضفة الغربية ، والذي يدفع نتيجة هذا الإختلاف أطباء أرهقوا أنفسهم وتركوا بلادهم وتحملوا الغربة وأنفقوا أهاليهم عليهم المال الكثير ، ليصطدموا في نهاية المطاف بمزاجية "وكيل" تربية وتعليم غزة ، الذي لم يفكر إلا كيف يضع العقد أمام منشار الحياة .
هؤلاء الأطباء وعددهم خمس وعشرون طبيب أسنان ، يخوضون معركة خفية من أجل حقهم في ممارسة مهنتهم النبيلة ، ويطالبون التربية والتعليم بتنحيتهم عن التجاذبات والمناكفات المرهقة التي يدفعون ثمنها بدون وجه حق ، كما يطالبون بضرورة النظر الى وضعهم بشيء من العدالة بعد كل التعب والغربة والمصاريف الكثيرة التي انفقوها من أجل حصولهم على شهاداتهم ، وما يتوخونه هو خدمة ابناء شعبهم ، والانخراط في العمل وفق قاعدة "لكل مجتهد نصيب" .
وكيل التربية والتعليم في غزة ، وحسب شهادات بعض الخريجين وعد بإعادة النظر في قراره السابق وتصديق شهادات الأطباء بعد انتهائهم من مرحلة الامتياز في دائرة التنمية ، والأطباء يداومون وفق هذا الأمل لحل أزمة تصديق شهاداتهم لمتابعة حياتهم المهنية .
قطاع غزة الذي يحرم من مقومات واساسيات الحياة ، أحد أكبر مشاكله في أزماته صناع القرار فيه ، الذين يذهبون الى تفريخ الازمات من تفرعات لا تخطر على بال ، ويربونها بكل تعنت وإمتهان لتصبح أزمة تحتاج الى لجان واتصالات وتفاهمات ومن ثم تصبح عقدة من عقد المصالحة بين طرفي الانقسام، والغريب الغير مألوف سابقاً وأصبح معاشاً أن سكان قطاع غزة يتحملون بصبرهم ما لا يطاق تحمله ، باستثناء قلة ضغطت عليهم أزماتهم المركبة ، فلم يجدوا غير انهاء حياتهم بأيديهم للخلاص .