تاريخ النشر: 2023-07-10 | 14:19
تاريخ النشر: 2023-07-10 | 14:19
جنيف: ناقش مجلس حقوق الانسان التقرير الاول للمقرر الخاص فرانشيسكا البانيز، والذي تناول واقع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث قدمت " البانيز" ملخصًا لتقريرها أمام المجلس، حيث تعرضت الى مخالفات قوة الاحتلال للقوانين والاتفاقيات الدولية المعلقة بالمعتقلين السياسيين وفي حالات الاحتلال الاجنبي ، وتحدث في الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص كل من الاتحاد الأوروبي ، المجموعة الافريقية ، المجموعة الإسلامية ، المجموعة العربية، مجموعة دول مجلس التعاون وفنزويلا باسم عدد من الدول، وتدخلت عدة دول بصفتها الوطنية من المجموعات المختلفة أكدت في معظمها بان ما تقوم به قوة الاحتلال ضد المعتقلين، يرقى الى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وطالبت قوةً الاحتلال بضرورة التزامها بواجباتها القانونية هذا وقد تحدث عدد من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والصديقة حول معاناة المعتقلين والانتهاكات الاسرائيلية ضدهم.
نص كلمة المراقب الدائم لدولة فلسطين في جنيف السفير ابراهيم خريشي
بداية أود أن أتوجه بالشكر و التقدير للسيدة المقرر الخاص على إعداد هذا التقرير الأول أمام مجلس حقوق الإنسان و الذي يأتي في إطار تنفيذ ولاية المقرر المنشأة عام 93و المتعلقة بالتحقيق في انتهاكات قوة الاحتلال لمبادئ و أسس القانون الدولي الإنساني في أرض دولة فلسطين التي احتلت عام 67، و نود أن نعرب عن دعمنا لعمل المقرر الخاص ضمن هذه الولاية مع استنكارنا لمحاولات استهداف هذه الولاية و القائمين عليها دوما و هذا ليس غريبا حيت أن إسرائيل ترفض التعاون مع مجلس حقوق الإنسان وآلياته المختلفة بما فيها ولاية المقرر الخاص و كذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
السيد الرئيس
إن التقرير قيد الاعتبار و المتعلق بوضع الأسرى و المعتقلين و ما يتعرضوا له من سوء المعاملة التعسفية و المتعمدة و من خلال الممارسات غير القانونية باستخدام الاعتقال لمنع ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه بمقاومة الاحتلال واستخدام أساليب التهديد و الابتزاز و القمع و الاعتداء و التعذيب و الإهمال الطبي إضافة إلى نقل المعتقلين إلى خارج مناطق الأرض المحتلة بما في ذلك استخدام الاعتقال الإداري و لفترات متكررة و طويلة دون أي دليل قانوني كل ذلك يشكل مخالفات لقوانين لاهاي و اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة والبروتوكول الأول و كذلك مخالفات لقواعد القانون الإنساني العرفي و هي عناصر مكتملة لجرائم ضد الإنسانية و جرائم حرب، إضافة إلى أن الاعتقال و الحرمان التعسفي من الحرية هو انتهاك صارخ للعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية و كذلك مخالفة و انتهاك لاتفاقية مناهضة التعذيب و مخالفة لاتفاقية حقوق الطفل و التي تمنع حرمان الأطفال من حريتهم.
السيد الرئيس
منذ الاحتلال الذي بدأ عام 67 و حتى يومنا هذا هناك أكثر من مليون فلسطيني من سكان الضفة الغربية بما فيها القدس و قطاع غزة قد تم اعتقالهم، و لازال حتى الآن هناك أكثر من 5 ألاف معتقل منهم ألف معتقل إداري و 32 امرأة و 160 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما،
و نتيجة للتعذيب و سوء المعاملة فلقد استشهد في سجون الاحتلال 237 شهيدا منذ العام 1967 بينهم 75 نتيجة جريمة الإهمال الطبي و التي كان أخرها جريمة استشهاد ناصر أبو حميد و عدنان خضر و هناك 24 من المعتقلين الحاليين مصابين بالسرطان و أورام بدرجات متفاوتة منهم الأسير وليد دقة و الذي مضى على اعتقاله اكتر من 37 عاما، و هناك أمثلة كثيرة على طريقة تعامل قوات الاحتلال مع الناشطين و المدافعين عن حقوق الإنسان و اعتقالهم كما حصل مع المهندس محمد الحلبي مدير عام منظمة رؤيا العالمية الذي اعتقل وخضع لأطول محاكمة في التاريخ و دون تقديم أي تهم أو دلائل تم الحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما.
السيد الرئيس
ما ورد في التقرير من تفاصيل مرتكزة على قرائن قانونية يستدعي من الأمم المتحدة و المؤسسات الدولية المختلفة و الدول الأطراف السامية في اتفاقيات جنيف بان تعمل من أجل الضغط على قوة الاحتلال بضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير و خاصة استخدام التدابير الدبلوماسية و السياسية و الاقتصادية كأداة ضغط و عدم تقديم أي عون أو مساعدة لقوة الاحتلال و مقاضاة مرتكبي الجرائم الواردة في هذا التقرير بموجب الولاية القضائية العالمية.
و كذلك عدم المساهمة أو التغاضي عن الفصل العنصري الاستعماري الاستيطاني الإسرائيلي و محاولات تجريم الشعب الفلسطيني الذي يطالب بالحق الجماعي في الوجود و النضال بكافة الأشكال و التي تنسجم و أحكام القانون وصولا لإنهاء الاحتلال غير القانوني و ممارسة حق شعبنا غير القابل للتصرف بتقرير المصير.
شكرا السيد الرئيس شكرا السيدة المقرر الخاص.