الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطاب عباس..خيبتنا الكبيرة!

خطاب عباس..خيبتنا الكبيرة!

تاريخ النشر: 2017-12-07 | 06:03

كتب حسن عصفور/ عندما إتصل الرئيس الأمريكي بعدد من حكام بلادنا العربية، وبداية اتصاله كان برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ليبلغهم قراره النهائي حول القدس، اعترافا بها عاصمة لدولة الإرهاب (يراها ترامب الأكثر دميقراطية)، ونقل سفارته اليها ليتجاور مع مقر محكمة "العدل"، كم وصل الأمر هزلا، كي لا يقال يوما أنه إرتكب "خديعة" فيما يفعل، بل قالها لهم صريحة "إستعدوا لو كان لكم رغبة بالتصدي لقرار النقل والاعتراف"..

ترامب، لم يفاجئ الرئيس عباس ولا غيره من الحكام، اخبار بدرجة الإهانة السياسية لصفاتهم قبل شخوصهم، وكأنه يعلم يقينا ما سيكون، لكن كان الاعتقاد ونظرا لحجم البيان النارية، وكمية "التهديدات الجهنمية"، حتى بات الأمر وكأننا أمام "الإنفجار العربي الكبير"، دع عنك الاسلامي، بعد أن ينطقها ترامب، وتسمر العامة، قبل الخاصة أمام شاشات التلفزة لسماع ما سيقول ذاك الأمريكي عله يفاجئهم بتغيير هلعا، وما سيكون من أهل القضية ردا..

ترامب كان غاية في الوضوح، لم يضع "مكياجا سياسيا" لقراره بشقيه، وإعتبره تتويجا لقرار الكونغرس منذ عشرين عاما، وأكد أنه رئيس صاحب فعل قبل أن يكون صاحب قول، فأقدم على ما لم يجرؤ أي رئيس أمريكي سابق على القيام به..

وفورا ذهب الشعب الفلسطيني، وكذا العرب شعوبا وقادة لمتابعة خطاب رأس "الشرعية الفلسطينية" محمود عباس، وربما شاهد خطابه حجما من المتابعين كما لم يشاهد من قبل، تقديرا لفلسطين وعاضمتها الأبدية القدس، وإنتظارا بما سيكون "ردا وطنيا فلسطينيا على تحدي ووقاحة غير مسبوقة"..

وكانت الصدمة الكبرى، بل علها "الخيبة الكبرى"، ما قاله عباس وصفا وشرحا لقرار ترامب، واكتشف متأخرا، أن القدس لنا، وستبقى عاصمة لدولتنا، وأن أمريكا تتنحى عن عملية السلام، وأنه قرار "خطير" يستدعي أن يعقد لقاء للهيئات الفلسطينية لـ"تدارس الأمر" وبحث ما سيكون الرد..

لو كان للرئيس عباس حب استطلاع فيما قال أبناء فلسطين، وليس العرب عما قاله، فعليه أن يطلب من أجهزة أمنه متعددة المسميات، تقديم تقرير تفصيلي له من نسخ مراقبتهم لمواقع التواصل الإجتماعي، ويأمرهم بقوة "القانون الخاص" الذي يحكم به بمعرفة ما قيل، فربما أدرك كم كان غريبا عن شعبه، وأنه غير ذي صلة بالقضية مكان البحث، وصل الأمر، ان عديدا منهم تساءل سخرية وهزلا، لا زلنا في انتظار خطاب الرئيس..!

سيادة الرئيس محمود عباس، تعلم جيدا ان شعب فلسطين يعلم أن القدس عاصمته الأبدية، فقد جسدها ياسر عرفات أيقونة الاستشهاد، رمزا وفعلا، عندما قالها متحديا كل من حاصره وجلس يتآمر عليه، وعلك تذكر جيدا يوم أن قالها، عالقدس رايحين شهداء بالملايين..لم يكن جالسا على كنبة مرتحا كما أنت، ولم يكن في وضع يسمح له بكل تلك الحركة الشخصية، حتى الهاتف كان محاصرا، لكنه أدرك بحسه التاريخي كزعيم لشعب، وليس موظفا بأجر، أن القدس هي درة التاج الوطني ولها ما لها من عطاء فقالها وفعل..

لم يكن مطلوبا من الرئيس عباس أن يمتشق بدلة الخالد السياسية، فالفرق لا يحتاج لكتابة، ولم يكون مطلوبا منه أن يقولها ايضا، شهيدا شهيدا، فهو لم يقلها يوما في حياته، ولا يعرفها مطلقا، وتجاهلها منذ أن تبوأ المنصب الرئاسي، ليس سهوا ابدا بل قصدا وعلما وخبرا لمن يهمه الأمر، لكن أيضا، كان للرئيس عباس ان يراعي بعضا من "غضب الشعب والعرب والعالم"، بأن يعلن بعضا من خطوات عملية ردا على الجريمة السياسية المرتكبة..

وكي لا يقال، انه  رئيس عادل وديمقراطي وشوري، وترك الأمر للمؤسسات الرسمية، التي ستلتقي يوما ما، لبحث ما هو الرد، سنسنى أنه تجاهل كليا المؤسسات الرسمية، ولم ينظر لها منذ زمن، حتى بعد هاتف ترامب، حيث ألف باء الهجاء السياسي تفرض عليه، لو كان له علاقة بالمؤسسة الرسمية، دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للإنعقاد كي تشاركه البحث وسبل الفعل والرد، بل وأن تكتب له خطابا أكثر إحتراما لشعب فلسطين ولقضيته المقدسة..كان عليه فقط أن يعلن تنفيذ قرارات المجلس المركزي في نهاية عام 2015، وكذا كل ما قررته اللجنة التنفيذية، الى حين بحث خطوات أخرى من خلال لقاء "الإطر الرسمية"..

للتذكير سيادة الرئيس محمود عباس، فتلك القرارات التي تجاهلتها سنوات طويلة، كما تجاهلت قرار الأمم المتحدة عام 2012، لترضى عنك أمريكا ودولة الكيان، ولن ترضى، أكدت على ضرورة تحديد شكل العلاقة مع اسرائيل، العلاقات كافة، نصت على وقف التنسيق الأمني بكل أشكاله، والبدء العملي في تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 19 /67 لعام 2012 حول قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة..

قرارات لا تحتاج لقاء أي اطار بما فيها اللجنة التنفيذية..قرارات فقط أنت من عطلها وأنت من عليه إعادة تفعليها، تلك كانت الخطوة الأولى التي إنتظرها أهل فلسطين من رئيس يتحدث باسمهم ويمثلهم في المحافل العربية والدولية.. قرارت منها سحب اعتراف منظمة التحرير بدولة الكيان الى حين ان يصبح اعترافا دولة بدولة، وأن تعلن أن دولة فلسطين بدأت تنفيذ قرار الأمم المتحدة وعاصمتها القدس، وعلى العالم أن يعترف بها، وتطالب الدول الرافضة لقرار ترامب، وممن لا يعترفون حتى ساعته بدولة فلسطين الاعتراف بها، وأن تعلن أنك قررت تجميد كل الاتصالات مع أمريكا وتعتبرها دولة "غير صديقة"..وتصدر أمرا بعدم اللقاء بأي مسؤول أمريكي حتى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس..تلك بيدك أنت، وإترك للمؤسسات التي ستلتقي وضع آليات تنفيذ لتنفيذ تلك القرارت..ولن نشير عليك ما عليكك فعله بالداخل الفلسطيني، فتلك منصوص عليها باتفاقات وافقت عليها..وباتلأكيد لن نعيد لذاكرتك أن قطاع غزة أكثر رحابة لك أيضا من منطقة لا تجرؤ السير بشوارعها..فذتكر إن نفعت!

بالقطع شعب فلسطين يعلم يقينا كل لغة الانشاء الركيكة التي لجأت اليها في الخطاب، وهو قادر على الحديث عنها وبحرارة أعلى مما كانت في خطابك يوم 6 ديسمبر، الذي سيذكره التاريخ بـ"خطاب الخيبة الكبرى"..

معذرة يا محمود دوريش لتطويع إبداعك في غير مكان..

..القدس خيتمنا ..القدس نجمتنا

 ولد أطاح بكل ألواح الوصايا

و المرايا

ثم... نام ..

ثم... نام ..

ثم... نام !!

ملاحظة  وتنويه خاص: ..وبعد!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط