تاريخ النشر: 2023-03-09 | 12:39
تاريخ النشر: 2023-03-09 | 12:39
بروكسل – وكالات: في إطار مسعى "لتفعيل اقتصاد حرب" اجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء، لإعداد خطة لإمداد أوكرانيا بالذخائر على الرغم من تعرض المخزونات لضغوط، مع مرحلة أولى بقيمة مليار يورو.
وحذر داعمو كييف الغربيون في الأسابيع الأخيرة من أن الجيش الأوكراني الذي يطلق آلاف الذخائر يومياً لصد الغزو الروسي، يواجه نقصاً حاداً في القذائف من عيار 155 ميليمتراً لمدافعه، وسيعمل الوزراء المجتمعون في ستوكهولم بحضور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ ونظيرهم الأوكراني أوليكسيتش ريزنيكوف، على خطة من 3 أجزاء.
وقال ممثل كييف للصحافيين لدى وصوله: إن "أولويتنا الأولى هي أنظمة الدفاع الجوي وكذلك الذخيرة والذخيرة والمزيد من الذخيرة"، ويتمثل الهدف في التقدم باتجاه اعتمادها في 20 مارس(أذار) الجاري في اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين.
تلبية احتياجات كييف
والمشروع القائم على مشتريات مشتركة كبيرة لطمأنة الشركات المصنعة بشأن استمرارية الطلبات، يهدف إلى تلبية الاحتياجات الفورية لكييف وتعزيز قدرات صناعة الدفاع الأوروبية على الأمد الطويل.
ويهدف الجزء الأول الذي وضعه دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي إلى استخدام مليار يورو تسحب من "صندوق السلام الأوروبي" من أجل إرسال قذائف متوافرة في مخزونات جيوش الدول خلال أسابيع، وحتى الآن، لجأ الحلفاء الأوروبيون لأوكرانيا بشكل كبير إلى مخزوناتهم العسكرية بدعم يصل إلى 12 مليار يورو بما في ذلك 3.6 مليارات من الصندوق نفسه.
وقال مسؤولون أوروبيون إنه "ما زالت هناك كميات من قذائف 155 ميليمتر في المخزونات، كافية لدرء الخطر عن دول الاتحاد الأوروبي. لكن على وزراء الدفاع توضيح هذه النقطة بالتفصيل"، وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: "لا أعرف ما هو مستوى المخزونات لهذا السبب نحن هنا معاً".
وكذلك، تنص الخطة على طلبيات مشتركة لجيوش الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا من أجل تشجيع مصنعي القذائف على زيادة قدراتهم، وتطالب دول مثل إستونيا التي عرضت تقديم المزيد (4 مليارات يورو ومليون قذيفة) بالذهاب أبعد من ذلك.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الإستونية ماديس رول: "وفقاً للاحتياجات الأوكرانية، سيحتاجون إلى 350 ألف قذيفة 155 ميلمتر على الأقل في الشهر".
خطوة غير كافية
وقوبلت خطة الاتحاد الأوروبي بترحيب فاتر من وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، وقال: "نحتاج المزيد"، واصفاً خطوة الاتحاد الأوروبي بـ"غير الكافية"، وأضاف أن أوكرانيا بحاجة إلى مليون طلقة من قذائف المدفعية، التي تبلغ قيمتها نحو 4 مليار يورو.
وذكر وزير الدفاع الأوكراني أن "ما بين 90 ألفاً و100 ألف قذيفة في الشهر سوف تكون مطلوبة لنكون مستعدين لردع الأعداء وبداية هجمات مضادة"، وكان ريزنيكوف يبدي رد فعل على مقترح من الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيب بوريل، لتزويد الدول الأعضاء بالتكتل بمليار يورو إضافية لتحفيز عمليات الشراء المشتركة وتسليم الذخيرة السريع لكييف.
وقال بوريل في ستوكهولم: "فلنكن واقعيين وعمليين"، خلال تعقيبه على مبلغ 4 مليار يورو اقترحتها في السابق إستونيا العضو بالاتحاد الأوروبي، وأضاف "الأموال لا تسقط من السماء"، ودعا إلى التركيز على "الحقائق العملية" والموارد المتاحة بدلاً من الأمنيات الطيبة.
صراع أوروبي
ومن نقاط الخلاف الأخرى فرضية شراء قذائف من خارج أوروبا من أجل التقدم بسرعة أكبر حسب البعض، لكن من دون دعم أوساط الصناعات العسكرية الأوروبية، كما يقول آخرون بقلق، لكن هناك توافق بين الدول الـ 27 على أنه بعد سنوات عدة من خفض الاستثمارات العسكرية بعد الحرب الباردة وما يسمى بالصراعات غير المتكافئة، يجب الاستعداد مجدداً للصراعات بين القوى العظمى.
وحذر مفوض السوق الداخلية في الاتحاد الأوروبي تييري بروتون أمس الثلاثاء، من أن "الصناعة الأوروبية ليست مستعدة لاحتياجات صراع شديد الحدة"، وقال أمام الصحافيين: "يجب أن تعمل صناعة الدفاع لدينا بسرعة على تنشيط وضع اقتصاد الحرب"، وإلى جانب الطلبيات المشتركة، سيؤكد المفوض خصوصاً للوزراء الحاجة إلى تخصيص المزيد من الأموال للقدرات الصناعية والقروض بشروط مواتية.