تاريخ النشر: 2019-01-24 | 07:51
تاريخ النشر: 2019-01-24 | 07:51
أسمعتنا قيادة السلطة ضجيجاً عالياً حول وقوفها أمام صفقة القرن وأنها تقف لوحدها بوجه ترامب وأن غزة ومقاومتها تسير في ركب صفقة القرن ؟!
صفقة القرن التي بدأت فعليا خطواتها على الأرض بعد اتفاق اوسلو المرفوضْ، والذي أسس الانقسام على الساحة الفلسطينية وتنازل عن أربعة أخماس فلسطين وترك الباقي لحسن النوايا الصهيونية.
وقبل أكثر من عشرين عاما رشحت تسريبات تفاهمات عباس بيلين والتي تشابه ما يحاك اليوم وينفذ على الأرض من شطب حق العودة، وابوديس بدلا من القدس، ودولة كنتونات بالضفة.
وبعد ذلك كله وبعد سنين المفاوضات العجاف التي قضمت حقوقنا وضيعتها هباءً، جاءت ادارة ترامب والتي صرح عباس وفريقه كثيرا بأنه حاملا لصفقة القرن التي ستنهي الصراع الطويل.
وبعد لقاء عباس ترامب كانت الشروط الأمريكية لاتمام صفقة القرن والتي تم رفضها اعلامياً وتنفيذها من قبل السلطة حرفياً، والتي بدأت بشكل مباشر بفرض اجراءات اجرامية ضد غزة وشعبها والاسرى والجرحى والموظفين وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى امتثالاً للشروط الأمريكية ..
يملأون الدنيا صراخا بمواجهة صفقة القرن وينفذون بنودها بشكل دقيق، متجهين بخطى متوالية لفصل الضفة عن الوطن الكبير وانهاء الصراع بالقبول بدولة الكنتونات في الضفة بعد التخلص من غزة وتشديد حصارها.
فلقد كان القرار الأخير بحل المجلس التشريعي واجراء الانتخابات مع الأخذ بعين الاعتبار علم قيادة السلطة استحالة اجراء الانتخابات بغزة دون توافق، بالاضافة للقدس التي ستكون خارج الموضوع، ومع تأزم قضية اللاجئين، وخطوات تجفيف الاونروا وما حصل للاجئين في دول النزوح، فإن الدولة المنشودة بصفقة القرن هي "الضفة" بلا غزة ولا قدس ولا لاحئين، واستبدال الوطن والأرض والمقدسات بمسميات الدولة التي لا ترجع حقاً ولا تحفظ أرضاً أو عرضاً.
ما نتحدث به هو ما نراه أمام أعيننا وحتى ما يصرح به قيادة السلطة والتي كان اخرها تصريح العالول بأن الانتخابات القادمة ستكون عامة للدولة وليست تشريعية، وبذلك فإنهم يغلقون مرحلة التحرر ويقبلون بمؤسسات متهالكة تحت مسمى الدولة، وهي لا تعدو عن خطوات تكرس لواقع يتم فيه اسقاط الحقوق بطرق خبيثة وبأيدي فلسطينية،
فلذلك فإننا أمام مرحلة يجب أن يتم فيها اعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بشكل صحيح، ولتكن غزة نواة التحرير بعد تخلصها التام من التبعية الأمنية والاقتصادية والسياسية وما تبقى من الوطن، لنعمل جميعاً لتحريره بيد واحدة، وليكن الوطنيون بهذه المرحلة في خندق الحفاظ على الأرض والحقوق والمشروع الوطني ..