الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطوة "المجلس الانتقالي" في جنوب اليمن.. انقلاب على "اتفاق الرياض" أم ضغطٌ لتطبيقه؟

خطوة "المجلس الانتقالي" في جنوب اليمن.. انقلاب على "اتفاق الرياض" أم ضغطٌ لتطبيقه؟

تاريخ النشر: 2020-05-04 | 13:26

عاد التوتر السياسي على أشدّه في جنوب اليمن، عقب إعلان "المجلس الانتقالي" الجنوبي عن إقامة "إدارة ذاتية" في مدن ومحافظات الجنوب، ما اعتبر بداية لمواجهة جديدة مع حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، هذه المواجهة التي كانت بدأت بين الطرفين في 2017، عقب تشكيل "المجلس الانتقالي الجنوبي" برئاسة عيدروس الزبيدي الذي كان محافظ عدن، وأقاله هادي مع وزير الدولة هاني بن بريك، ما أثار ردود فعل واحتجاجات غاضبة في الجنوب.
وقبل أشهر، توصلت حكومة هادي والمجلس الانتقالي إلى اتفاق برعاية الرياض (5/11/2019)، بشأن تقاسم السلطة. ونصّ على أن يتولى «المجلس» عدداً من الوزارات في الحكومة، على أن تعود الأخيرة إلى مقرها في العاصمة المؤقتة عدن، والشروع بدمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
يُذكر أنّ جنوب اليمن كان دولة مستقلة تحت حكم الحزب الاشتراكي اليمني قبل الوحدة سنة 1990، وشهد حرباً في عام 1994 مع محاولة «الجنوبيين» استعادة دولتهم ولكن من دون أن ينجحوا في ذلك. وقد عادت القضية الجنوبية إلى البروز على سطح الحراك السياسي في السنوات الأخيرة، حيث يدعو جزء من التمثيلات السياسية علناً إلى انفصال الجنوب والعودة بالوضع إلى ما كان عليه قبل 1990.
«فشل حكومة هادي»
وبرّر «المجلس الانتقالي الجنوبي» خطوته الأخيرة، في ضوء ما أسماه «فشل حكومة الرئيس هادي في الوفاء بالتزاماتها ضمن اتفاق الرياض». واتخذ قراره بإعلان حالة الطوارئ ونشر قواته الأمنية والعسكرية لإدارة شؤون الجنوب، ضمن ما أطلق عليه «مبادرة عاجلة لمعالجة المشكلات المتراكمة».
وفي بيان حمل توقيع قائده عيدروس الزبيدي (25/4)، تحدث الانتقالي عمّا وصفه بـ«مؤامرات ودسائس تستهدف ثورتنا وقضيتنا ونسيجنا الاجتماعي وتسعى لزيادة معاناة وأوجاع شعبنا» ومنها: «عدم صرف رواتب وأجور منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية والمتقاعدين والمدنيين منذُ عدة أشهر، والتوقف عن رعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى». وكذلك «تأجيج التناحر الوطني والسعي لزعزعة وتمزيق اللحمة الوطنية، ودعم قوى التطرف والإرهاب». إضافة إلى «تردي الخدمات العامة؛ كهرباء ومياه وطرق، واستخدام ذلك كسلاح لتركيع الجنوبيين».
وجاء موقف المجلس الانتقالي هذا بعد تبادل للاتهامات حول الطرف المسؤول عن تردي الأوضاع المعيشية والخدمية في عدن، والتي تفاقمت بسبب السيول الجارفة التي ألحقت أضرارا كبيرة بالبنية التحتية في المدينة، فضلاً عن تسبّبها بمقتل 14 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين.
وبرّر بيان «الانتقالي» لجوئه إلى اتخاذ الإجراءات المعلنة بما اعتبره «استمرار صلف وتعنت الحكومة اليمنية في القيام بواجباتها، وتسخيرها الموارد والممتلكات في الجنوب، لتمويل أنشطة الفساد وتحويلها إلى حسابات الفاسدين في الخارج». وردّ أنصار للحكومة بأنه «لا يمكن للمجلس أن يطلب من الحكومة الاضطلاع بمسؤولياتها، في وقت هو المسيطر عملياً على الأوضاع في عدن، ويمارس السلطة فيها»!.
ولم يخلُ البيان من انتقاد لـ«الأشقاء في التحالف العربي»، الذي قال إن موقفهم «اتسم بالصمت غير المفهوم، إزاء التصرفات العابثة للشرعية». وعليه، وجد «المجلس» لزاماً عليه انطلاقاً من التفويض الشعبي الممنوح له في إعلان عدن التاريخي في (4/5/٢٠١٧)، أن يتخذ الاجراءات اللازمة، داعياً «الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي، إلى دعم ومساندة إجراءات الإدارة الذاتية».
وفي المقابل، جدّد «التحالف العربي» دعمه للشرعية اليمنية، وطالب بإلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه. ودعا التحالف في بيان (26/4)، إلى ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض، بما فيه «تشكيل حكومة الكفاءات السياسية حسب نص الاتفاق، لمواجهة التحديات والإشكالات الاقتصادية والتنموية في ظل الكوارث الطبيعية من سيول وفيضانات، وكذلك مخاوف انتشار جائحة كورونا وتوفير الخدمات للشعب اليمني الشقيق».
وبعد ذلك، شدّد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، على أن «تطبيق اتفاق الرياض كاملاً أساسي للعمل السياسي في المرحلة القادمة». ولفت في تغريدة على «تويتر» إلى أن «الإحباط من التأخر في تطبيق الاتفاق، لا يجب أن يكون سببا لتغيير الأوضاع من طرف واحد».
وهنا تجدر الإشارة إلى تقرير نشرته «رويترز» (26/4)، اعتبر أنّ المجلس الانتقالي «مدعوم من الإمارات منذ العام الماضي»، علماً أنّ بياناً سعودياً - إماراتياً مشتركاً سبق ورفض العام الماضي الاتهامات الموجهة إلى دولة الإمارات، وأكد على استمرارها ضمن «التحالف الداعم لشرعية الرئيس هادي» في مواجهة الحوثيين.
دور «الإخوان المسلمين»؟
وإلى ذلك، تتهم قيادات المجلس الانتقالي وأنصاره الحكومة اليمنية بأنها تعاني من سيطرة الإخوان المسلمين على القرار السياسي فيها، ويقصدون بذلك حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، الذي سبق له وأعلن تبرؤه من الإخوان، لكن عدداً من المراقبين يصرّون على استمرار ارتباطه بالحركة الإسلامية.
وفي السياق، لفت مراقبون إلى أن سيطرة حزب الإصلاح تعني، في نظر أوساط سياسية يمنية وخليجية، «دخول محور قطر وتركيا الداعمتين للإخوان بقوة على خط الأحداث في اليمن، فضلاً عن إيران التي يتقدّم نفوذها بقوة في البلد، مع توسّع سيطرة الحوثيين المدعومين من قبلها على مناطق واسعة فيه». وفي الواقع، فإنّ أحزاباً عدة تشارك في حكومة هادي؛ فهناك المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري والحراك الجنوبي، إضافة إلى عدد من التكنوقراط.
ردّ الحكومة اليمنية
أما الحكومة اليمنية فاعتبرت أنّ ما جرى يمثل «تمرداً واضحاً على الحكومة الشرعية، واستكمالاً للتمرد المسلح على الدولة في آب/ أغسطس 2019، وانقلاباً صريحاً على اتفاق الرياض». وحمّلت المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عن تداعيات الانقلاب الكامل على مؤسسات الدولة في عدن.
لكنّ محللين اعتبروا أن ما اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي يأتي كـ«إفراز طبيعي لحالة الجمود بعد توقيع اتفاق الرياض الذي بقي حبراً على ورق، نظراً لرفض الحكومة إعادة قواتها من محافظتي شبوة وأبين».
وكان من المقرر عودة حكومة هادي المعترف بها دولياً إلى عدن (23/4)، وفق اتفاق الرياض، لكن «إصرار الشرعية على عودة وزراء التأزيم حال دون ذلك»، حسب قول المجلس الانتقالي الذي طالب بأن تكون عودة الفريق الحكومي من دون هؤلاء الوزراء الذين لعبوا دورا في تأجيج مواجهات آب/ أغسطس 2019». وكان جنوب اليمن شهد في ذلك الشهر معارك بين الجانبين أسفرت عن سيطرة قوات «المجلس الانتقالي» على مناطق عدّة أهمها عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أيلول/ سبتمبر 2014.
مآلات جديدة
وقد فتح التطور الأخير الباب أمام مآلات جديدة للصراع بين الطرفين في ظل مؤشرات على احتمال حدوث مواجهة عسكرية جديدة بينهما، وخاصة في حال لم تُلقِ الأطراف الفاعلة والنافذة بكل ثقلها لتنفيذ اتفاق الرياض.
وكانت صدرت بيانات مناهضة للانتقالي من قبل قيادات السلطة المحلية الموالية للشرعية في محافظات شبوة وأبين والمهرة وسقطرى، وهي خارج سيطرة «المجلس الانتقالي»، الذي يسيطر خصوصاً على عدن ولحج والضالع.
وعلى العموم، فقد تباينت آراء المحللين إزاء الخطوة التي أقدم عليها المجلس الانتقالي، فهناك من اعتبر أنّ هدفها هو القطع نهائياً مع اتفاق الرياض، وتعبيد الطريق أمام انفصال الجنوب وعودة تشكيل دولته المستقلة مرة أخرى، فيما رأى آخرون أنّ الهدف منها هو «تحريك الأجواء لتنفيذ اتفاق الرياض» فقط، ولكن بالشروط التي يتوخاها الانتقالي، وسط قلق متصاعد لدى اليمنيين، وخصوصاً الجنوبيين، من التداعيات المحتملة لهذه الخطوة.
وفي هذا السياق، اعتبرت أوساط سياسية يمنية أنّ تحرك الانتقالي بمثابة «رسالة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية» للضغط على حكومة الرئيس هادي من أجل تنفيذ بنود اتفاق الرياض.
وقال محللون إن «قرار المجلس الانتقالي يمكن أن يكون فرصة مواتية لكسر الجمود السياسي وتعيين محافظ ومدير أمن لمدينة عدن، كمدخل لتنفيذ اتفاق الرياض الذي يُعدّ مهماً في المنظور القريب، وخاصة أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث يسعى لأحياء العملية السياسية في اليمن».
وخلص المحللون إلى القول إنّ من يحدد وجهة المآلات الجديدة هو الجانب السعودي الذي يبدو أنه حتى الآن «لا يريد لاتفاق الرياض أن ينهار مهما كانت الظروف»، مشيرين إلى أنّ الرياض «ستحاول احتواء هذه الخطوة»!.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط