تاريخ النشر: 2018-05-06 | 09:28
تاريخ النشر: 2018-05-06 | 09:28
لا اعتقد ان الاجراءات العقابة المنتظرة لقضيتنا ولغزة ستكون اكثر قوة وجرأة من ارادة شاب لن يرحم احد حين يخرج عن صمت جوعه وظلمه ، فغزة تتربع على بحر من الظلم التي تتحمل مسؤوليته حكومتين براسين ببرنامجين لا اعتقد اننا سنخرج من دوامتهما بسهولة ، مع التأكيد وحتما ستنتهي هذه رغم عصف الخلافات وصراع المصالح ، وهذا سيتم حينما تدرك جماهير شعبنا في اي خندق تقف احزابها وحركاتها واي وادي تجري اموالهما ، وكيف تقيم حكومتيهما الاحداث التي تجري من تشرذم وتمزق لم يعد مقبولا لا في معاير الاخلاق ولا السياسة والتحديات القائمة ، فلسطينيا وعربيا ، فقد اصبح كل شيء يهان بطريقة منظمة في اليمن وتونس وليبيا والعراق وفلسطين ومصر والحبل على الجرار لوضعنا في اضعف واضيق دائرة نعجز فيها !! ان نقول ( لا ) ، ففي كل الأزمات ومهما بلغت ذروتها أكانت اجتماعية او سياسية او عسكرية او اقتصادية او حتى في الممارسة ( الديمقراطية ) يتحمل مسؤوليتها المباشرة من ينصب نفسه واليا ورئيسا لأعدل قضية على هذا الكوكب الانساني بالمعنى النظري والمتوحش والمتغول علينا بالممارسة التي اصبحت فاشية على قضيتنا العادلة ، فكيف يقرر بها وبمصيرها وبمكوناتها السياسية والتنظيمية والحقوقية رئيسا كان ضعيفا او قويا دون ان يرى من حوله ولا من خلفه ولا من امامه كل هذا التفكك في مؤسسة جبلت بالدماء ، لقد اصبحت المنفعة الشخصية والذاتية من عزام الحوار لعزام المال اهم واهم من وحدة شعبنا ومؤسسات ومن قوت الناس ومن شلال الدماء والقهر والاحباط والياس والجوع التي اكل الكرامة وكرس حالة ( الاستجداء وقلة الحيلة ) ان هذا مرفوض ويتحمل مسؤوليته كلا من الرئيس محمود عباس والاخ ابو العبد هنية وهما قادرون ان ينهيو هذه المأسي ان توفرت الارادة السياسية ويغيرو حالة البؤس التي اصبحت مظهرا مأساويا تلتبس الوجوه والشوارع والحارات والمخيمات في غزة وغيرها !! اي مستشارين يقررو بمصير شعب ، بل ويتجبروا ويحاسبوه ويعاقبوه على فعل ليس مسؤولا عنه ؟؟ ان دورة المجلس التي جرت وانتهت بمأساه وكارثة وطنية لم ترقى لمستوى الطموح الوطني والتحديات الجارفة على شعبنا وقضيته يتطلب من الاخوة في حركة فتح ولماذا فتح ، ( لانها ورغم كل ما جرى وحدث مازالت تشكل رأس المشروع الوطني ) عليهم استدراك الموقف وفتح حوارا سريعا والاتصال والتواصل مع كل مكونات شعبنا الفلسطيني والاعداد لدورة توحيدية سريعة وانقاض الموقف قبل ان يصبح الهبوط بالموقف وجهة نظر لا يحاسب عليها التاريخ والقانون ، وهنا لا اعتقد اننا سنكون امام معضلة سياسية ان توفرت الرغبة والارادة الوطنية في احتواء وتدارك الامر ، ان الاستمرار بما انتجه المجلس سوف يكرس الانقسام والصراع على حساب القضية الوطنية وعليه ادعو بصفتي كمواطن فلسطيني عليه واجب و حق الكفاح ان تستجيبوا للمستقبل التي يتواجد به شعبنا لا لرث التاريخ التي قد يضعنا فيه شعبنا ، لذلك اقول نعم لوحدة وطنية تتجسد بين سائر مكونات شعبنا فالمشكلة ليس في اعتماد او عدم اعتماد نتائج المجلس بقدر ما تتجسد بمزيد من التفكك واضعاف الحالة الفلسطينية وخسارة وزن وثقل مؤثر من مكونات شعبنا لذلك خطوة واحدة للخلف بمائة خطوة مستقبلية .