الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

خطيئة الرسمية الفلسطينية وجائزة الترضية الملادينوفية

خطيئة الرسمية الفلسطينية وجائزة الترضية الملادينوفية

تاريخ النشر: 2026-02-22 | 07:46

كتب حسن عصفور/ شهد البيت الأبيض عقد أول لقاء لمجلس السلام حول غزة، بمشاركة دولة الكيان الاحتلالي ووفد المكتب التنفيذي برئاسة ملادينوف وعضوية رئيس اللجنة المحلية علي شعث، حضور بلا هوية خاصة، إلى جانب دول عربية وغيرها، بينما غابت فلسطين كليا، لا اسما ولا إشارة، بل أن الرئيس الأمريكي أشار إلى مهام المجلس في غزة والشرق الأوسط ومناطق أخرى دون المرور عليها.

المشهد "الاحتفالي" لمجلس ترامب تجاهل فلسطين، رغم أن قرار مجلس الأمن 2803، أكد بأهمية الذهاب نحو مسار يؤدي لقيام دولة فلسطينية، ما يشير دون أي إرهاق فكري أو تفكيري، بأن الإدارة الأمريكية تعمل بشكل صريح على تكريس جوهر الموقف الإسرائيلي المستند إلى مبادئ محددة، فصل الضفة عن قطاع غزة، وبناء حالة خاصة في القطاع غير ذي سياسية بالمركز الوطني، فيما تعزز دولة الاحتلال وجودها اليهودي على حساب المشروع الفلسطيني في الضفة والقدس، وهدم قواعد البقاء لمنح التهجير فرصة إكراهية.

بعد انتهاء الحدث العالمي الأهم، بغياب فلسطين، وحضور ممثل اللجنة المحلية، لم يكن هناك أي إشارة لهويته الوطنية، ذهبت إدارة ترامب لصناعة "جائزة ترضية" خاصة "بإنشاء مكتب ارتباط"، ربما لمنع إحراج دول عربية وازنة، تعتبر أن حل القضية الفلسطينية شرط للسلام الإقليمي، ما عكسته بعض كلماتهم، بعدما نجحت في تمرير الأساسي بتغييب فلسطين عن مؤتمر يتعلق بها.

وكانت المفاجأة الكبرى، أن تسارع الرسمية الفلسطينية بترحيبها بـ "جائزة الترضية" حول إنشاء مكتب تواصل بينها ومكتب ممثل مجلس ترامب البلغاري ملادينوف، مع كيل مدح غريب للرئيس الأمريكي، الذي لم يذكر فلسطين مطلقا في أي خطاب له منذ زيارة دولة الاحتلال، وقمة شرم الشيخ، وأخرها خطابه الهزلي في البيت الأبيض يوم 19 فبراير 2026.

منطقيا، ووفقا لمسار العملية السياسية وما حدث من تغييب فلسطين، واستبدال التمثيل بعنصر محلي افقدوه هويته، أن تعلن الرسمية الفلسطينية رفضا صريحا لما حدث، وأن ترى بها محاولة بائسة في طعن التمثيل الوطني، ومحاولة مستحدثة لصناعة "بديل محلي"، يكون أداة حكم الوصاية الجديد في قطاع غزة، بديلا لحكم حماس الذي صنع كبديل موازي في الزمن السابق، مع مؤشرات من دول عربية العمل على المساس بالممثل الرسمي الفلسطيني، بأدوات جديدة.

المهزلة السياسة هو قبول الرسمية الفلسطينية أن تصبح "ساعي بريد" أو "مكتب استشاري"، بانتظار ما سيرسل لها من مكتب "الحاكم الجديد" لقطاع غزة، وفقا لما يراه، دون أن يكون لها رأي القرار، وكل ما لها قد يكون رأي استشاري لا أكثر، فيما مرجعية الحكم الجديد ستكون دولة الاحتلال.


وسريعا، أقدمت "إدارة ملادينوف" على تنفيذ توجيهات الحاكم الجديد، عندما نشرت رابط خاص لتجنيد شرطة محلية في قطاع غزة، بعدما كان التوافق أن يتم تشكيل قوة شرطية بالتوافق مع السلطة الفلسطينية تتولى مصر والأردن تدريبها، فكان إعلان اللجنة المحلية الرسالة الأولى، بأنها تنفذ تعليمات الحاكم الجديد دون أي تواصل مع الرسمية الفلسطينية، وأكملت خطواتها "الانفصالية" ببيان شاذ حول متابعتها لأوضاع حجاج قطاع غزة، وهي مهمة ذات بعد سياسي تمس التمثيل الوطني.

مؤشر رابط الشرطة، لا يقتصر على التمرد المبكر على الرسمية الفلسطينية، بل هو استجابة لطلب أمريكي إسرائيلي بأن تستوعب الشرطة المحلية عناصر ميلشيات شكلها جيش الاحتلال، لتكون أداته الخاصة في الجانب المدني، إلى جانب أنه صاحب السلطة الأمنية المطلقة في قطاع غزة.

مؤشرات سريعة جدا، لم ترها الرسمية الفلسطينية التي رضخت لضغط قبول جائزة الترضية، بديلا لرفضها، وبأنها لن تكون بذي صلة في قرار حقيقي فيما سيكون مسار تنفيذ خطة ترامب، والتي لن نفذ وفقا لقرار مجلس الأمن 2803، بل وفقا لما تراه دولة الاحتلال، خلافا لكل ما يقال ترويجيا خادعا.

الرسمية الفلسطينية منحت الغطاء الشرعي لفصل قطاع غزة، وخطفها لسنوات طويلة، وشرعنة كل ما سيكون خطوات تنفيذية وفق المشروع الاحتلالي، وهو الهدف المركزي من الخدعة السياسية التي أسموها "مكتب الارتباط".

الرسمية الفلسطينية بيدها وضعت حجر أساس كسر الكيانية الموحدة التي كانت تمثلها ما قبل يوم 21 فبراير 2026، واستمرارها بدور "عريس الغفلة" نهايته خراب كل ما كان مشروعا وبقايا كيان، ما يتطلب غضبا شعبيا ولكل من يحمل جينا وطنيا من فصائل تحمل اسم فلسطين.

ملاحظة: كما اليوم 22 فبراير عام 1969 انطلقت الجبهة الديمقراطية كفصيل فلسطيني مسلح اختار الفكر الماركسي نهجا..ليكون مضافا في الحركة الوطنية بعدما كان ذلك مقتصرا بالحزب الشيوعي.. مسار الجبهة الديمقراطية تميز بحيوية سياسية خاصة، في محطات مفصلية خاصة البرنامج المرحلي 1973 - 1974.. لم تخذل الشرعية يوما بالخروج عن إطارها أينما اختلفت معها..كانت حصنا مع حركة فتح لقطع دابر مؤامرات البديل..

في يوم التأسيس تحية واجبة لشهداء الجبهة وأسراها وكل مناضليها..تحية خاصة للرفيق المؤسس نايف حواتمة ولقيادة الجبهة وأمينها العام فهد سليمان وكادرها ترفع قبضة الكفاح في يومها الوطني.

 لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط