تاريخ النشر: 2014-09-17 | 20:24
تاريخ النشر: 2014-09-17 | 20:24
أمد/ رام الله/ غزة: يستعد وفدا حركتي فتح وحماس لعقد لقاء حواري قريباً، بعد تصعيد خطير انجرفت الحركتان إليه يوشك أن يطيح بالوحدة ويعيد الانقسام إلى مربعه الأول الذي كان عليه قبل 8 سنوات. ويصف مراقبون اللقاء بالمصيري متوقعين أن يكون الأخير، إذا ما استمرت عجلة التراشق الإعلامي بالدوران وفشلت الحركتان في جسر الهوة بينهما على صعيد تطبيق اتفاقات المصالحة.
وبحسب تأكيد مصادر لـ «البيان» الاماراتية، فإن اللقاء المرتقب سيتناول نقطتين رئيسيتين هما حدود صلاحيات حكومة الوفاق الوطني في غزة، وقرار الحرب والسلم مستقبلاً، وهما السبب الرئيسي في الخلاف الراهن والمناكفات الجارية.
ويؤكد المراقبون، أن فرص النجاح لمثل هذا اللقاء ضئيلة بالنظر إلى حدة الطرفين في التعاطي مع القضايا الخلافية، ويترقب الشارع الفلسطيني بقلق لقاء الوفدين وسط حال من التشاؤم.
يبدو المشهد ملبداً بغيوم الخلاف، إذ تطالب «فتح» بسلطة كاملة لحكومة التوافق على غزة، وتعهداً من حماس بعدم القيام بأي عمل عسكري من شأنه أن يجر إلى مواجهة مع الاحتلال. ويظهر هذان المطلبان في تصريحات مسؤولين من الحركة بقولهم في أكثر من مناسبة إن «حماس» ذهبت إلى المواجهة الأخيرة في غزة بهدف الخروج من أزمتها الذاتية.
أما «حماس» فهي تتحدث عن "التعاون والمشاركة" كلما اقتربت حكومة الوحدة من الحكم في غزة، الأمر الذي يمنح الضوء الأخضر لما تسميه فتح بـ"حكومة ظل" حماس للمضي في السيطرة على مفاصل الحياة المؤسساتية الرئيسية.
"حماس" تقول إنها مستعدة لتسهيل عودة الحكومة إلى غزة، لكن باتفاق وتعاون معها، أما "فتح" فتعتبر ما تم التوافق عليه في "اتفاق الشاطئ" الذي تشكلت بموجبه حكومة "التوافق الوطني"، حدد أساس التعاون والتفاهم ، وتعتبر أن الحديث عن التعاون مجرد أدوات لبقاء ما تسميه "حكومة الظل".
وفي ظل هذه الدوامة من الخلافات والجدل على المستوى الشعبي والرسمي، وارتهان العديد من القرارات ذات الصلة بما يسمى "أجندات إقليمية" باتت نافذة حتى في ملف المصالحة، فضلاً عن التراجع عن التفاهمات، وتبدّل الأجواء الإيجابية بشكل دائم بمناخ المصلحة الحزبية المسموم.
ما ينبئ عودة الانقسام وتعميقه، ودخول الجبهة الفلسطينية في معركة حزبية، الأمر الذي ستستغله إسرائيل أفضل استغلال باستفرادها بالأسرى داخل السجون، وتمرير مخطط تقسيم المسجد الأقصى، ومواصلة الاستيطان والتهويد، وصد أي خطوة فلسطينية على الصعيد الدولي للمطالبة بإنهاء الاحتلال بفزاعة الانقسام الفلسطيني.
ونقل عن مصادر سيادية مصرية تحذير من تأثير خلافات "فتح" و"حماس" المتجددة على مسار المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي المقرر عقدها نهاية الشهر الحالي في القاهرة.