تاريخ النشر: 2016-12-14 | 21:02
تاريخ النشر: 2016-12-14 | 21:02
أمد/ واشنطن - نوفوستي: أعلنت مديرية الاستخبارات القومية الأمريكية أنها لا تؤيد تقييمات وكالة الاستخبارات المركزية التي ترى أن روسيا شنت هجمات إلكترونية لمساعدة دونالد ترامب في تحقيق الفوز بالانتخابات.
ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن الاستخبارات القومية لم تشكك في تحليل "سي آي ايه" حول عمليات القرصنة من روسيا، إلا أنها لم توافق على استنتاجاتها بسبب عدم وجود أدلة مقنعة تشير إلى أن هذه الهجمات كانت تهدف إلى دعم المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وأشارت الوكالة إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي يتبنى موقفا مشابها.
ومن جهة أخرى، نشرت "واشنطن بوست" تقريرا اشار الى جواب "الإف بي آي" مخيباً وحتى صادماً حول التدخل الروسي، وخلال إيجاز مشابه للجنة الإستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، كانت تبيانات "السي آي إي" كما عكستها الرسالة الموزعة على النواب "صريحة ومباشرة" في شأن نوايا روسيا لمساعدة ترامب، وفقاً لأحد المسؤولين الذي حضر الإجتماع، أفاد بأن ملاحظات "الإف بي آي" أمام النواب في لجنة الإستخبارات، كانت "غير واضحة" و"غامضة"، مما أوحى للمجتمعين أن مكتب التحقيقات الفيديرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ليسا متفقين في تقويمهما للدور الروسي في الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.
ويرى الصحافيان أن الرسالتين المختلفتين من "السي آي إي" و"الإف بي آي" تسلط الضوء على الصعوبة التي تواجهها الإستخبارات وأجهزة إنفاذ القانون خلال محاولتهم التوصل إلى إستنتاجات حول دوافع الكرملين من قرصنة البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي في انتخابات 2016. وينظر المسؤولون عادة في معلومات مجزأة. كما أنهم يواجهون مشاكل في تقييم نوايا بلد يمارس عملية "نفوذ" معقد تجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل الكشف بشكل حاسم عن بصمات الكرملين.
اختلافات ثقافية
واستناداً إلى مسؤولين حضروا الإجتماع، فإن الرسائل المتنافسة، تعكس أيضاً اختلافات ثقافية بين "الإف بي آي" و"السي آي إي"، إذ أن مكتب التحقيقات الفيديرالي يريد، انسجاماً مع أصول تنفيذ القانون، حقائق ملموسة بعيداً عن أي شكوك منطقية. أما وكالة الإستخبارات المركزية فإنها أكثر راحة في استخلاص النتائج بناء على السلوك.
وقال أحد المسؤولين إن "الإف بي آي يريد أن يقول هل في إمكاننا إثبات ذلك في المحكمة. أما السي آي إي فإنها ترجح كفة الإستخبارات ومن ثم تصدر أحكاماً لمساعدة صانعي القرار على إتخاذ قرارات مبنية على معلومات. إن الثقة العالية تعني أننا متأكدون جداً. وهذا لا يعني أن بإمكانه إثبات ذلك في المحكمة".
وكانت وسائل إعلام أمريكية تحدثت سابقا استنادا إلى مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية عن محاولات "هاكرز روس" ضمان فوز الجمهوري دونالد ترامب، الذي من جانبه اعتبر هذه التصريحات "سخيفة".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن بدوره أنه لا يوجد فيما سرب من معلومات عن طريق هجمات إلكترونية أي شيء يخدم مصلحة موسكو، مشيرا إلى أن إثارة الهستيريا حول هذا الموضوع تهدف إلى تحويل الانتباه عن مضمون المعلومات المسربة.