تاريخ النشر: 2014-10-09 | 17:19
تاريخ النشر: 2014-10-09 | 17:19
أمد/ غزة: قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إن الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة يتطلعون إلى نتائج ملموسة وعملية من زيارة الحكومة واجتماعها في قطاع غزة.
ودعا هنية في كلمة له خلال استقباله رامي الحمد الله ووزراء الحكومة في منزله، عصر الخميس، الحكومة للتركيز على إعادة إعمار غزة، وتعزيز كسر الحصار المفروض عليها.
وشدد هنية خلال اللقاء الذي حضره شخصيات اعتبارية وقيادات أمنية وفصائلية وأعضاء المجلس التشريعي والوزراء السابقين، على أن الشعب الفلسطيني خاصة في غزة ينتظر الخطوات العملية لتحقيق الوحدة وتسخير كل الجهود لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
وأكد أن إعادة الإعمار على سلم أولويات الأجندات الوطنية، والحكومة هي الحاضن الوحيد له.
وأضاف هنية: "أن هذا الوقت هو وقت تضميد جراح أبناء شعبنا بغزة التي وقع وقع عليها ظلم كبير وتحتاج لليد الحانية والقلب الواسع والرؤية الكاملة ومقومات التنمية، ولكل ما يستوجب عمليات النهوض وتحدي الحصار وكل آثاره".
وأكد أن زيارة الحكومة واجتماعها بغزة أفشلت الهدف "الإسرائيلي" من المساس بالمصالحة وتطلعات الشعب بأن يكون له حكومة ونظام موحد.
ونوه هنية إلى أنه لا يستطيع أحد أن يتجاوز المضامين الفلسطينية التي توافق عليها الجميع، وأن محركات الاحتلال العدوانية هدفت إلى إفشال المصالحة وحكومة الوفاق الوطني.
وطالب الحكومة بتخطي المطلوب منها حاليا والتفرغ لما هو أكبر من ذلك من منع ممارسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا من اعتقالات إلى العمل على التحرير، وبطولة المقاومة تدفعها إلى إلى رفع سقف مطالبها.
وشدد هنية على ضرورة العمل المشترك وإنجاح الحكومة في مهامها، معتبراً أن نجاحها من أهم إفرازات التفاهم الذي تم في القاهرة الذي حدد لها مهماتها الوطنية، قائلاً: "هناك تحديات تستوجب التعاون مع الجميع حتى تنجح الحكومة وأن تتجاوز المنعطف الخطير ما بعد الانقسام والحرب".
كما دعا الحكومة إلى العمل على استكمال باقي الملفات من توحيد المؤسسات على قاعدة العدالة وعدم التمييز بين أبناء الشعب والموظفين وطاقاته وقدراته والتحضير لاجراء انتخابات والتعاون من المجلس الوطني.
وأشار نائب رئيس المكتب السياسي إلى أن اتفاق المصالحة التي تم بالقاهرة كانت أولى خطواته تشكيل الحكومة ومن ثم تفعيل المجلس التشريعي، والسير في ملف الانتخابات وعقد الاجتماع المؤقت لمنظمة التحرير، مضيفاً: "لازلنا ننتظر العمل في الملفات الأخرى وإنهائها".
وفي سياق آخر، دعا هنية إلى العمل على إقامة بعض الوزراء في غزة حتى يلتقى الموظفين والعاملين بمسئوليهم، آملاً من الحكومة القيام بزيارات واجتماعات متكررة في غزة.
وشدد على أنه سيتم العمل على مشكلة رواتب الموظفين العسكريين في قطاع غزة.
من جانبه، تعهد الحمد الله بالتزام حكومته في الوفاء بمسئولياتها في إعادة إعمار قطاع غزة الذي وصفه بأنه تحدي كبير.
وقال الحمد الله بهذا الصدد " لن نترك أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة دون مأوى ونأمل نجاح مؤتمر المانحين للإعمار المقرر في القاهرة بعد يومين ".
واستعرض الحمد الله جهود حكومته للتحضير لمؤتمر لمانحين بما في ذلك تشكيل لجنة وزارية للإشراف على جهود التحضير للإعمار برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد، وأخرى فنية تابعة لها بصفة توجيهية عليا برئاسته شخصيا.
وتابع قائلا: " أعددنا من خلال هذه اللجان أفضل الخطط والبرامج لمؤتمر إعادة الاعمار الذي سيعقد في القاهرة والذي ننظر له على أنه مؤتمرًا دوليًا بصبغة عالمية وبمساندة الدول العربية وبعض الدول الصديقة والجهات الدولية من منطلق تجسيد التزام المجتمع الدولي بمسؤولياتها تجاه فلسطين".
وأشاد الحمد الله بأهل قطاع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأخير، معتبرا أن غزة "لقنت المحتل درسًا جديدًا يضاف للسجل الحافل لنضالات الشعب الفلسطيني ومقاومته المجيدة".
وقال بهذا الصدد "آن للاحتلال أن يتخذ العبرة من الصمود الأسطوري العظيم بغزة بأن القوة والقتل والهدم والتدمير والجرائم ليست السبيل لحل الصراع وآن له أن يتعلم أن التفوق ليس بالقوة العسكرية وأن شعبنا سجل تفوقه بسلوكه النضالي وإيمانه بالحق والعدل والسلام وتمسكه بمبادئ الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان".
وأكد أن الصراع "لن ينتهي بيننا وبين (إسرائيل) إلا بالسلام العادل المشرف الذي يقوم على قاعدة إنهاء الاحتلال والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالسيادة الكامل على أرضه".
ملف الموظفين
إلى ذلك قال الحمد الله إن حكومته شكلت لحل ملف الموظفين في جلستها الثانية في العاشر من يونيو الماضي لجنة قانونية إدارية لمعالجة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام، مبينا أن اللجنة ستقدم تقريرها لمجلس الوزراء لاتخاذ المقتضى القانوني لذلك.
كما أشار إلى أن الحكومة شكلت في السابع عشر من يونيو لجنة في كل وزارة ودائرة حكومية على حدا برئاسة الوزير المختص لدراسة أوضاع المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) ودراسة ملف العاملين في الدوائر الحكومية الذين تم تعيينهم بعد منتصف عام 2007 وتقديم التوصيات بشأن كل منهم للجنة.
وأشار الحمد الله إلى أنه في السادس عشر من الشهر الماضي شكلت الحكومة لجنة أخرى برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الثقافة للتعاون مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (U N D P) لتنسيق الجهود والتعاون بشأن معالجة القضايا المدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام في كل من وزارة الصحة والتعليم العام كأولوية.
وأكد الحمد الله أنه تم الاتفاق بين الحكومة ودولة قطر وبالتنسيق مع الأمم المتحدة لتأمين صرف دفعة مالية قبل نهاية الشهر "للعاملين المدنيين في المؤسسات الحكومية في غزة ممن جرى تعينهم بعد منتصف عام 2007".