امد/ غزة: قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن أزمة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أونروا سياسية ومفتعلة، محذرةً من مخطط يسعى لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة حسين منصور خلال احتجاج شعبي نظمته الجبهة اليوم الاثنين أمام المقر الرئيسي للأونروا بمدينة غزة، أن وكالة الغوث تعلن دومًا عن وجود أزمة؛ لكنها لم تقدم على إجراءات تقليصات في قطاعين هامين هما التعليم والصحة بهذا الحجم، الأمر الذي يؤكد بافتعال أزمة سياسية.
وشارك في الاعتصام فصائل وقوى العمل الوطني والإسلامي وعشرات اللاجئين، رافعين شعارات تطالب بضرورة التزام وكالة الغوث بمسؤولياتها تجاههم وأخرى تحذيرية من تصعيد خطواتهم للتراجع عن تقليصات الأونروا الأخيرة بحقهم.
وحمل منصور أونروا المسؤولية الكاملة عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين؛ لأن مهمتها الأساسية توفير مقومات الحياة الكريمة لهم حتى رحيل الاحتلال بعيداً عن أي ابتزازات مالية.
ودعا المفوض العام للأونروا بير كرينبول للتراجع فوراً عن جميع القرارات التي اتخذها من بينها قانون إعطاء إجازة استثنائية للموظف بدون راتب، وافتتاح العام الدراسي في موعده والاستمرار في تقديم الرعاية الصحية الأولية للاجئين.
وطالب منصور مدارس الحكومة الفلسطينية بأن تغلق الباب بشكل نهائي أمام محاولات انتقال الطلبة اللاجئين من مدارس الأونروا.
وجدد رفض حركته أي مبررات لتقليص خدمات وكالة الغوث الصحية باعتبارها مرتبطة بحاجة أساسية للاجئين.
وشدد على ضرورة تشكيل خلية أزمة من اتحاد العاملين والقوى الوطنية والإسلامية ولجان اللاجئين لمتابعة الموضوع والتقرير بالتوجهات والإجراءات المطلوبة لمواجهة ما يحدث، داعياً لتشكيل لجنة قانونية من مؤسسات حقوق الإنسان والمختصين لمواجهة سياسات الوكالة.
ودعا منصور المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته ودعم ميزانية وكالة الغوث؛ من أجل وقف كل تبريرات إدارة الأونروا بأن المشكلة الأساسية في الميزانية التشغيلية، موضحاً أن حل مشكلة الموازنة تتمثل بضبط الفساد المالي وإنهاء عقود الموظفين الدوليين.
وأكد ان اعتصامات اللاجئين ستتواصل حتى تتراجع وكالة الغوث عن تقليصاتها، داعياً جماهير الشعب الفلسطيني للنزول إلى الشارع ومواصلة اعتصاماتهم للوقوف بوجه مخططات الأونروا الخطيرة لتصفية قضية اللاجئين، على حد تعبيره.
بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، إن أي إجراء تتخذه وكالة الغوث بحق اللاجئين هو مرفوض بشكل موحد ومنظم من كافة أطياف الشعب الفلسطيني، محملاً أونروا أي تداعيات خطيرة تؤثر عليهم.
وأضاف "أونروا عام 1948 ألقت مليون لاجئ فلسطيني بالشارع واليوم ترسيهم مرة أخرى من خلال التخلي عن خدماتها ورعايتهم في سياسة واضحة تهدف لتصفية حق العودة الذي هو عمود أساسي بالقضية الفلسطينية".
وهدد مسئولو أونروا مؤخرا بتأجيل بدء العام الدراسي في مناطق عملياتها الخمسة بسبب مواجهتها عجزا ماليا بصل إلى 101 مليون دولار أمريكي ما أثار انتقادات فلسطينية حادة.