تاريخ النشر: 2019-05-10 | 05:08
تاريخ النشر: 2019-05-10 | 05:08
أمد/ نيويورك: أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، الخميس، رفض بلاده القاطع لخطة السلام التي تعتزم الإدارة الأمريكية الكشف عنها عقب شهر رمضان، واصفا أياها بـ "وثيقة استسلام".
جاء ذلك في كلمة ألقاها المالكي، خلال جلسة بمجلس الأمن الدولي، بعنوان "المستوطنات والمستوطنون الإسرائيليون: جوهر الاحتلال والحماية الأزمة وعرقلة السلام".
وقال المالكي، إن "الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، يستند إلى المعايير الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".
و"صفقة ترامب"؛ هي خطة سلام تعدها واشنطن يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بينها وضع مدينة القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين.
وأضاف المالكي، أنه "عندما تدّعي الولايات المتحدة أن القدس عاصمة لإسرائيل، وتدّعي أن ذلك لا يعد خرقا للقانون الدولي، فلا يمكن لنا أن ننخرط في خطتها للسلام".
وتابع، "لا نعترف أصلا أن بما ستقوم به.. وخطة السلام التي ستطرحها وثيقة استسلام بالنسبة لنا، ولا يمكن قبولها".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني يريد حرية كاملة، وليس مشروطة، يريد سيادة كاملة على أرضه وليس حكما ذاتيا".
وقال الوزير الفلسطيني "كلّ شيء يُشير حتّى الآن إلى أنّ الأمر لا يتعلّق بخطّة سلام، ولكن بشروط علينا أن نقبلها. ولا يمكن لأيّ أموال أن تجعل هذه الشروط مقبولة".
وأضاف المالكي أنه عند توقيع اتّفاقات أوسلو للسلام "كان هناك 100 ألف مستوطن إسرائيلي"، واليوم بعد 25 عاما "هناك أكثر من 600 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينيّة بما في ذلك القدس".
وقال أيضا إن إسرائيل "لم تعُد تسعى حتّى إلى إخفاء الطبيعة الاستيطانيّة لأنشطة الاحتلال، ولا نيّتها في ضمّ الأراضي الفلسطينية".
وعقب انتهاء الاجتماع، أوضح الوزير لوسائل إعلام أنّه لم يتحدّث مباشرةً إلى المستشار الأميركي، قائلاً "لم يكُن هناك أيّ سبب للتحدّث معه". وأضاف "لقد هاجم الفلسطينيّين فقط"، معتبرا أنّ خطاب غرينبلات الذي تجنّبَ وسائل الإعلام، لا يُبشّر بالخير.
وكان عقد مجلس الأمن الدولي، في ساعة متأخرة من مساء الخميس (بتوقيت فلسطين) الثالثة عصرا بتوقيت نيويورك، جلسة خاصة بصيغة "أريا" بشأن الاستيطان الاسرائيلي في الأرض الفلسطينية، وذلك بناء على طلب تقدمت به دولة الكويت، العضو العربي الوحيد بالمجلس، وجنوب إفريقيا وإندونيسيا، والأخيرة تتولي الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن لهذا الشهر.
وجلسات المجلس (صيغة أريا) هي عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي ولا يصدر عنها أي قرارات أو بيانات باسم المجلس.
وحضر الجلسة التي عقدت بعنوان "المستوطنات والمستوطنون الإسرائيليون: جوهر الاحتلال والحماية الأزمة وعرقلة السلام"، وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
ووزعت البلدان الثلاثة ورقة حول الهدف من عقد الجلسة والذي يدق ناقوس الخطر بأن حل الدولتين يتعرض للخطر "بسبب البناء غير القانوني للمستوطنات الإسرائيلية ونقل مستوطنيها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك القدس الشرقية".
وتدعو المذكرة، إلى مساءلة إسرائيل عن جميع انتهاكات القانون الدولي الناجمة عن أنشطة الاستيطان، كما تدعو المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن إلى استخدام أدواته لمحاسبة إسرائيل عن "سلوكها غير القانوني" وفرض عواقب إذا لم تتصرف إسرائيل وفقًا لالتزاماتها القانونية.