تاريخ النشر: 2021-12-09 | 21:00
تاريخ النشر: 2021-12-09 | 21:00
واشنطن: قال وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، يوم الخميس، إنه "قلق للغاية" بشأن تصرفات الحكومة الإيرانية في الأشهر الأخيرة، مُشيرًا إلى "استفزازها المستمر وافتقارها للمشاركة الدبلوماسية البناءة".
وأضاف أوستن قبيل اجتماع ثنائي مع وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس: "لقد أوضح الرئيس أنه إذا فشلت الدبلوماسية، فنحن مستعدون للتحول إلى خيارات أخرى".
وقال أوستن إن وزارة الدفاع ستواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في الشرق الأوسط "لمواجهة التهديدات الإيرانية" ، والعمل مع إسرائيل "أولاً وقبل كل شيء" للقيام بذلك.
وأضاف أوستن: "ستواصل وزارة الدفاع العمل عن كثب مع جميع شركائنا في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إسرائيل أولاً وقبل كل شيء، لضمان أننا نعمل معًا لمواجهة التهديدات الإيرانية".
وأكد أوستن أنه "ملتزم شخصيًا" بـ "تعزيز" العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، "خاصة في مجال الدفاع الجوي والصاروخي".
وتابع: "أتطلع إلى تعميق حوارنا وتعاوننا مع إيران، بما في ذلك موضوعات الاستعداد العسكري المشترك لمواجهة إيران ووقف العدوان الإقليمي. يجب أن أقول إن إيران هي أكبر تهديد للسلام والاستقرار على الصعيدين العالمي والإقليمي".
ومن جانبه، قال وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، يوم الخميس، إنه يتطلع إلى تعميق الحوار مع الولايات المتحدة حول الاستعداد العسكري المشترك لمواجهة إيران ولوقف طموحاتها النووية.
جاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي خلال استقبال نظيره الأمريكي لويد أوستن، له في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، حيث يزور غانتس الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع قادة عسكريين بشأن الملف النووي الإيراني.
قلق قيادات عسكرية
وخلال اجتماع القادة العسكريين للبلدين داخل البنتاغون، أعرب الحضور عن قلقهم البالغ، تجاه أنشطة إيران النووية وما تحرزه من تقدم في هذا المجال، بحسب وكالة "رويترز".
واستمرت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة للانضمام إلى اتفاق نووي لكي توقف إيران تطوير الأسلحة النووية، لكنها أثبتت عدم جدواها حتى الآن.
وعبر حلفاء الولايات المتحدة وأوروبا عن تشاؤمهم بعد الجولة الأخيرة من المحادثات.
واستؤنفت الجولة السابعة من المناقشات يوم الخميس بعد اختتامها مبدئيا يوم الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي وفريقه سيعودون إلى المحادثات في نهاية الأسبوع.
سد أبواب الإيرادات
وبدوره، حذر البيت الأبيض، يوم الخميس، من أنه سيتخذ "إجراءات أخرى" لسد أبواب الإيرادات أمام إيران إذا أخفقت الدبلوماسية بشأن برنامجها النووي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "في ظل التقدم المستمر في البرنامج النووي الإيراني، طلب الرئيس من فريقه الاستعداد للتحول إلى خيارات أخرى في حال فشل الدبلوماسية"، حسب "رويترز".
وأضافت "إذا لم تتمكن الدبلوماسية من أن تأخذ مسارها سريعا وإذا استمر البرنامج النووي الإيراني في التسارع، فلن يكون لدينا عندئذ أي خيار آخر سوى اتخاذ إجراءات أخرى وفرض مزيد من القيود على القطاعات التي تدر عوائد على إيران".
وأشارت المتحدثة إلى أن الرئيس الأمريكي بايدن تعهد بضمان عدم حيازة طهران للسلاح النووي.
وأوضح البيت الأبيض أنه تم إبلاغ إيران أن السبيل الوحيد للخروج من دائرة العقوبات هو الامتثال للنووي.
وفي وقت سابق يوم الخميس، أعلن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري، انطلاق اجتماعاته في الجولة الجديدة من المحادثات النووية في فيينا، حيث اجتمع بمفاوضين من الصين وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تم استئناف المحادثات لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني بعد توقف استمر 5 أشهر.
لكن المحادثات توقفت مرة أخرى يوم الجمعة الماضي، حيث طلبت الدول الأطراف في الاتفاق فرصة لدراسة مقترحات إيران.
يذكر أن الاتفاق الذي عقد في عام 2015 بين إيران والقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) لم يعد قائما عقب الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة في 2018 وإعادة فرض عقوبات على طهران التي ردت بالتنصل من معظم التزاماتها.