تاريخ النشر: 2018-10-24 | 21:14
تاريخ النشر: 2018-10-24 | 21:14
أمد/ غزة: طالب محللون سياسيون مساء اليوم الأربعاء، بتفعيل الإعلام الرقمي وتفعيل وتشغيل الطاقات العاملة به، من أجل كشف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال ندوة سياسية تحت عنوان "الإعلام الرقمي الإسرائيلي وتأثيره على المجتمع العربي"، والذي نمه فريق "إحياء الشبابي"، وبرعاية من معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات في غزة.
وقال المحلل السياسي توفيق أبو شومر، إنّ اسرائيل ليست دولة ، بل هي امبريالية إعلامية ، بل امبراطورية إعلامية، فتأسيسها من البداية هو صحفي اسرائيلي".
وأضاف، أنّ اسرائيل اعتمدت على زاوية مهمة وهي توزيف المال من أجل الإعلام، فهي مزيج من المال والإعلام يعني أنّها "إعلامالية اسرائيلية"، فالمصدر الإعلامي الإسرائيلي هو المال بشكل أساسي، وتملك في مخزون فسيفسائها السكاني الإعلامي طاقات إعلامية مأهولة
وأوضح، أنّ العالم اليوم هو عالم اعلامي بالدرجة الأولى، إلا في فلسطين فالإعلامي متطوع داخل المؤسسات، وأصبح الإعلام لدينا شيء ثانوي".
وتابع، هناك نفطة اساسية يجب مراجعتها في إعلامنا، وهي المسميات الوهمية للمواقع الإسرائيلية، والأخذ من المواقع المشهورة التي أصبحت لنا بمثابة شيء مقدس، فإسرائيل تعمل على التغلغل في العرب من خلال الإعلام وترجمته باللغات ومعرفة ما يدور في الإعلام العبي بشكلٍ كامل، وتسويق ماتريده هي لهم".
وتساءل، كيف نوجه إعلامنا ونأخذ محصولنا منه وبحرفية!"، مشيراً إلى أنّ المشاركة بين الإعلام العربي الفلسطيني الإسرائيلي في كثير من المواقع الإعلامية عبر ذكاء مفرط وخارق وهو كيفية تسويق الأخبار المرغوب فيها للمجتمع الفلسطيني الصامد في أرضه منذ عام 48م.
وأشار، هناك مواقع عديدة جداً تقوم للأسف الشديد والمواقع الأكثر شهرة كأنّها تنفذ المخطط الإسرائيلي، أو أكثر، عندما ينشرون خبرً على صفحتهم، مثلاً "العملية الإسرائيلية على غزة، قاب قوسين أو أدني"، فنحن نفعل ما تريد اسرائيلي بذلك.
وأكد، لا بد أن يكون الإعلام قادراً على جلب ثمرة دخل من الإعلام الدافي، ولكن بشرط ألا يكون للإعلام أي ضرر على جوهر العملية الإعلامية.
ومن جهته، قال أحمد الفليت المختص بالشئون الإسرائيلية، حول آلية طرح المنشورات عبر المواقع والصفحات الإخبارية، هناك العشرات بل المئات من الصفحات الإسرائيلية أقل شهرة لدى المجتمع الفلسطيني، ولكن يصل عدد المتابعين لها، نصف متابعيها باللغة العربية".
وشدد، على أنّ الإعلام الفلسطيني، هو إعلام تسويقي بامتياز، والاحتلال الإسرائيلي تفوق علينا علمياً وإعلامياً وأمنياً وعسكرياً.
ونوّه، إلى أنّ "هنا اختلاف كبير في المصطلحات والتسميات وخصوصاً كلمة اسرائيلي أو صهيوني"، مشدداً على أنّ الإعلام العبري لديه توحيد في المصطلحات على غير الإعلام العربي، وخاصة بموضوع الصراع العربي الفلسطيني، وخطابهم إعلامي ناعم ولا يلجأون للخطاب الهجومي".
وتطرق الفليت لإحصائية عدد من المواقع الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية، وعدد متابعيها التي يصل إلى أكثر من مليون ونصف متابع تقريباً"، قائلاً "للأسف نحن نحتاج للتأهيل وتشخيص المجتمع الإسرائيلي".
ومن جهته قال د.أحمد يوسف، رئيس معهد بيت الحكمة، إنا "كنا في السابق أما تحديات كبيرة جداً ولكن قوة الأحداث كانت في التغطيات، مؤكداً أنّ "الاعلام الرقمي دخل على الخط في السنوات الـ10 الأخيرة
وأوضح، أنّ الإعلام الرقمي فتح لنا المجال لأن نكون رؤساء تحرير وإطارات معرفية نستطيع التسويق من خلالها برؤية القضية التي أصبحت الجبهة مفتوحة أمامك أنت جندي تثبت قدرتك على كل شيء
وقدم، شكره، من الشباب قائلاً "نحن نشعر بتقصير أمام الامكانيات المطلوبة من توجيه هذا الدعم بشكل ايجابي حتى نسد هذه المجموعات والطاقات الشبابية الفلسطينية، ويحاول أن يفتح أبواب حتي يصل ويبلغ رسالته الوطنية .
وتابع، هؤلاء الشباب لديهم مستقبل واعد، وسنرى ثمرات مثل هذا الجهد ونستثمر اليوم هذا في الجانب الوطني لسد ثغرة أمام مجالات التحرك في مجال الإعلام لدحض روايات الإسرائيلية، ونترك الفرضة الواسعة للرواية الفلسطينية لتصل إلى كل المجتمعات.