تاريخ النشر: 2023-10-03 | 14:11
تاريخ النشر: 2023-10-03 | 14:11
يري مارتن اندك أن محاولة إنقاذ أوسلو كمسار للتسوية مرهون بغياب الرئيس عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتن ياهو عن المشهد والأول رحيله مقترن بالوفاة والاخير بافشاله في انتخابات الكنيست القادمة غير أن وجهة النظر ذاتها لها منبث تفسيري لم ينبؤ الا بفشل التوقعات وهو ذاته من حيث الموضوع ولكن مع اختلاف أطرافه لمحاولة أيضا في وجهة نظر ثابتة وهي إعادة إحياء أوسلو ولكن بغياب الزعيم ياسر عرفات و الجنرال الصهيوني شارون مع فارق في قوة رجال كل مرحلة وما يتميزون به في صنع السلام الي جانب المعطيات الدولية التي تفرض أجندتها علي الشرق الأوسط كمحاولة لتخفيف الاحمال عندما يشتد الصراع في منطقة دولية أخري ويأتي الأمر كاستحقاق دولي وهو ما جري في مدريد خفية وفي أوسلو جهارا والتوقيع اخيرا في البيت الأبيض بالصورة البروتوكولية التي شاهدناها جميعا ....
واحد وثلاثون عاما علي أوسلو لم يبق منها إلا مهندسها محمود عباس والذي يبدو أنه وضع اساساتها وقوة تسليحها ارتباطا بعمره الزمني فهي تبدو كحالته الصحية تقضي معظم أيامها في المركز الاستشاري برام الله أو في قسم العناية الخاصة بدولة أوربية كاستطباب لا أصل له في التداوي عبر كورتوزنات تصلح لإعمار الجسد دون كفالة منها علي أي الأمراض تقع وإن كانت تساهم في استنهاض محمود ولو بشكل وقتي يراهن علي الجرعة التي تليها وكذلك أوسلو فعلي الأرض لم تعد الضفة كتجمع فلسطيني له حدود واضحة بعدما عبت الاستيطان في ثكتلاثه فشوه المدن والطرق والجبال وأصبح يسكن في الضفة وحدها أكثر من مليون مستوطن والعدد قابل للزيادة وكذلك القدس لم تنج من محاولات عديدة للتهويد بدأت بالانفاق والبوابات الإلكترونية واخيرا التقسيم المكاتب والزماني للاقصي مع ارهاصات هدمه متي نضج الشعر الابيض في البقرات الحمراء المقدسة التي تم جلبها من ولاية تكساس و وضعها تحت حماية أمنية خاصة ويقال إن الأمر ستستوي اطواره قبل بلوغ منتصف العام القادم بالإضافة إلي إعادة احتلال كافة مناطق الضفة الغربية كنوع من الكلاكيت علي خطة تم تجهيزها فور رحيل الرئيس عباس ...
الي جانب الرئيس عباس كارث متبقي من أوسلو هناك التنسيق الأمني الذي لم يعد يأتي اوكله بالرغم من كل محاولات النفخ في الأجهزة الأمنية التي لا تستطيع اختراق الذئاب المنفردة وان كان لديها محاولات كبيرة في إفشال جهود بعض التنظيمات والتي تحاول فرض نفسها علي الساحة لخلق استحقاق سياسي جديد قد يلوح بالأفق هذا بالإضافة إلي الاحراج الكبير الذي تسببه قوات الاحتلال في الاقتحامات الشبه يومية للضفة مما جعل التنسيق الأمني يقف ويجلس ويتملل واحيانا يدعي النوم استرضاء لجماهير تري بخيانية هذا العمل طالما لا يتزامن مع أفق سياسي و مع استحقاق وطني بالانسحاب الاسرائيلي الي حدود الرابع من حزيران 1967 مع إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف إلا أن هناك بعض الجهود تبذل أيضا لتقوية الأجهزة الأمنية لتقوم بدورها الوظيفي في خدمة المشروع الاستيطاني بعيدا عن المشروع الوطني بضخ الأموال مع اشتراطات بحفظ الأمن مع صفقات سلاح تم شراؤها بالفعل مجمل محتوياتها ضد الانفلات الشعبي وردع المخيمات بأدوات مكافحة الشغب والجريمة ...
وايضا حتي التنسيق الأمني يعاني من اعتلال ومرحلة زهايمر يترافق مع صحة مهندس أوسلو أوسلو نفسها ...
واذا كانت وجهة نظر مارتن اندك في إنقاذ أوسلو تتبني من الطرف الفلسطيني غياب الرئيس عباس فذات الدوائر أيضا لا تري في الشيخ وفرج خلفاء حقيقين لمرحلة محمود عباس لعدم نضوجهم جماهيريا أو سياسيا أو حتي وطنيا وان مسألة تمريرهم تحتاج إلي جهد ومهما كانت درجة الخديعة سيؤل كل هذا التعب الي الفشل لذا واعتقد جازما بأن مرحلة عباس لا يمكن لدبابة اسرائلية أو لقرار امريكي فرضها مهما كان تسليح الدبابة أو قوة القرار ومحاولة فرضه علي الارض ومن يقوم بتشويه هؤلاء نفس الدوائر التي تقوم باستخدامهم وكلما توطن أحدهم ما فتأت تلك الدوائر الا وتقوم ببث اشاعي يتهمم بالجوسسة واخر هذه الاشاعات بأن يجتمعون في أماكن مع العدو لم يصل إليها أحد وفي غرف مغلقة تحت الارض وفي سرية مطلقة ومع أشخاص لا يمكن الكشف عنهم
لذا فالأمر لا يتعلق بالخلافة فهذا المصطلح حتي الدبابة الإسرائيلية لا تستطيع تمريره وليس الأمر ملكيا وان كان يري بحجم الاستبداد والفساد والظلم الموجود فالأمر يتعلق بمؤسسات حتي وان جري تغيبها أو محاولة تعطيلها وفي جسم وطني هو منظمة التحرير الفلسطينية مهما كان الاتفاق أو الاختلاف عليها ومن باب عدم القفز في الهواء أو زرق المصطلحات اعتباطا في قول أن مهندس أوسلو عباس صمم موت أوسلو بغيابه فلا يوجد حتي اللحظة طريق واضحة أو رؤية يجمع عليها الجميع علي ما ستجري عليه الأمور بعد غياب عباس عن المشهد ...بل إن الأمر اخطر من ذلك فقد عمد عباس علي تعطيل أي وسيلة ممكن لها أن تفلح في انتقال سلس للسلطة أو حتي بأعجوبة فالتشريعي الذي كان يضمن في إطار النظام الأساسي تولي رئيس المجلس التشريعي لمدة سنتين يوما تم حله بتوصية من الدستورية التي تم اصطناعها في قرار له مع إجراء انتخابات خلال ستة أشهر وقد انقضي ستة سنوات ولم تجري هذه الانتخات حتي متظمة التحرير عطل المجلس الوطني ودمج المجلس المركزي التي كانت السلطة أحد قراراته في اللجنة التنفيذية وحتي التنفيذية فإن تمثيلها صوري بعيدا عن قوي رئيسة غادرتها بفعل سياسية التهميش والاقصاء كالشعبية والديمقراطية
الأمر بعد غياب عباس أكثر صعوبة ممن هو عليه الأمر الآن ويحتاج الي معجزة حقيقة للرجوع بالقضية إلي مرحلة ياسر عرفات وهذا الأمر يتطلب شخصية تحظي بإجماع قاعدي داخل حركة فتح صاحبة الشعبية الأكبر علي الساحة الفلسطينية كانت وما زالت وستبقي وأعتقد أن الأمر ليس مرهون بمن هو في المعتقل وان كان يحظي بقبول شعبي متوسط بعد غيابه بالسجن لأكثر من عشرين عاما وبقبول فتحاوي سيتضح مصيره قبل انقضاء هذا العام لأن الأمور تتجه الي تقويض بعض الشخصيات التي هي جزء من قوته حيث تم اقصاءها واستبعادها عن الإطار الرسمي بكشف اقالات جماعية ومن تم الأمر يبدو أنه قد اتضح أو أكثر وضوحا بأن افرازات المؤتمر الثامن ستكون صعبة علي البرغوثي وحلفاؤه وبأن يتم التخطيط لهذا المؤتمر بأن يكون مطية أو لعبة بيد أبناء الرئيس تحديد مع اشعارات منه بضخ دماء جديدة من خارج الحركة لا يقبلها مستنقع وليس شرايين يراهن عليها أن تحمي الوطن والديمومة والثورة ....!!؟!!
اعتقد والكثير أن اقوي الاوراق بعد غياب عباس يمتلكها الرجل الذي تم نفيه وملاحقته قانونية علي قضايا بدون محتوي وجرائم مستحيلة أهدافها سياسية بحثة وهي إقصائه وإبعاده عن دائرة القرار التي كانت تقترب منه يوما بعد يوم قبل مغادرته ولا زالت تلاحقه أيضا بعد مغادرته وبالرغم من إعلانه وبملء الفم أن لايريد أي استحقاق سياسي يذكر إلا أن خيوط كثير يمسك بها من ضمنها علاقته اللامتناهية مع البرغوثي وخطوط كبيرة ومساحات من التفاهم والعمل المشترك بينهما الي جانب صعود تياره الإصلاحي في غزة كمسالة ملحوظة وفي الضفة الغربية كمسالة يمكن استنتاجها من اضراب المعلمين التي قادته النائب نجاة ابو بكر ومن الفوز الساحق الذي حقق في رئاسة بلدية الخليل ومن العمل الدؤوب الذي يقوده في القدس في الوسط الاسلامي والمسيحيومن كلثة النواب في التشريعي الذي تم حله وجزء كبير منهم في مجلس إدارة التيار ....
اما علي صعيد التحليلات واستطلاع الرأي فإن قائمة المستقبل كانت تحظي بقوة ثالث كثلة برلمانية لو عقدت الانتخابات وهذا كان من أهم أحد الأسباب التي دعت الرئيس الي تأجيل أو قل إلغاء الانتخابات وليس ما ادعاه من تبريرات بأنها القدس لأنه قام قبل فترة بإجراء انتخابات بلدية هناك دون مراعاة للأصوات الثلاثة آلاف الذي رهن الانتخابات بها والتي يمكن احتواءها بصناديق خارج تجمعاتهم
اما علي صعيد غزة فالأمر يدور علي عمل مشترك مع الفصائل يقوده التيار كان بنسخته الأولي تحت مسمي تكافل ومن ثم تم استئنافه بعد انقطاعه تحت مسمي اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية وبانضمام أوسع من الفصائل حيث يضم ثمان فصائل مركزية من منظمة التحرير والفصلين الاقوي خارجها وهما الاخضر والاسمر في إطار تنفيذ مقررات اتفاق القاهرة 2011 بما يعني أن صيغة فتح الثمتيلية مع الفصائل أصبحت في مرمي التيار الفتحاوي الذي يقوده محمد دحلان .....