حدث في عصر رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم احداثاً تاريخية غاية في الاهمية ومن ضمن هذه الاحداث الفترة الاخيرة من عمر سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم عندما اعياه المرض قام بتقديم سيدنا ابو بكر الصديق رضى الله عنه ليؤم بالمسلمين بدلا عنه وهذا إيحاء مباشر للمسلمين بان يقوموا باختيار خليفة لهم من بعده وهو سيدنا ابو بكر الصديق رضى الله عنه ، بالرغم من ان رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان بمقدوره ان يقول للمسلمين اختاروا من بعدي ابو بكر الصديق ، ولكن منعا لان تتخذ من بعده سنة من قبل عامة المسلمين ومنعا لتوريث الحكم فكان الايحاء بصورة غير مباشرة في اختيار سيدنا ابو بكر الصديق خليفة للمسلمين بعد رحيل سيد الانبياء جميعا الى خالقه عز وجل ، وبالفعل تم اختيار سيدنا ابو بكر الصديق بالشورى من قبل الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين كخليفة للمسلمين .
ومما يؤكد ذلك أن الله سبحانه وتعالى أوجب الرجوع إلى الأمة أو الجماعة عند اتخاذ القرارات الهامة، فقال سبحانه وتعالى ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) آل عمران : 159 .
وقد أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين أثناء ممارستهم لكل شئون الحياة الدنيا بتبادل المشورة في أمورهم، فيقول سبحانه وتعالى ( وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ) الشورى : 38
هذا الحدث التاريخي في عهد رسولنا الكريم اما في وقتنا هذا بالقياس مع الاحداث السالفة تم الاقتداء بخطي و نهج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من قبل فخامة الرئيس محمود عباس "ابومازن" عندما قام بالايحاء لابناء الشعب الفلسطيني باختيار الرئيس الذي سوف يأتي من بعده الا وهو سيادة الدكتور / صائب عريقات من خلال اعطائه بعض صلاحيات الرئيس داخليا وخارجيا ، ومن وحي عدم التشبيه بين رسولنا الكريم وسيدنا ابو بكر من جانب ومن جانب آخر فخامة الرئيس والدكتور صائب عريقات ، حبذنا أن ندرس ونحلل الواقعة فقط لاغير حتى لا نقع في لبس أو خطأ ديني نحن في غنى عنه يسيئ لرسولنا الكريم والصحابة رضوان الله عليهم اجمعين .
من هو اخانا الدكتور الفاضل / صائب عريقات ؟؟!!
ولد يوم 28 أبريل 1955 في بلدة أبو ديس بالقدس عندما كانت تحت الإدارة الأردنية آنذاك، وهو السادس من بين سبعة إخوة وأخوات، أقام والده فترة طويلة في الولايات المتحدة بوصفه رجل أعمال. سافر وهو في سن السابعة عشرة إلى سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، ثم حصل على الشهادة الجامعية من جامعة سان فرانسيسكو الأمريكية وجامعة برادفورد البريطانية التي حصل منها على درجة الدكتوراه في دراسات السلام. وبعد نيله درجة الدكتوراه حصل على الجنسية الأميركية، ثم عمل محاضراً للعلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس كبرى الجامعات الفلسطينية وأعرقها. كما عمل صحفياً في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 عاماً ..
الحياة السياسية /
سيادة الدكتور / صائب عريقات أول وزير للحكم المحلي في أول حكومة تشكلها السلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس ياسر عرفات ، كلف لان يكون نائباً لرئيس الوفد الفلسطيني إلى مؤتمر مدريد عام 1991 وما تلاه من مباحثات في واشنطن خلال عامي 1992 و1993، وعُيِّن رئيساً للوفد الفلسطيني المفاوض عام 1994. وفي 1995 أضحى كبير المفاوضين الفلسطينيين، وانتخب للمجلس التشريعي الفلسطيني ممثلاً عن أريحا عام 1996. كان أحد الموالين المقربين من ياسر عرفات إبان اجتماعات كامب ديفيد عام 2000 والمفاوضات التي أعقبتها في طابا عام 2001. واحتفظ بمقعده في المجلس التشريعي بالانتخابات البرلمانية في 2006 التي كسبتها حركة حماس، ولم تستطع الحركة منافسته في أريحا. وفي عام 2009 انتخب عضواً باللجنة المركزية في حركة فتح، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة، ثم اختير بالتوافق في نهاية 2009 عضواً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي شهر 7 عام 2015م تم تعيينه من قبل الرئيس ابو مازن قائم باعمال امين سر اللجنه التنفيذية ل – م – ت – ف ويعتبر الدكتور / صائب عريقات من اهم المستشارين المقربين لفخامة الرئيس " ابو مازن " ..
السؤال ..... هل سيتم الالتزام وطنيا وتنظيميا بإيحاء فخامة الرئيس ابو مازن باختيار خليفة من بعده هو اخانا الدكتور / صائب عريقات رئيس دولة فلسطين القادم أم لا يتم الالتزام بهذا الايحاء ؟؟!! والامر متروك للاخوة والاخوات القراء الافاضل أكان تعليقا أو إعجابا دون الاساءة من قبلهم لاي شخصية كانت " عذراً " والا سوف أقوم مضطرا بحذف التعليق الذي فيه إساءة للشخصيات الوطنية والتنظيمية دون تخصيص !!!
ملاحظة هامة " الاقناع يكون بالعقل وليس بالسيف "
مع بالغ تحيات الالتزام والانضباط في الحديث