الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"خيارات عباس" في مواجهة القرار الأمريكي!

"خيارات عباس" في مواجهة القرار الأمريكي!

تاريخ النشر: 2017-12-03 | 05:53

كتب حسن عصفور/ سنفترض ان قرار إدارة ترامب بخصوص اعتبار القدس عاصمة "أبدية" لدولة الكيان، ونقل  سفارة واشنطن اليها، شكل "مفاجأة كبرى" للرئيس محمود عباس وفريقه الخاص، وانهم لم يقرأوا ذلك صراحة خلال حملته الإنتخابية، وانهم لم يعلموا عن القيود التي فرضتها أمريكا لاستمرار عمل مكتب منظمة التحرير، ويجهلون كليا ما يدور من تخطيط أمريكي لصناعة "الصفقة الإقليمية الكبرى"، وألان ها هو وفريقه باتوا على علم بكل ذلك، فماذا فعل ردا على ذلك، أو في مواجهة ذلك..

متابعة لتطورات "المشهد السياسي"، نجد أن يوم أمس 2 ديسمبر 2017، استخدم الرئيس عباس ديبلوماسية "الهاتف المحمول"، لأول مرة منذ زمن بعيد، وربما اصابته "غيرة خاصة" مما فعله اسماعيل هنية قائد حماس باستخدام تلك "التقنية"، وأجرى مكالمات مع عديد من قادة العرب والعالم، ووفقا لما نقله الناطق باسم الرئاسة، فقد اعلن عباس ان "نقل السفارة واعتبار القدس عاصمة لاسرائيل"، سيدمر عملية السلام، فيما سمح لبعض من فريقه أن يضيف، وانها ستخلق فوضى في المنطقة..

لنعتبر أن حركة الرئيس الهاتفية عملا جيدا وله تقديره، لكن هل يمكن اعتباره ردا سياسيا يمكن ان يربك أمريكا مثلا، افتراضا أن عملية النقل والاعتراف قادمة، بالتأكيد، هو يعلم جيدا جدا أنها لن تؤثر شيئا على القرار الأمريكي، لو كان فعلا هناك قرار سيتم إتخاذه، وليس محاولة أمريكية لإبتزاز سياسي من أجل تسهيل تمرير الصفقة الكبرى..

لكي نقول أن هناك حملة سياسية فلسطينية، ترمي الى مواجهة الخطر الحقيقي (الصفقة الكبرى) وليس الفرعي نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، يجب وضع رؤية حقيقة امام الحركة الوطنية بكل مكوناتها، فالأجدر بالرئيس عباس ان يبادر أولا، او بالتوااي الى إجراء حركة اتصالات فورية مع قادة الفصائل جميعا، ويدعو الى عقد لقاء طارئ تحت اي مسمى يختاره، "قيادة فلسطينية"، "إطار قيادي مؤقت"، أو يما يحلو له تسميته، فتلك ليست القضية، لقاء وطني من أجل دراسة السبل الكفيلة بالمواجهة الشاملة لإفشال الصفقة الكبرى، ومنها مسألة القدس، سفارة وإعترافا..

ومن أجل ذلك، يعلن الرئيس عباس انه سيقدم "تنازلا جوهريا" للشعب من أجل مواجهة عدو الشعب، لفكفكة العقد أمام المصالحة الوطنية، ولتتوقف فورا "الحركة الفتحاوية للتمكين الحكومي"، ويتم العمل بتنسيق مؤقت، مع حل فوري مؤقت لقضية الموظفين بشقيها، ما قبل 2007 وما بعده، وأن تعمل أجهزة الأمن في قطاع غزة بأمرة قادة الأمن في السلطة الى حين إعادة ترميم تلك الأجهزة حسب المصلحة الوطنية العليا، وقبل ذلك كله تلغى الإجراءات العقابية كافة ضد قطاع غزة، العامة والهاصة واعادة رواتب كل من قعت رواتبهم.."تنازلات" من أجل فلسطين..لو كان للحق الوطني حقا في عقل عباس!

لو كان الهدف حقا مواجهة "المؤامرة الكبرى"، من هنا تكون البداية الحقيقة - الجادة، ويترافق معها بالتوازي تشكيل "قيادة مؤقتة" للحركة الشعبية التي يجب أن تصاحب كل فعل سياسي، تعيد الاعتبار للحضور الجماهيري ضد العدو القومي في الضفة والقدس وقطاع غزة..حركة شعبية بعيدا عن أي مظهر "مسلح"، كي لا يستخدم ذلك "ذريعة"، وإطلاق أوسع حركة شعبية سلمية منذ الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987، التي تطل ذكراها الثلاثين بعد أيام قليلة..

خيار المواجهة هو الخيار الأهم والوحيد فعلا لحصار ما يتم إعداده، مترافقا مع "الروح العرفاتية" التي جسدها الخالد عشية حصاره الشهير كمقدمة لإغتياله، بفعل فاعل معلوم صفة ومسمى، يوم أن قالها "شهيدا شهيدا شهيدا"، بالمعنى الكفاحي..

دون ذلك، تكون الخيارات، حركة مظهرية - مسرحية، ذات بعد كلامي لا تترافق بأي فعل كفاحي، أو ترتيبات لتعزيز الروح النضالية، أو ترتيب العلاقات الوطنية، ضمن "تفاهمات" مع الأمريكان حول "تصعيد كلامي" يؤدي الى قيام الإدارة الأمريكية بإعلان ان الرئيس ترامب قرر تأجيل نقل السفارة، ولن يوقع المرسوم الخاص بذلك، كما ان الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل مرهون بالوصول الى تسوية سياسية للصراع..ليخرج بعدها فريق الرئيس عباس ليتحدث عن "النصر العظيم" الذي تحقق، بفضل "حكمة الرئيس وقوة هاتفه المحمول"..وتبدأ بعدها رحلة البحث عن كيفية تمرير "الصفقة الكبرى"..

التاريخ هو المعلم، وما يحدث دون أي إجراءات وطنية حقيقية ليس سوى "مسرحية سياسية" سيئة الإخراج..والأيام قصيرة جدا ستكشف مدى هزالة الممثلين والمخرج..

المواجهات تحتاج وحدة والتفاف شعب وتجسيد حركة كفاحية كي يحسب حساب من يهدد، غيرها ابحثوا عن مسلة تخيطون بها غير هذه يا هؤلاء"!

ملاحظة: عندما يقول فريق الرئيس عباس أن اجراء نقل السفارة الى القدس واعتبارها عاصمة لاسرائيل سيدمر عملية السلام..شو يعني واصلا وينها هاي العملية وشو ممكن تتأثر أمريكا بالحكي..المسخرة سمة للعهد العباسي!

تنويه خاص: حماس تنتقل الى حركة تصعيد سياسي ضد حكومة عباس وتطالبها بالاستقالة لو لم تلبي ..ونقابة موظفي حماس تعلن لا عودة لموظفي السلطة قبل حل مشكلتهم..شكلها حماس استقوت بغربة فتح عن الفصائل بعد هرطقات أحمدية!

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط