أمد / غزة : تقوم دائرة السلامة والأمن في الأونروا بتنفيذ تدريب حول مخاطر مخلفات الحرب من المتفجرات ضمن نشاط الاستجابة الإنسانية المستمرة، وذلك لتحسين مستوى سلامة وأمن موظفي الوكالة والمجتمعات المحلية في غزة. يزود التدريب المشاركين بالمعرفة اللازمة للتعرف على مخلفات الحرب وتعليمها والتبليغ عنها بأمان من خلال آلية "تعرّف – تراجع –بلّغ". وقد حصل على التدريب حتى الآن 712 موظفاً وموظفة في الأونروا. وكان أول من تلقى التدريب الأخصائيون الاجتماعيون والمهندسون المشاركون في أعمال تقييم المساكن المتضررة.
يهدف التدريب إلى تحسين الوعي بالمخاطر التي تحملها مخلفات الحرب القابلة للانفجار. كما أنه مصمم لمساعدة المشاركين على إدراك أن الأونروا تحرص على أن يكونوا مزودين بالمعرفة ويمتلكوا الثقة للقيام بعملهم بأمان في مثل هذه البيئة المتقلبة.
تُجري هذا التدريب كارلي كوبفربيرغ، مديرة التثقيف حول مخاطر مخلفات الحرب المتفجرة. وقد صرحت كارلي قائلة: "إن الجولة الأولى من التدريب فريدة في أنها تستهدف موظفي الخط الأمامي الذين سيعملون في الميدان، وتساعدهم على التمرن على بعض سلوكيات تفادي المخاطر التي يحتاجونها في الميدان كحاجتهم لها في حياتهم اليومية في غزة. تبين الملاحظات الراجعة من المتدربين أنه على الرغم من معايشتهم واختبارهم للعديد من الصراعات في غزة، إلا أنهم ليسوا على وعي بمدى خطورة بعض السلوكيات، وهم بالتالي يشعرون بالامتنان للوكالة التي جعلت هذا التدريب إلزامياً قبل أن ينطلقوا إلى عملهم في المجتمعات المحلية".
أكدت السيدة كوبفربيرغ أيضاً على أنه كان من المهم للمشاركين أن ينقلوا ما تعلموه إلى أفراد عائلاتهم لضمان سلامتهم هم أيضاً.
من ضمن المشاركين في التدريب كان أحمد جودت عجور، 28 سنة، وهو مهندس مدني يساعد في تقييم المساكن المتضررة في مختلف أنحاء قطاع غزة. يقول أحمد: "هذا التدريب مفيد بحق وغني بالمعلومات وشامل، وهو يزودنا بتعليمات واضحة حول كيفية التعامل مع المسائل المتعلقة بمخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة. إن البشر يتفادون الأخطار الماثلة بشكل غريزي، ولكن هذا التدريب يساعدنا كثيراً في تنظيم أفكارنا والتعامل مع السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تواجهنا في الميدان".
لا يقتصر التدريب الذي تقدمه الأونروا حول مخلفات الحرب على الأخصائيين الاجتماعيين والمهندسين، بل تسعى الأونروا إلى تدريب جميع موظفيها خلال الأشهر المقبلة. ويتمثل الهدف في أن يستفيد جميع العاملين في الأونروا والمجتمعات المحلية في غزة من هذا التدريب.
تقول كارلي: " تنظم دائرة السلامة والأمن في الوكالة حملة توعية أوسع نطاقاً للمجتمع المحلي، تشمل حالياً رسوماً متحركة ومشاهد تمثيلية حول مخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار، يجري بثها على قناة الأونروا التلفزيونية ومن خلال قنوات الإعلام المجتمعي. وسيتم تعزيز هذا الجهد من خلال أنشطة التوعية مثل تعليق ملصقات في جميع مدارس الأونروا وفي مختلف مرافقها تشرح النصائح والنواهي بخصوص مخلفات الحرب المتفجرة".
بالإضافة إلى حملة التوعية، سيتم تنظيم تدريب للمدربين حول الموضوع ذاته من أجل الوصول إلى المجتمع المحلي بأكمله. وعندما ينتظم الأطفال في المدرسة من جديد، سيتم تقديم تدريب للمعلمين على التثقيف حول هذه المخاطر لصالح الطلبة في مدارس الأونروا. إن التدريب الجاري والأنشطة المستقبلية المتعلقة بمخلفات الحرب تتماشى مع مساعي الوكالة للقيام بكل ما يمكنها عمله لتوفير بيئة عمل ومعيشة مأمونة وآمنة لجميع الناس في غزة.