الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رداً على رسالة المفوض العام لـ"الأونروا"..

دائرة اللاجئين بالشعبية: استمرار عمل الوكالة خطٌ أحمرٌ لا يمكن العبث به

دائرة اللاجئين بالشعبية: استمرار عمل الوكالة خطٌ أحمرٌ لا يمكن العبث به

تاريخ النشر: 2022-04-23 | 17:36

غزة: وجه المفوض العام للأونروا  فيليب لازاريني مساء يوم السبت، رسالة إلى اللاجئين الفلسطينيين شدد فيها على أنه "لن يدخر جهداً في الدفاع عن حقهم في حياة كريمة إلى حين التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لمحنتهم."

نص الرسالة:

خلال اجتماعاتي العديدة مع اللاجئين والموظفين في أقاليم عمل الأونروا الخمسة خلال الأشهر الماضية، شهدت تصاعداً في حدة اليأس والإحباط، الأمر الذي تحول إلى غضب في بعض الأحيان. في هذا العام، سيؤدي الشتاء القاسي جداً وتأثير الحرب في أوكرانيا على أسعار الغذاء والوقود في المنطقة إلى اشتداد المصاعب اليومية التي تواجهكم. وقد كنت شاهداً على ذلك قبل بضعة أيام، عندما التقيت بلاجئين فلسطينيين في مخيم خان دنون واليرموك في سوريا. فقد أطلعني العديد من اللاجئين على كفاحهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية وكيف يجبرهم الوضع الاجتماعي-الاقتصادي على العودة للعيش وسط الركام في اليرموك.

كما يساورني قلق عميق إزاء تدهور الحالة الأمنية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة. وأنا أدرك تماماً أن جهود التعافي من الصراع الأخير في غزة تتقدم ببطء أكثر مما كان متوقعاً. وفي لبنان، لا يزال الإحساس باليأس حاداً لدى اللاجئين الفلسطينيين فيما لا يرى الكثيرون نهاية وشيكة للأزمة الاقتصادية والمالية غير المسبوقة التي تمر بها البلاد. وفي الأردن، يظل اللاجئون الفلسطينيون جديرين باهتمامنا المستمر لأن التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد تؤثر على عدد متزايد منهم.

سوف أحضر المؤتمر الدولي السادس بشأن سوريا في أوائل أيار/مايو في بروكسل، حيث سأرفع صوت اللاجئين الفلسطينيين عالياً. وسأشدد على ضرورة دعم أولئك العائدين إلى منازلهم في اليرموك وعين التل من خلال إعادة تأهيل مدارس الأونروا وعياداتها وخدماتها الأخرى. وفي حزيران/يونيو، ستجتمع في لبنان اللجنة الاستشارية للأونروا، التي تجمع أبرز المانحين والبلدان المضيفة، وسيتيح هذا الاجتماع فرصة لمناشدة الجهات المانحة من أجل زيادة دعمهم للاجئين الفلسطينيين، مع التركيز على لبنان وسوريا، حيث سيتم تنظيم زيارات إلى المخيمات. وسيوفر مؤتمر التعهدات السنوي بشأن الأونروا، الذي سينظم في الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/يونيو في نيويورك، فرصة أخرى لدعوة المجتمع الدولي إلى إظهار التضامن مع اللاجئين الفلسطينيين.

خلال زياراتي إلى الميدان، لا أزال أشعر بالإعجاب والحماسة للفطنة والبلاغة التي تبديها الفتيات والفتيان من اللاجئين الفلسطينيين الطلبة وأعضاء البرلمانات المدرسية. وأنا أقوم بنقل تطلعاتهم ونجاحاتهم إلى المانحين على مستوى العالم لأخبرهم أن هناك جيلاً شاباً بأكمله يواصل التعلم والحلم والسعي نحو ما يأمل أن يكون مستقبلاً مشرقاً. وهم يستحقون الدعم من المجتمع الدولي.

كانت الأونروا، على مدار أكثر من سبعة عقود، بمثابة استجابة المجتمع الدولي المؤقتة لمحنتكم التي لم يتم حلها بعد. وما زالت الوكالة هي المناصر الرئيسي لكم ومزودكم الأول بالخدمات الرئيسية من خلال مدارسها ومراكزها الصحية وبرامجها المختلفة. وقد أشاد المقيّمون الخارجيون على مر السنين بجودة خدمات الوكالة وأثرها الإيجابي على حياة الملايين من اللاجئين الفلسطينيين وعلى المنطقة. إن إنجازات الأطفال والشباب في مدارس الأونروا لهي مصدر فخر كبير للوكالة وموظفيها. يقدم التعليم أفضل صورة عن نجاح الاستثمار في التنمية البشرية للاجئين لمساعدتهم على الازدهار.

ولكنكم في كل عام، وخاصة في العقد الماضي، تسمعون أن الأونروا تعاني من ضائقة مالية وتوشك على الانهيار الداخلي ثم تنجو بأعجوبة تقريباً. وفي كل عام، أدعو، أنا ومن سبقني في هذا المنصب، المانحين إلى المساعدة على تفادي تعطل الخدمات، لدرجة أنه أصبح من المعتاد تقريباً أن يتوسل المفوض العام طلباً للمساعدة إذا أردنا للخدمات أن تستمر. وبينما سأواصل دون تحفظ بذل كل ما في وسعي لجمع الأموال للحفاظ على جميع الخدمات وصيانة حقوقكم، فيجب أن أعترف بأنني أجد أنه من المحير للعقل أن أضطر إلى القيام بذلك كل عام، في حين أن الأثر الإيجابي لعمل الوكالة على حياة الملايين لا يحتاج إلى برهان. إن الوقوف على حافة الهاوية أمر مقلق للجميع: للاجئين في المقام الأول، ولكن أيضاً لموظفي الأونروا والبلدان المضيفة.

والواقع المؤلم هو أنه في السنوات العشر الماضية، وعلى الرغم من الجهود الهائلة المبذولة في مجال التواصل وحشد التمويل، تظل الموارد المتاحة للأونروا في ركود، في حين أن احتياجات اللاجئين الفلسطينيين وتكلفة العمليات لا تزال تتزايد.

إن النقص في تمويل الأونروا الذي أصبح مزمناً الآن هو نتيجة لمزيج من تقلب الأولويات الجيوسياسية، والديناميات الإقليمية الجديدة، وظهور أزمات إنسانية جديدة، يفاقمها إعياء المانحين تجاه أحد أطول الصراعات التي تبقى بدون حل في العالم. وقد أدى كل ذلك إلى تراجع واضح في أولوية القضية الفلسطينية، بما في ذلك بين بعض المانحين من المنطقة العربية في الآونة الأخيرة.

بالإضافة إلى ذلك، تتعرض الأونروا أيضاً وبشكل متزايد لسياسات داخلية في بعض البلدان المانحة التقليدية. فالحملات المنسقة التي تقوم بها منظمات تهدف إلى نزع الشرعية عن الوكالة وسحب تمويلها وتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين تتزايد في عددها وعدوانها.

لقد نجحت الأونروا حتى الآن في إدارة هذا النقص المزمن في التمويل من خلال تدابير مستمرة لمراقبة التكاليف والتقشف، إلى حد استنزاف هذه التدابير. وهذا الأمر ليس مستداماً. ويمكن للمرء أن يظل يأمل في ألا يحدث الانهيار المالي للوكالة. أو يمكن أن نعترف بأن الحالة الراهنة لا يمكن الحفاظ عليها وستؤدي حتماً إلى تآكل نوعية خدمات الأونروا أو الأسوأ من ذلك أن تؤدي إلى انقطاع هذه الخدمات. وأنا مقتنع بأن عدم القيام بأي شيء سيضر أكثر مما ينفع.

تماشياً مع حقوق الإنسان العالمية، لديكم الحق في الحصول على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية من خلال شبكة أمان اجتماعي. ولكم أيضاً الحق في السكن اللائق، وفي روايتكم وذاكرتكم الجماعية، وفي سجلاتكم الفردية، فيما أنه لم يقدم لكم أي حل حتى الآن، وللأسف، لا يبدو أن ثمة حلاً يلوح في الأفق.

وتبقى أولويتي، بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة، هي الحصول على موارد كافية لتغطية جميع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين وتغطية جميع الرواتب لموظفي الأونروا. إن النقص السنوي في ميزانية البرامج الأساسية يقترب بانتظام من 100 مليون دولار أمريكي على مدى السنوات الماضية. وهذا مبلغ متواضع إذا ما قيس بمساهمة الوكالة في حقوق الإنسان والاستقرار في المنطقة. سنواصل بذل قصارى جهدنا من خلال متابعة نشاطنا المكثف وزيادته ومضاعفته في التواصل والتشبيك والحوار مع جميع الأطراف المعنية، بما يشمل المانحين في العواصم والقطاع الخاص والأعمال الخيرية، بما في ذلك في العالم الإسلامي، والمؤسسات المالية الدولية.

ولكن يجب على المرء أن ينظر بواقعية إلى التنبؤات المالية وأن يعترف بأن الاستمرار في الاعتماد بشكل حصري تقريباً على التمويل الطوعي من المانحين لن يكون منطقياً، بالنظر إلى الديناميات العالمية والإقليمية.

فهل هناك طرائق مختلفة لضمان أن تستمر الخدمات المقدمة لكم دون التهديد بانقطاعها بسبب افتقار الأونروا للموارد المالية؟

إن أولويتي هي ولا تزال تتمثل في استمراركم في الوصول إلى خدمات عالية الجودة وحماية حقوقكم وولاية الأونروا. وفي هذا الإطار، يتمثل أحد الخيارات التي يجري استكشافها حالياً في زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة الأوسع إلى أقصى حد. ويشغل مكانة مركزية في هذا الخيار أن يكون من الممكن تقديم الخدمات نيابة عن الأونروا وتحت توجيهها، وبالتالي بما يتماشى تماماً مع الولاية التي تلقتها الأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة. مثل هذه الشراكات تملك إمكانية حماية الخدمات الأساسية وحقوقكم من نقص التمويل المزمن.

اسمحوا لي أن أكون واضحاً: ليس مطروحاً على الطاولة تسليم أو نقل للمسؤوليات والبرامج، ولا يوجد أي عبث بولاية الأونروا. فالأونروا لا يمكن الاستغناء عنها وسيظل الوضع كذلك. نحن نستعد للتصويت على تجديد ولاية الأونروا في نهاية العام، وبما أنه لا يوجد أفق سياسي يشمل اللاجئين الفلسطينيين، فإنني أتوقع استمرار المستوى العالي من الدعم السياسي.

وطالما أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بشكل إجماعي تقريباً لصالح ولاية الأونروا، فلن أدخر جهداً في الدفاع عن حقكم في حياة كريمة إلى حين التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم لمحنتكم.

أتمنى لكم ولعائلاتكم أوقاتاً مباركة وعيداً سعيداً.

ووصفت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يوم السبت، ما جاء في رسالة المفوض العام للأونروا التي وجهها للاجئين بإمكانية "أن تقوم مؤسسات أممية بتقديم الخدمات بدلاً عن الأونروا" بالخطيرة التي تُمهد لقرارات وإجراءات أكثر خطورة وصولاً لإنهاء عمل الأونروا، بما يترتب عليه خطوة إضافية على طريق تصفية حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها.
 
واعتبرت الدائرة أن هذه التصريحات الصادرة عن الموظف الدولي الأول المسؤول عن إدارة الأونروا لا يمكن تبريرها على الإطلاق وتحت أي ظرفٍ كان حتى لو كان بسبب الأزمة المالية، فاستمرار عمل الأونروا وفقاً لقرار إنشائها خطٌ أحمرٌ لا يمكن العبث فيه، أو اتخاذ قرارات مريبة هدفها الأول والأخير إنفاذ مخططات الاحتلال بإنهاء دور الأونروا كشاهد على نكبة ومأساة شعبنا.

ودعت الدائرة المفوض العام إلى التراجع عن هذه التصريحات الخطيرة، وتسخير كل جهوده في تجنيد الأموال اللازمة لاستمرارية عمل الأونروا، بعيداً عن استخدام الأزمة المالية كشماعة وفزاعة لتمرير قرارات سياسية خطيرة، فالتفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة واضح وصريح ولا يمكن القفز عليه أو تبني أفكار وخطط مشبوهة تستهدف الانقضاض على قضية اللاجئين.

وختمت الدائرة بيانها بدعوة جماهير شعبنا وقواه الحية ومؤسساته المعنية إلى تبني موقف موحد وضاغط يرفض ما جاء في رسالة المفوض العام، ويُحذر من خطورتها، والوقوف بحزم ومسؤولية مع أي محاولات مشبوهة تستهدف الأونروا ومسؤولياتها تجاه اللاجئين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط